والد (غانم) المعتقل في غوانتانامو يرحل من الدنيا بعد معاناة (6) سنوات على فراق ابنه
لم تتحقق أمنيته الوحيدة في آخر حياته برؤية فلذة كبده ابنه الاكبر (غانم) المعتقل حالياً في غوانتانامو منذ (6) سنوات.. وظل يردد اسمه كثيراً في الساعات الاخيرة من حياته حتى اراد الله ان يرحل من هذه الدنيا الى رحمته تعالى ان شاء الله امس الاول بعدما تفطر قلبه (2160) يوماً على ابنه من جراء الصدمة النفسية الكبيرة بفراقه ظل خلالها يتردد كثيراً على المستشفيات الى ان توفي، في حين تماثلت زوجته (والده) غانم للشفاء وخرجت من المستشفى وفي قلبها ألم وحزن كبيرين على فراق ابنها..
هذه قصة عبدالرحمن بن غانم الحربي الذي انتقل الى رحمة الله تعالى امس الاول بالدمام واديت الصلاة عليه امس الاثنين بعد معاناة طويلة كما يرويها ل "الرياض" ابنه محمد الذي أكد في حديثه ان الفقيد كان يتمنى رؤية ابنه قبل وفاته اكثر من أي وقت مضى وظل يردد اسمه كثيراً في الساعات الاخيرة من حياته وكان وقع الفراق مؤثرا نفسياً عليه الى درجة كبيرة وكذلك على نفسية والدتي واصيب على اثرها والدي بمرض عضال.
وعن كيفية ايصال نبأ وفاة والده لشقيقه (غانم) في معتقل غوانتانامو، اوضح الحربي ان شقيقه لم يبلغ بالخبر حتى الآن، مشيراً الى الصعوبة البالغة في عملية ايصال الاخبار اليه حيث تستغرق من شهرين الى ثلاثة اشهر عن طريق الرسائل المكتوبة التي يوصلها الجيش الأمريكي من خلال الصليب الاحمر.
وناشد الحربي الجهات المعنية التي دائماً ما تقف في صف جميع أسر المعتقلين في غوانتانامو بالسعي للافراج عن شقيقه حتى يلحق ب(بر) والدته ومواساتها في ظل هذا الظرف الصعب بعد اعتقال دام (6) سنوات.
وحول آخر رسالة تلقوها من (غانم) اشار الحربي الى انها كانت قبل (4) اشهر وكانت "شفوية" وغير مباشرة تمت عن طريق الصليب الاحمر وكان يتضح في آخر رسالة ان قلبه يتفطر على رؤية والده حيث كان يعلم من قبل بمرضه. وعن ظروف اعتقال (غانم) قال الحربي ان الروايات في ظروف اعتقاله عديدة إلا انه كان من العاملين في الجمعيات الخيرية وتحديداً في هيئة الاغاثة الاسلامية في افغانستان وهناك اعتقل. يذكر ان غانم عبدالرحمن الحربي هو الابن الاكبر من الذكور للفقيد عبدالرحمن الحربي وعمره (31) عاما ولا يزال حالياً يقبع خلف قضبان المعتقل سيئ السمعة غوانتانامو منذ ست سنوات.