الحوار اللبناني اللبناني يسابق قمة الرياض
ونواب الغالبية يجتمعون في المجلس النيابي.. اليوم
مع بدء العد العكسي لانعقاد القمة العربية في الرياض في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري، بدأت ترتسم في لبنان ملامح حذر أكبر حول امكان التوصل إلى تسوية سياسية خلال هذه الفترة الفاصلة، خاصة في ظل المناخات المتضاربة حول نتائج الجولات الحوارية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري، وهي تجاوزت الست جولات وربما صارت ثمانية أو عشرة حتى الآن.. على حد تأكيد الرئيس بري.
ويكتسب هذا الأسبوع أهمية من حيث تقرير وجهة الحوار الثنائي في ضوء عاملين: الأول موعد فتح الدورة العادية لمجلس النواب اليوم الثلاثاء، الذي يصادف أول ثلاثاء بعد 15آذار (مارس) حسب الدستور اللبناني، والثاني اقتراب القمة العربية، الذي اعتمد حداً فاصلاً للتوصل إلى تسوية أو "إعلان نيات" بين الغالبية والمعارضة في لبنان.
ونقلت إحدى الصحف اللبنانية عن أوساط معنية بالحوار الثنائي، أن خطوط التوصل إلى تفاهم هذا الأسبوع أو في الفترة الفاصلة عن موعد القمة العربية لا تزال موازية لاحتمالات الاخفاق، على رغم "التوظيف" السياسي من هذا الجانب، أو ذاك لمناخات الحوار الجاري سلباً أو إيجاباً، وقالت إن مسألة المهل الملزمة معنوياً للجانبين لحضهما على التعجيل في التسوية لا تكفي وحدها لتشكل عامل الحسم الذي ينتظره الجميع، ذلك أن تعقيدات إقليمية وتحديداً عربية لا تزال تضطلع بدور أساسي في منع اكتمال ملامح التسوية، ومعظم هذه التعقيدات يتصل بقضية المحكمة ذات الطابع الدولي التي لم يطرأ أي عامل مشجع بعد عليها رغم كل الحركة الكثيفة التي شهدتها دمشق أخيراً. وكان آخر لقاءات بري - الحريري انعقد ليل السبت الماضي قبل توجه الأخير إلى باريس.
في غضون ذلك يتهيأ عدد كبير من نواب الغالبية للحضور اليوم إلى مجلس النواب في خطوة تهدف إلى الضغط المعنوي والسياسي والرمزي على رئاسة المجلس تدعو الهيئة العامة للمجلس إلى الانعقاد مع بدء العقد العادي للمجلس.
وينتظر أن تتخذ هذه الخطوة بعداً دستورياً وسياسياً ملازماً لخطوة اقتصادية، مع تنفيذ أصحاب المؤسسات السياحية في وسط بيروت اعتصاماً واضراباً رمزياً أمس، لاثارة قضيتهم مع تعطيل الوسط منذ بدء اعتصام المعارضة في الأول من كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أي منذ مائة وعشرة أيام.