تم اعادة حوالي (1300) قطعة اثرية افغانية رسميا إلى المتحف الوطني في كابول بعد نقلها إلى سويسرا قبل ثماني سنوات، في ما يعد اهم عملية نقل لقطع اثرية تجرى منذ سبعين عاما تقريبا.
واخرجت قطع يعود بعضها إلى حقبة الاسكندر الكبير من صناديقها خلال احتفال اقيم امام متحف كابول حضره وزراء ودبلوماسيون.
ورأت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونيسكو) ان الظروف الامنية في كابول باتت مواتية لاعادة هذه القطع الاثرية حتى وان كانت نشاطات المتمردين في اوجها خصوصا في جنوب البلاد وشرقها.
وتعرض متحف كابول، الذي اسس في 1930، للنهب والتخريب خلال الحرب الاهلية (1992-1996) واشتهر نظام طالبان الاصولي (1996-2001) عبر العالم لتفجيره تماثيل عملاقة ترمز إلى بوذا في منطقة باميان.
واعيد فتح متحف كابول في 2004بفضل دعم اليونيسكو.
وقال وزير الاعلام والثقافة عبد الكريم خرام "تمكنا اليوم من استعادة قسم كبير من القطع الاثرية الافغانية المفقودة".
واضاف "يدل هذا الامر على ان حقبة النهب والسرقة ولت وان انعدام الاستقرار اصبح من الماضي وبالتالي يمكن استعادة جميع القطع الاثرية الافغانية".
وحطت في مطار كابول طائرة شحن تابعة للقوات الالمانية تحمل هذه القطع التي نقلت في 1999إلى متحف بوبندورف في سويسرا للمحافظة عليها.
وتعد هذه العملية اهم عملية نقل قطع اثرية منذ 1939عندما نقلت آلاف القطع الاثرية إلى متحف برادو في مدريد من جنيف بعد انتهاء الحرب الاهلية الاسبانية حسب ما ذكر بول بوشيرر دياتشي الذي كان مسؤولا عن المتحف الذي نقلت اليه القطع الاثرية الافغانية.
وتم جمع هذه القطع في نهاية التسعينات لانقاذ التراث الافغاني عندما عمد نظام طالبان، الذي منع مشاهدة التلفزيون في افغانستان، إلى تدمير جميع التماثيل باعتبارها مخالفة للاسلام.
وقال بوشيرر دياتشي ان بعض القطع سرق من متحف كابول "والبعض الاخر جمع من حفريات اثرية غير مشروعة في مناطق مختلفة من افغانستان. لكن القسم الاكبر منها قدمه افراد اقاموا في هذا البلد".
واعرب عن الامل في ان تساعد هذه القطع، التي يعود بعضها إلى 2300سنة، افغانستان في ترسيخ هويتها الثقافية.
واضاف "بعد حرب اهلية في افغانستان دامت حوالى ثلاثين عاما تعرض القسم الاكبر من التراث الافغاني للنهب والسرقة والتخريب. وهذا يعني ان تاريخ هذه الامة لم يعد في متناول الاجيال الافغانية الصاعدة".
وبحسب اليونيسكو نهبت 70% من القطع الاثرية في متحف كابول خلال الحرب الاهلية ودمرت حركة طالبان اكثر من الفي تمثال في البلاد.
وقال مساعد وزير الثقافة الافغاني عمر سلطان ان افغانستان ترغب في استعادة قطعها الاثرية الاخرى الموزعة في العالم ومنها قطع صودرت في لندن.
وتنوي الحكومة الافغانية الاستعانة باليونسيكو للمطالبة باستعادة جميع الآثار الافغانية الموجودة في متاحف العالم.
@ أ.ف.ب