بحث



الثلاثاء 1 ربيع الأول 1428هـ - 20 مارس 2007م - العدد 14148

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


حول العالم
أكثرها حمقاً وسوء حظ

فهد عامر الأحمدي
    أيام حروب الطوائف في الأندلس اختلف أحد الملوك البريطانيين مع البابا في روما - في وقت كانت فيه بريطانيا كاثوليكية - .. وكرد انتقامي أصدر البابا قرارا غريبا حّرم فيه تزاوج البريطانيين من بعضهم البعض مما أوقع الملك في حرج أمام شعبه . وللخروج من هذا المأزق طلب من ملوك الطوائف في الأندلس إرسال بعض المشايخ لتحويل بريطانيا للإسلام نكاية بالفاتيكان .. إلا أن "جماعتنا" تقاعسوا عن تنفيذ هذا الطلب حتى وصل الخبر الى البابا فأصلح الخلاف ورفع قرار التحريم (ولك ان تتصور إسلام بريطانيا ، ثم انتشارها لاحقا كإمبراطورية لا تغيب عنها الشمس) !!

هذه القصة - التي أعدكم بتوثيقها وتفصيلها في مقال خاص - نموذج لأخطاء تاريخية كثيرة فرطنا بها طواعية .. فهناك مثلا معركة بلاط الشهداء (قرب بواتييه في فرنسا) حين اقترب المسلمون من النصر على جيوش الفرنجة ولكنهم للأسف كرروا نفس الخطأ الذي ارتكبه أجدادهم في معركة أحد؛ فقد تراجعوا لحماية غنائمهم من جيوش شارلمان فغلبوا وتوقف زحفهم بشكل نهائي على كامل أوروبا .. وبهذا الخصوص يقول احد المؤرخين الانجليز : "لو لم يهزم العرب في بواتييه لرأيتم القرآن يتلى ويفسر في كامبريدج واكسفورد"!!

... أيضا لا ننسى الفتوحات العثمانية في أوربا وكيف نجحت في احتلال صربيا وألبانيا والبندقية - وحاول محمد الفاتح دخول ايطاليا لولا تراجعه لصد خطر المغول الذي هدد مملكته من الشرق - .. ليس هذا فحسب بل تسبب المغول (الذيين أسلم معظمهم حينها) في إجبار العثمانيين على الانسحاب من أوربا وفك الحصار عن فيينا لأن بايزيد الأول سحب جيوشه لمواجهة تيمورلنك الذي هزمه مرتين وأسره في الثانية حتى مات في سجنه عام 806ه (وبهذا ضاعت للمرة الثالثة فرصة أسلمة أوربا)!

... على أي حال ، أنا أول من يعترف بأن الظروف التاريخية والدولية تغيرت الآن ولم تعد سياسة الفتوحات نافعة في تغيير قناعات الأمم الأخرى ( على الأقل ليست بمستوى شبكة الانترنت التي تدخل كل بيت) . غير أنها (من الناحية التاريخية) تعد فرصاً حقيقية ضائعة ونموذجاً لأخطاء تاريخية فادحة يمكن العثور عليها في تراث أي أمة !!

... أيضا ... بالإضافة للأخطاء ذات الطابع الحضاري والأممي يحفل التاريخ بالعديد من الأخطاء ذات الطابع الفردي والشخصي المميز .. ولدي في مكتبتي كتاب جميل بهذا المعنى يدعى "أكبر الأخطاء في التاريخ" للمؤلف البريطاني نايجل بليندن جاء فيه :

@ أن مزارعا يدعى جورج هاريشن من جنوب أفريقيا باع مزرعته إلى شركة تنقيب بعشرة جنيهات فقط لعدم صلاحيتها للزراعة. وحين شرعت الشركة في استغلالها اكتشفت بها اكبر منجم للذهب على الإطلاق ينتج حاليا 70% من ذهب العالم !!

@ وفي احدى ليالي 1696آوى الخباز البريطاني جوفينز الى فراشه ولكنه نسي اطفاء شعلة صغيرة بقيت في فرنه . وسرعان ما أدى هذا "الخطأ" إلى اشتعال منزله ، ثم منزل جيرانه ، ثم الحارات المجاورة ، حتى احترقت (نصف لندن) ومات الآلاف من سكانها فيما يعرف "بالحريق الكبير" - في حين لم يصب جوفينز نفسه بخدش - !

@ وفي عام 1347تسللت بعض الفئران الى ثلاث سفن ايطالية كانت راسية في الصين . وحين وصلت الى ميناء مسينا الإيطالي خرجت منها ونشرت الطاعون في المدينة ثم في كامل ايطاليا . وكان الطاعون قد قضى اصلا على نصف سكان الصين في ذلك الوقت ، وحين وصل الى إيطاليا انتشر منها الى كامل أوروبا فقتل (ثلث سكانها) خلال عشر سنوات فقط !

... وكما يشير العنوان ؛ هذه مجرد نماذج لأخطاء فادحة تجمع بين الغباء وسوء الحظ والتهاون ب"أصغر الشرر" ..

ولأنني على ثقة بأن أخطاءنا العربية تملأ مجلدات أتمنى ( تذكيري ) بأكثرها حمقا وفداحة عبر الموقع الإلكتروني للزاوية ... وأعدكم بالعودة للموضوع في حال كانت الحصيلة "دسمة" !

Fahmadi@alriyadh.com

69 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 


طيب العرب حكموا الأندلس لسنين طويلة بعد انتصار القائد طارق بن زياد و قولته الشهيرة العدو من أمامكم و البحر خلفكم.. فلماذا لم يظل القرآن يتلى و يفسر إلى الآن في تلك الديار !
هذا مع العلم أنه يوجد مسلمين في لندن و اسبانيا، و لا أدري حسب الإحصائيات أيهما أكثر عددا !
وبهذا الخصوص يقول احد المؤرخين الانجليز : "لو لم يهزم العرب في بواتييه لرأيتم القرآن يتلى ويفسر في كامبريدج واكسفورد"!!


وداد
ابلاغ
04:36 صباحاً 2007/03/20

 

اكثر الاخطاء العربيه حماقة


بحثنا عن السلام فيما إسرائيل تبحث عن الحرب.
والأكثر حماقه قبل نصف قرن.. عندما كانت اسرائيل تبحث عن السلام بينما نحن نسعى للحرب وكأن اسرائيل لوحدها...
اشكرك استاذي على هذا الموضوع


سلطان الرياض
ابلاغ
04:49 صباحاً 2007/03/20

 

موضوع راائع


يشرفني ردي على موضوعك الرائع
مع اني متابع جدا لكل مقالاتك منذ فترة طويله ولكن هذه اول مره اكتب تعليقا على موضوعك.
انا في نظري اكثر الأخطاء حماقه غزو صدام للكويت
وشكرا


خالد العتيبي
ابلاغ
05:09 صباحاً 2007/03/20

 

التاريخ يعيد نفسه


أخي ابوحسام مقال معلوماتي رائع كما عودتنا...
أول وأكبر خطأ إسلامي يخطر ببالي- بعد قراءة مقالك- هو غزو المسلمين لبلاد التتار في القرن الثاني عشر الميلادي ومانتج عنه من هجوم التتار وسقوط بغداد عام 1258م وضياع معضم الحضارة الإسلامية في ذلك الوقت.. إلا أنني حقيقة سبق وقادني تفكيري إلى أن كثير من الأخطاء الفادحة والتي حصلت في العصور الوسطى أو التي قبلها هي نفس الأخطاء التي حدثت وتحدث في عصرنا الحالي (فأنا مؤمن كل الإيمان بأن الأحداث لاتولد وأن التاريخ يعيد نفسه) ولو دققت أنت والأخوة القراء في كثير من الأخطاء المدونة في كتب التاريخ لوجدتها تتكرر -واحياناً بكامل تفاصيلها- في العصر الحاضر. على سبيل المثال:سقوط بغداد على يدد التتار كان نتيجة سوء تقدير من القادة العسكريين المسلمين في ذلك الوقت وعدم تقديرهم لمابعد غزو بلاد التتار، وهذا ماحدث لبغداد الحاضر كنتيجة لسوء تقدير القادة العسكريين لمابعد غزو الكويت. ومن الأمثلة التي تكررت أيضاً-وكانت خطأً فادحاً- ماحدث للعالم الألماني (انشتاين) والذي فرط فيه النازيين وكسبه الأمريكان وشارك في صناعة القنبلة الذرية وانتصار أمريكا في الحرب، فهو نموذج للمئات من علماء العرب والمسلمين الذين تعج بهم الجامعات الغربية الآن بعد أن فرطت بهم دولهم وأصبحت نجاحاتهم تجير باسم الدولة المضيفة.
إن الأخطاء القاتلة اكثر من أن تعد أو تحصى في مقال ولكني أعود وأكرر أن تلك الأخطاء تتكرر تحت ظروف مختلفة على مر العصور.. ولكن الأمة الناجية -في نظري- هي من تحسن قراءة التاريخ وتتعلم من أخطاء سابقاتها من الأمم.
ودمتم بخير


عيد الغبيوي - لندن
ابلاغ
05:20 صباحاً 2007/03/20

 

الثور أم الثورة العربية


من أهم النكسات في العصر الحديث الثورة العربية بالتواطؤ مع الأنجليز ضد الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني مما أسقط الدولة العثمانية في ظل فراغ غربي وإسلامي ملأه الوجود اليهودي. صباحك ورد ياأستاذنا ومزيدا من كشف الجروح لعلاجها
للمعلومية صارت قهوة الصباح ماركة مسجلة بإسم( حول العالم)


أحمد الحسين
ابلاغ
05:54 صباحاً 2007/03/20

 


يتبقى الأهم وهو هل استوعبت الامة تلك الدروس
نشكر استاذنا القدير فهد على الاطروحات المتميزة


عبدالعزيز الافلاجي
ابلاغ
06:23 صباحاً 2007/03/20

 

من الأخطاء الكبيرة


من الأخطاء الكبيرة والتي لا زالت آثارها المدمرة قائمة رغم مرور أكثر من نصف قرن على ارتكاب الخطأ هو : قبول نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني الخروج من ديارهم وتصديقهم للوعود بأنها مسألة أيام وأسابيع ويعودون لديارهم، ودفعوا ولا زالوا يدفعون ثمنا هذا الخطأ تشردا ومعناة في مخيمات اللاجئين في سوريا ولبنان والأردن، لا يجدون الحد الأدنى من الرعاية بحجة أن زود الرعاية قد ينسيهم حقهم في العودة، كان الله في عونهم.


عبد الرحمن بن سليمان القاضي
ابلاغ
06:49 صباحاً 2007/03/20

 

حربق لندن


الأخ فهد
مع أن عدد القتلى في حريق لندن يظل محل شك ألا أن العدد الرسمي المسجل بلغ 6 قتلى فقط. مصادر أرجعت هذا الرقم الى أن عدد كبير يمثل سكان لندن من الطبقة الفقيرة و المتوسطة لم يحصوا ضمن القتلى أو المفقودين في الحريق.


Mohamed
ابلاغ
06:51 صباحاً 2007/03/20

 


أعتقد عقد الهدنة مع اليهود عام 1973 هو اغبى قرار !! فاليهود انفسهم الذين دعوا الى الهدنة لم يصدقوا ان العرب قد قبلوا بها!!


وسام
ابلاغ
07:05 صباحاً 2007/03/20

 10 

ندخل كتاب جنس للارقام


اعتقد ان كتاب جنس للارقام القياسيه
لوقام بسجيل افضل الام والشعوب في اضاعه الفرص لما حطم رقمنا اي امه علي ظهر هذا الكوكب وفي الكواكب االمجاوره


حمد البراق
ابلاغ
07:36 صباحاً 2007/03/20

 11 

أصغر الشرر


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
على طاري الأندلس، أحد الأخطاء الصغيرة التي حدثت في فتح الأندلس، أنه عندما هزم النصارى، وتم هزيمتهم من جميع الأندلس إلى الجبال التي تحد فرنسا والأندلس، فقد فر مجموعة صغيرة تقدر بالمئات فقط إلى جبال في الجزء الشمالي الغربي من الأندلس، ولم يتم إنهائم، بل تكاثروا وهاجموا قرى قريبة إلى أن كونوا دولة القوط ومن ثم ليون ومنها الممالك التي هزمت المسلمين وطردتهم من الأندلس.
مع التحية.


سعد الزمالي (طالب دراسات عليا)
ابلاغ
07:50 صباحاً 2007/03/20

 12 

العرب اصلا اكثر حمقاء


احتلال العراق وتهاون العرب ادى الى الفوضى
في عهد صدام ماكان نسمع حوادث قتل ولا انفجارات ولا اي شي
بس عندما احتلت ا لعراق اصبحت الفوضى في كل مكان
هذا حماقه تاريخيه لو العرب منعو امريكا من احتلال العراق ماكان نشوف هالماسي والتاريخ سايقى وصمة عار للعرب


عبدالله الشبابي
ابلاغ
07:53 صباحاً 2007/03/20

 13 


الصباح مع مقالك الرائع يصبح أسطع ياكاتبنا الرائع..
وأنا عن نفسي لاأتذكر حماقات عربية من هذا النوع..
ربما لكثرتها التي جعلتنا لانكترث !!!


tekken
ابلاغ
07:54 صباحاً 2007/03/20

 14 

حريق لندن في عام 1666


اﻷخ فهد، اعتقد بأن حريق لندن حصل في العام 1666 م و ليس في العام 1696 م.
مع تحياتي،


سامر فرعون
ابلاغ
08:37 صباحاً 2007/03/20

 15 


دخول صدام الكويت اعتبرها كارثه عاى العرب ولا زلنا ندفع ثمن هذه الحماقه الى اليوم


سعد الرويلي
ابلاغ
08:42 صباحاً 2007/03/20

 16 


هناك كتب لا نستطيع نسيانها بسبب فكرتها الجميلة و"دمها الخفيف". ومن هذه الكتب كتاب يدعى "أكبر الأخطاء في التاريخ" للمؤلف البريطاني نايجل بلندن.


عمر
ابلاغ
08:42 صباحاً 2007/03/20

 17 

اكبر خطأ


من وجهة نظري : اكبر خطأ هو تفريطنا بشيخ سبير ( شكسبير )


بدر
ابلاغ
08:46 صباحاً 2007/03/20

 18 

عد ولاتحسب


الأخطاء توجد في كل الأمم والشعوب يعنى الأخطاء الفادحة , ولكن نحن قد نكون من يحطم الرقم القياسى بكثرة الأخطاء الفادحة 0


السرحاني
ابلاغ
08:53 صباحاً 2007/03/20

 19 

ماأجمل أن نتعلم من التاريخ


ليس عيبا ان نخطيء ولكن العيب ان نتمادى في الخطأ، وحري بنا أن نتعلم من التاريخ، والعاقل من وعظ بغيره، ولماذا نقرأ التاريخ ولا نستفيد من دروس الأيام فهي تحكي لنا حقائق 000
واذا كان ارباب التراجم والسير قالوا: ( المعاصرة حجاب) فنحن الآن نرى الأحداث والوقائع دونما حجاب او رتوش وعلينا ان نستلهم منها العظة والعبرة 00وشكرا لكتبنا المبدع على موضوعاته الرائعة المفيدة 0
man430man@yahoo.com


محمد الخنيني
ابلاغ
08:56 صباحاً 2007/03/20

 20 

أستغفر الله


إلى الأخ خالد فهد الشمري الصحابة لم يحرفوا أو يبدلوا فاستغفر ربك ولا تكرر مثل هذه المقولات


عبدالعزيز العتيبي
ابلاغ
09:23 صباحاً 2007/03/20



  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الأخــيــرة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية