رحل باكيتا وحضر أنجوس.. ماذا بعد ؟!
@@ لعبت بطولة (خليجي 18) لعبتها وأطاحت برأس مدرب المنتخب (المقال) باكيتا، وهذا ما كنت استبعده - تماما - خصوصا وان كل المؤشرات كانت توحي بأن اتحادنا الكروي يسعى نحو الاستقرار الفني بإبقاء المدرب البرازيلي أطول فترة ممكنة.
@@ قناعتي بأن مقصلة الإقالة لن تطال رأس باكيتا زادت بعد أن تجاوز مسيرو المنتخب الحمى التي طالت الأخضر بعد مونديال ألمانيا 2006، لكن يبدو أن كأس الخليج كانت أشبه ما تكون بالقشة التي قصمت ظهر البعير.
@@ هذه القشة هي نفسها التي أطاحت ببعير الأرجنتيني (كالديرون) فبرغم نجاحه في تأهيل المنتخب لمونديال ألمانيا إلا أن إخفاقه مع المنتخب في دورة غرب آسيا رغم تواضع أهميتها رسميا وضعف الإعداد لها فنيا وعناصريا كانت كافية بأن تحط برحال ذلك الأرجنتيني في بيونس آيرس.
@@ إعفاء باكيتا - لا شك - انه قرار يتجاذبه اليوم الشارع الرياضي بقوة ما بين مؤيد ومعارض، وتصل عملية التجاذب حدها بالتعاقد مع ابن جلدته هيليو سيزار أنجوس الذي اجزم بان الكثيرين لم يسمعوا عنه باعتبار أن كل تجاربه كانت داخل البرازيل لكنني اعتقد ان وسط حبل التجاذب تكمن الحقيقة الغائبة .
@@ شخصيا، لا ادعي معرفتي بحقيقة الدوافع وراء إقالة باكيتا، ولم تتبلور لدي قناعة بصحة القرار من عدمه، لكن ثمة مؤشرات تلوح أمامي تسعى لإقناعي أن القرار جاء بعد دراسة مستفيضة وقناعة قوية بان باكيتا لم يعد هو المدرب الأنسب للمرحلة المقبلة .
@@ أبرز تلك المؤشرات أن القرار لم يأت كردة فعل مباشرة على الإخفاق في (خليجي 18)، بدليل أن المدة الزمنية الفاصلة بين الإخفاق والقرار وصلت لشهر كامل وهي ما يؤكد على أن القرار جاء كفعل لا كردة فعل، وهو ما لم نعتده في قرارات مشابهة، يضاف إلى ذلك الشفافية التي كان عليها اتحاد الكرة في تعاطيه مع باكيتا حيث كان الإعلام على تماس مع القضية ومن مصدر القرار لا من خلال تسريبات أو اجتهادات.
@@ ولعل ما يدعم موقف مسيري اتحاد الكرة هو سرعة التعاقد مع المدرب أنجوس بهدوء تام ودون البحث عن اسم ذي هالة إعلامية لمجرد الاسم فقط ؛ سعيا وراء امتصاص أي ردة فعل قد تخرج عن الشارع الرياضي من هنا أو هناك كما يفعل بعض رؤساء الأندية لدينا في تعاقداتهم أو حتى بمجرد مفاوضاتهم الحقيقية والوهمية من خلال بروباجندا مفضوحة الأهداف .
@@ منتخبنا اليوم يحتاج إلى مهنية حقيقية في التعاطي معه إذا ما أردنا لكرتنا الخير بعيدا عن المجاملات الفارغة، والتنظيرات الجوفاء، وأحسب لاتحاد الكرة عدم تعيينه لأي مدرب وطني نزولا عند رغبة أنجوس من جهة، ولأن الحقيقة المرة تقول بأن مدربينا الوطنيين الموجودين على الأقل في الساحة الآن لم يثبتوا أنفسهم بما يتوافق مع وجودهم في جهاز فني بحجم المنتخب الوطني الأول .
@@ واجد نفسي معاضدا لفكرة زميلي سلطان العتيبي الذي أكد في رأي له في أعقاب التعاقد مع أنجوس على ضرورة الاستقرار الفني للمنتخب والابتعاد عن أي مؤثرات في تقييم المدرب بعد كأس آسيا سواء تحقق اللقب أو لم يتحقق، فالمهم قبل كل شيء في هذه المرحلة هو بناء منتخب يليق بالكرة السعودية بعيدا عن النتائج الوقتية والآراء العاطفية .
الكلام المباح
@@ محاولة أحدهم الإساءة لجماهير المنتخب في المنطقة الشرقية قبل مواجهة المنتخب الإيراني جاء الرد عليها عمليا بحضور طاغ ومؤازرة فاعلة كانت وراء الفوز المهم .
@@ تجديد الأميرين وعبد الله بن مساعد وعبد الرحمن بن مساعد لعقد محمد الشلهوب بهدوء ودون ضجيج يؤكد الفارق بين من دخل الرياضة لخدمة ناديه ومن اقتحمها لخدمة مصالحه الشخصية .
@@ النجاح المبهر والإشادة الكبيرة لبطولة الأندية الخليجية لكرة اليد التي اختتمت في البحرين أكدت بان نصر هلال وناصر الناصر هما الخيار الأصلح لمستقبل كرة اليد السعودية خصوصا وأنها تعد الأقوى في تاريخ بطولات اللعبة.
@@ يضع أهالي المنطقة الشرقية أيديهم على قلوبهم خشية هبوط القادسية والخليج، وإذا ما حدث ذلك فلن تقوم لإدارة الناديين قائمة بعد سلسة التخبطات التي مورست بحق الفريقين.
malshaikh@alriyadh.com