ناقد مقتدر.. ومنقود واسع الصدر!!
لكي نتقدم خطوات إلى الأمام يجب أن نؤمن أن النقد الهادف مطلوب.. النقد الإيجابي الذي يتلمس موضع الخلل ليكشفه من أجل تصحيحه، ولو لم نمارس النقد في أجواء مفتوحة لتراكمت الأخطاء، وأمست المشكلات كالجبال بلا حلول .
@@ لا تجوز مصادرة الآراء
، وحينما ينقد الناقد فإنه يمارس حقه المشروع في تناول الخلل، وليس بالضرورة علاجه، لأن العلاج مسؤولية آخرين يقفون بجانبه أو خلفه، على عاتق الناقد المتبصّر حق (الكشف)، وعلى أصحاب الشأن (صرف العلاج)، وهي دورة حياتية يفترض فسح المجال لها لكي تنشأ وتتدرج في حياة صحية، حتى يكتمل نموّها !!
@@ مشكلة (البعض) عندنا أنهم يريدون أن يكون الناقد (عبدا) لمشروعاتهم، إما (مسترزقا)، أو (خائفا).. ومحاولة السيطرة على الفكر تتم عبر (سلطوية) تحرّكها العلاقة أحيانا، والنفوذ أحيانا أخرى، وآليتها ممارسة (إرهاب) يستهدف شخوصا بعينهم رأوا أنهم يمكن أن يكونوا عبرة لغيرهم، ومن وسائلها رسائل الجوال، والانترنت !!
@@ ندرك أن كثيرا من النقد فيه مساس بالأشخاص، أي أنه يوجه إلى ذات الشخص، لا إلى فعله، وفي بعضه تجريح واضح، وأحيانا خروج عن (نص) النقد، أو حياد عنه، وهو خلل في الناقد نفسه.. وبعض النقاد تبرز لديه (حدّية) الرأي، فيرى أنه (المخلّص) للكون من الشوائب.
@@ لكي نكون (حضاريين) في كل أحوالنا، نريد أن نرى مجتمعا رياضيا يعيش (الوسطية) في كل أحواله : (ناقد) مقتدر، و(منقود) واسع الصدر!!