د. العثمان يوجِّه تساؤلاً لوزارتي التجارة والصحة عن الأغذية ويؤكد: نسبة السمنة في المملكة 15% عند النساء و54% عند الرجال
بحضور الأميرة الدكتورة البندري بنت عبدالله المقرن آل سعود مساعد مدير عام التربية والتعليم للبنات بالرياض، وبحضور مديرة مركز الإشراف الطبي بالرياض الدكتورة عذراء العقيل، افتتحت مديرة مركز الإشراف التربوي بالنيابة الأستاذة عواطف بنت فهد الحارثي البرنامج التوعوي الذي نظمه قسم الاقتصاد المنزلي بمركز وسط الرياض بالتعاون مع مركز الإشراف الطبي بعنوان "التغذية والسمنة" والمنعقد بقاعة إدارة الإشراف التربوي بالرياض بهدف نشر الوعي الصحي والوقائي في المجتمع المدرسي وحرصاً على تنمية هذا الوعي بين منسوبات التعليم.
وقد حضرت اللقاء حوالي ( 500موظفة) من مسؤولات بالإدارة ومشرفات ومعلمات ومديرات مدارس. وبدأ اللقاء بكلمة مديرة مركز الإشراف التربوي وسط الرياض بالنيابة الأستاذة عواطف بنت فهد الحارثي في كلمتها أن الوقت الحالي أكثر حاجة لمعرفة السبل التي تساعدنا على الوصول لتحقيق بيئة غذائية صحية سليمة مبينة أن الإحصائيات بينت أن أكثر من (50%) من أفراد المجتمع السعودي يعاني من السمنة وبدرجات مختلفة. وذكرت الحارثي أن وحدة الاقتصاد بوسط الرياض استشعروا أهمية عقد هذا البرنامج الذي تجاوب معه مشكوراً الدكتور عبدالعزيز العثمان بتلبيته الدعوة وتعاونت إدارة الإشراف الطبي معنا في هذا اللقاء مشكورة.
كما تطرقت مديرة مركز الإشراف الطبي بالرياض الدكتورة عذراء العقيل في كلمتها إلى ما نتج عن ثورة المعلومات وتقنيات الاتصال والإنتاج التي أسهمت في تغير السلوك وأنماط الحياة للفرد، مما سبب ظهور العديد من المشكلات الصحية أو ما يسمى "النمط المعيش" مؤكدة في كلمتها أن هذا أدى إلى زيادة العبء العلاجي على القطاعات الصحية.
ونادت العقيل بضرورة مراقبة العادات والسلوك والسيطرة عليها حيث إن ممارسة سلوكيات صحية سليمة يمكن اكتسابها من برامج التوعية والتثقيف الصحي المؤثر في أوساط المجتمع مبينة أن الدراسات والأبحاث العلمية تشير إلى أنه يمكن الوقاية من الإصابة بتلك الأمراض بنسبة (80%) في حالة اتباع وممارسة سلوكيات صحية سليمة. موضحة أن المدرسة من أهم المصادر المؤثرة في رفع درجة الوعي لتكوين ثقافة صحية سليمة لكون مرحلة السن المدرسي مرحلة اكتساب المعارف والمعلومات. وتمنت مديرة مركز الإشراف الطبي أن يحقق هذا البرنامج الوعي الصحي لدى الطالبات ومنسوبات التعلم وإشعارهن بأهمية الصحة. وتعرض الدكتور عبدالعزيز محمد العثمان استشاري التغذية العلاجية - مركز مايز الطبي وأستاذ التغذية الأكلينيكية المشارك بكلية العلوم الطبية التطبيقية بجامعة الملك سعود في محاضرته إلى السمنة وأسبابها وكيفية علاجها مبيناً أن أسباب السمنة متعددة فمنها الحالة النفسية أو الأكل بلا نظام بالإضافة إلى قلة الحركة، فمشكلة السمنة ليست زيادة وزن وإنما هي مجموعة مشكلات يتحملها الجسم. وأكد العثمان أن تقليل السمنة والاعتدال في الأكل لا يحسن الجسم فقط بل يحسن الحالة الصحية والنفسية والإنتاجية، فالغذاء المتوازن يسهم في التقليل من الأمراض المنتشرة بسبب السمنة ومنها السرطان وخلل هرمونات التكاثر - انخفاض خصوبة المرأة وعيوب الأجنة الخلقية وأمراض القلب والشرايين.
وحذر استشاري التغذية العلاجية بمركز مايز الطبي من العيش من أجل الأكل الذي يسهم في زيادة الوزن ومن ممارسة أنواع الرجيم الخاطئة كالرجيم الكيميائي والدايت وأدوية الرجيم، وكل هذه الطرق قد تؤدي إلى أمراض خطيرة كأمراض الكلى والقلب ومشاكل في المفاصل وفقر الدم والقلق والإحباط. وبين الدكتور عبدالعزيز أن هناك عدة طرق للعلاج والتخلص من الوزن الزائد وأهمها القناعة وتقديم برنامج صحي مناسب ذي لياقة حسب ظروف الشخص مع المتابعة والتشجيع وضرورة زيادة الأغذية قليلة السعرات وشرب الماء بزيادة والرياضة فمجرد زيادة الحركة في العمل والمنزل واختيار الحركة والرياضة المحببة ومن أهم هذه الطرق التحكم بالشهية ( 17دقيقة) وعدم الجوع وتقليل السكر وتعديل طريقة الأكل وعرف أستاذ التغذية المشارك بجامعة الملك سعود السلوكيات وكيفية التخلص منه من خلال تجنب المسكنات والكافيين كالقهوة والشاي والمشروبات الغازية والتقليل من الأغذية الدهنية خاصة المقلية والاكثار من تناول الأطعمة الطازجة، موضحاً أن السمنة تزداد في المملكة حيث بلغت نسبة السمنة في المملكة في النساء (51%) بينما عند الرجال (45%) والبالغين (46%).
واختتم محاضرته بضرورة الإصرار على التغير وعدم تحبيط الإرادة، فالإنسان بحاجة الى الاقتناع بالنجاح وكسب الثقة. موجهاً رسالة إلى وزارة التجارة ووزارة الصحة في النظر إذا كانت هذه الأغذية المصدرة سليمة وغير خطرية.
كرمت بعد ذلك الأستاذة عواطف الحارثي مديرة مركز إشراف وسط الرياض الجهات الراعية والمنظمة للبرنامج.
هذا وقد نظمت اللقاء المشرفتان التربويتان بوحدة الاقتصاد المنزلي بمركز وسط الرياض (ميسون العبدالكريم ومضاوي الزير).