هددت الأحزاب الأردنية أمس بمقاطعة الانتخابات النيابية التي ستجري منتصف العام الحالي، احتجاجاً على إقرار مجلس النواب قبل أيام مشروع قانون للأحزاب وصفته بأنه "مخيب للآمال".
وسربت أنباء غير مؤكدة مفادها أن وزير التنمية السياسية محمد العوران - وهو معارض سابق - قدم استقالته لرئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت لعدم رضاه عن القانون الجديد غير أن البخيت أرجأ البت فيها لحين إجراء تعديل مرتقب للفريق الحكومي في نيسان (أبريل) المقبل.
وكشف أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بن رشيد (ذراع حركة الاخوان المسلمين السياسية) بأن "العوران" أبلغه رفضه للقانون الجديد وسيدافع عن الأحزاب بكل ما أوتي من عزم، وسيتخذ "موقفاً يسجله التاريخ" يعتقد أنها "الاستقالة".
واعتبرت الأحزاب في مؤتمر صحفي ضم (31) حزباً عقد في عمان أمس أن القانون الجديد ""سيؤدي إلى آثار وخيمة على مجمل عملية التنمية السياسية في البلاد".
وكان مجلس النواب أقر مشروعاً للأحزاب رفع فيه عدد مؤسسي الحزب من (100) شخص إلى (500) شخص في مقابل تقديم الدعم المالي لها، واشترط القانون الجديد توزعهم على خمسة محافظات في الأردن، الأمر الذي اعتبرته الأحزاب "سلب لدورها في عملية التنمية السياسية التي يتوق لها الشعب الأردني".
واتهم بيان للأحزاب الحكومة بالتراجع عن اتفاقات معها بشأن تخفيض عدد المؤسسين وتوزعهم في المحافظات. وقالت إن "القانون تضمن مخالفات دستورية واضحة تحول دون تمكينها سياسياً".
ورفعت الأحزاب مذكرة إلى الملك عبدالله الثاني شرحت رؤيتها المتعلقة بمشروع قانون الأحزاب والقوانين السياسية الناظمة للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وعملية التنمية بعامة والسياسية بخاصة.
وطالبت الأحزاب الملك عبدالله إعادة النظر بحزمة القوانين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفي مقدمتها قانون الانتخابات المقبلة على أساس قانون انتخاب جديد ديمقراطي يلغي قانون الصوت الواحد ويعتمد مبدأ القائمة النسبية أو على الأقل مبدأ الجمع بين صوت للدائرة وصوت للوطن.
ويذكر أن الأحزاب الأردنية تعاني حالة ضعف شديد ويكاد الدور السياسي لها يكون معدوماً، وطلبت الحكومة من الأحزاب تصويب أوضاعها حتى نهاية العام الحالي وإلا "اعتبرت محلولة" الأمر الذي ينذر بتلاشي الأحزاب في حال تطبيق القانون الجديد.