روما - (رويترز)، أ. ف. ب:
قال وزير الخارجية الإيطالي امس الاثنين قبيل محادثات مزمعة مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إنه سيكون "خطأ فادحا أن نغلق الباب في وجه" حكومة الوحدة الفلسطينية الجديدة.
وكان رد فعل واشنطن على تشكيل الحكومة الجديدة مطلع الأسبوع الجاري هو الاتفاق مع "إسرائيل" على استمرار حظر المساعدات المالية ولكن خلافا للدولة اليهودية ترك الأمريكيون هامشا للاتصالات مع وزراء ليسوا أعضاء في "حماس".
وأبلغ ماسيمو داليما وزير الخارجية الإيطالي "رويترز" عبر الهاتف قبيل توجهه إلى واشنطن أنه أمر مشجع أن يدين تنظيم "القاعدة" بشدة حكومة الوحدة التي شكلتها حركة "حماس" الإسلامية مع حركة "فتح" العلمانية يوم السبت الماضي.
وقال داليما في مقابلة "من الجوانب التي لم تؤخذ في الاعتبار أن مولد الحكومة الفلسطينية الجديدة قوبل بهجوم بالغ الحدة من جانب "القاعدة" وبخاصة من جانب "الرجل الثاني فيها أيمن الظواهري بنفسه والذي دان (حماس) ووصفها بالخيانة."
وأضاف "إذا كانوا قد أثاروا غضب "القاعدة" بهذه الصورة الحادة فلابد أنهم يفعلون الصواب نظرا لأن "القاعدة" هم أعداؤنا .. أليسوا كذلك." وقال داليما إن الحكومة الفلسطينية "ليست بالتحديد" ما تريده أوروبا لكنه أمر إيجابي أن تكون "حماس" أقلية في شراكة تتضمن مستقلين ومعتدلين - على حد قوله -.
ومضى قائلا "إنها خطوة للأمام. لقد كان البديل لذلك حربا أهلية وهو ما كان سيصبح مأساة .. سيكون خطأ فادحا أن نغلق الباب في وجوههم قائلين إن شيئا لم يتغير."
كما أعلن مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان هنية تلقى امس الاثنين اتصالا هاتفيا من وزير الشؤون الخارجية الايطالي أكد له دعم ايطاليا لحكومة الوحدة الوطنية. وقال بيان تلقت وكالة "فرانس برس" نسخة منه ان الوزير الايطالي "بارك له تشكيل حكومة الوحدة الوطنية مؤكدا ان ايطاليا تدعم هذه الحكومة".
وأضاف ان "داليما قال ان ايطاليا من الدول الصديقة للشعب الفلسطيني وتؤيد حقه في الحرية والاستقلال وستبذل جهدا في اقناع الدول بالتعاون مع حكومة الوحدة".
بدوره شكره هنية وزير الخارجية الايطالي وحكومته على "مواقفهم الداعمة للشعب الفلسطيني".