بحث



الثلاثاء 1 ربيع الأول 1428هـ - 20 مارس 2007م - العدد 14148

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


ايقاع الحرف
أين سيارة الإسعاف؟

ناصر الحجيلان
    من يتابع حركة سيارة الإسعاف في مدينة كبيرة كمدينة الرياض سيلاحظ ندرة حضور هذه السيارة في الشوارع. وإن حضرت فإن حضورها يكاد يكون مقصورًا على الشوارع الرئيسية المزدحمة، لكن قلما نراها تجوب الحارات والشوارع الفرعية مع أن الحالات الإسعافية توجد في البيوت والحارات بمثل ما توجد في الشوارع الكبيرة.

وهذا الوضع يثير التساؤل حول كمية سيارات الإسعاف التابعة للمستشفيات وللهلال الأحمر وكذلك سيارات الطوارئ التابعة للدفاع المدني؛ فهل العدد قليل لهذه الدرجة؛ أم أن الأمر يتعلق بقلة الحوادث التي تقع في مدننا؟ والحقيقة أن موضوع كمية الحوادث لايمكن القول بقلته، لأن الوقائع اليومية التي تصل المستشفيات والمراكز الصحية كبيرة بل ومفجعة؛ كما أن نسب الحوادث التي يعلنها المرور مرتفعة جدًا. ولكن يبدو أن المشكلة تتعلق بمدى وفرة سيارات مجهزة طبيًا بما يتطلبه الإسعاف المباشر والسريع.

وربما يترافق مع نقص السيارات نقص الكفاءات الطبية المدربة التي تعلم أن كل دقيقة وثانية تمر تعني تقلص فرص إنقاذ حياة الضحية؛ وهذه الكفاءات لو وجدت فإنها ستحرص ما أمكن على الوصول إلى المصاب لإنقاذ حياته وتقديم الإسعافات اللازمة ثم إيصاله إلى المستشفى في أسرع وقت ممكن.

والحقيقة أن هذا النقص يرافقه ضعف الوعي والاهتمام بدور الإسعاف والطوارئ لدى العاملين في هذا المجال؛ ففي بعض الحالات نجد أن الناس تهب للمساعدة ربما أسرع وأحرص مما يقوم به رجال الإسعاف أو الإنقاذ الذين قد لايصلون (أبدًا) وإن وصلوا يكون وصولهم متأخرًا (جدًا) بعد أن (فات الفوت) وانتهى أمر الضحية إما إلى الموت أو يسّر الله له أو لها من ينقذ أو يوصل إلى المستشفى. ومعلوم مقدار المخاطرة حينما يقوم أناس غير مدربين بنقل المصاب أو محاولة تضميد جروحه. ولكن ليس هناك لوم للناس المتبرعين بالمساعدة في ظل تقصير المختصين، لأنه كما يقول المثل الشعبي (مادون الحلق إلا اليدين).

وبسبب تقصير الإسعاف الواضح للعيان، لم يعد الناس يهتمون به كثيرًا لأنهم يعلمون أن الإسعاف في بعض الحالات (مثل عدمه)؛ للأسباب السابقة في عدم الحضور أو التأخر، ثم في عدم جاهزية سيارة الإسعاف بالمواد الطبية الضرورية، إضافة إلى عدم كفاءة بعض الممرضين الذين قد يتفوق عليهم سائق الإسعاف في همّته وحرصه على حياة الضحية.

ولعل أبرز ظاهرة تفسّر عدم مبالاة الناس بالإسعاف ما نلاحظه من ملاحقة لسيارة الإسعاف حينما تعبر الطرق المزدحمة وكأنها تفتح الطريق أمام هواة الاستعجال. زد على ذلك أن السائقين لا يعطون سيارة الإسعاف الفرصة للعبور؛ لسببين أحدهما أنه ارتبط في مخيلة عدد من الناس أن رجل الإسعاف أو الطوارئ هو في الواقع رجل غير مهني ولهذا فمن المتوقع أن يكون غير صادق؛ فقد يستغل سيارة الإسعاف لأغراض شخصية. ورغم أن هذا الاحتمال مجرد انطباع لاينطبق بكل تأكيد على العاملين في مجال الإسعاف أو الدفاع المدني؛ ولكن ينبغي باستمرار أخذ مثل هذه التكهنات موضع الاحتمالية لأنه ربما يكون هناك من شوّه سمعة زملائه بتصرفه السلبي، ثم سار ذكره بين الناس ونسي اسمه ولكن صورته الذهنية عرفت وعممت بشكل نمطي. والسبب الآخر أنه لايوجد نظام لمعاقبة من يتسبب في تعطيل سيارة الإسعاف أو إعاقة تقدمها. وقد يكون هذا القانون موجودًا لكنه غير مفعّل ولهذا فإن الناس تجهله وتعتبره بمثابة قانون غير موجود.

إن وضع الإسعاف في المستشفيات وفي الهلال الأحمر وفي الدفاع المدني بحاجة إلى استراتيجية تتضمن جانبين: جانباً إنسانياً ومهنياً يتعلق بضرورة إنقاذ حياة المصابين مهما تطلب الأمر من تكاليف مادية. والجانب الآخر هو جانب مادي يتعلق بالحاجة إلى وجود سيارات إسعاف ذات مواصفات موحدة لجميع المستشفيات والمستوصفات تتوافر فيها التجهيزات الطبية والطاقم الصحي المتكامل على مدار الساعة لكي تكون على أهبة الانطلاق في أي لحظة. كما يتطلب الأمر الاستفادة مما يقدّمه البريد السعودي من التعرف على الرمز البريدي الذي يحدد كل حارة وكل شارع عن طريق جهاز (GPS) أوGlobal Position System

لتحديد المواقع. وهذا سيسهّل الوصول إلى الضحايا بأيسر السبل وأقصرها ويسهم في تقديم الخدمة الطبية بالسرعة الممكنة.

13 تعليق
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

سيارة الإسعافِ في الإسعاف مريضةٌ


سؤالك ياسيدي مؤرق
وفكرك اليوم.. جاء محققا
تسأل أين سيارتنا؟
و أينها سيارة الإنقاذ؟
أقول والماء في الفم
يزيد ويملأ الآفاقا
اللوم كل اللوم من نصيبنا
فنحن من فرط واحتسى الفراغا
حقوقنا مهدرة مضاعة
وهمنا مجمع مكدس
نعيش مثلما يعيش التعساء
في حالة كئيبة مريبة
كأننا في الفقر والفاقة سادة
نحصد فيها كنز الخيبة المقامة.


أبو عبدالمحسن العطا الله
ابلاغ
06:51 صباحاً 2007/03/20

 

وأزيدك كذلك


شكرا للمقالة المفيدة
وأزيدك بان الاسعاف لا يحضر للحالات الاضابية البسيطة ظنا منهم انها ليست مؤثرة ولكنها قد تجلب اضرار اكبر واعظم وهذا يدل بان الوضع للاسف يسير الى اسفل
وكذلك يشتكون من عدم توفر سيارة وان توفرت السيارة قالوا بعدم توفر سرير
وليس لنا الا الشكوى لله
والسلام عليكم


هناء
ابلاغ
06:56 صباحاً 2007/03/20

 

حتى لو وصلوا ؟؟!!!


خلينا نحلم معك شوي أخوي/ناصر "بعد إذنك" !!
لنفترض أن حال الإسعاف وسيارات الإسعاف وأن مستوى المسعفين صار الأفضل عالميا !!! أقول...خلينا نحلم !! طيب السؤال اللي يطرح نفسه هنا أخي الكريم:
وصلت سياره الإسعاف وأمور المصاب ضبط وفي الوقت الضبط...وصلت للمستشفى أو أقرب مركز صحي...من سيستقبل الحاله بالطواريء؟؟
أليس أطباء وممرضين وزاره الصحه؟؟
أليست مستشفيات ومراكز وزاره الصحه ؟؟
بصراحه شيء يخوف لما نعرف إن اللي يبي يعالج ها المصاب أطباء وزاره الصحه !!
وإن ها المصاب سوف يعالج في مستشفيات وزاره الصحه !! وأنت أبخص بحال وزاره الصحه ومستوى أطباء وزاره الصحه "خاصه المتعاقدين" اللي شهاداتهم مضروبه !! بل مصفقه تصفيق !!
أعتقد...لو كان الخيار للمصاب لقال لسائق الإسعاف...تكفى...إختصر الطريق ووصلني لل "المجنه" أصرف من إنك توصلني لهؤلاء..."يلغوصون فيني"!!
لابد من إصلاح وضع وزاره الصحه أولا...وتنقيتها من دخلاء الطب "المزيفين" قبل أن نطالب بتوفير سيارات إسعاف...لأن دورها سوف يقتصر على توصيل المصابين لمشارح ومقاصب وزاره الصحه وجزاريها !!! عفوا "أطباءها" !!!


الدكتور/علي العباد.واشنطن
ابلاغ
08:39 صباحاً 2007/03/20

 


كثيرا ما سمعنا علن نقص خبرات العاملين في سيارات الإسعاف ووقوعهم في مأزق بسبب عدم قدرتهم في التعامل مع المصاب
هذا إذا وصلت سيارة الإسعاف للمكان المطلوب... في البيوت أعتقد طرق ترقيم البيوت والشوارع غير واضحة... الاسعاف مابيدل البيت... وأصلا الناس مستحلين خط الطوارئ في الشوارع ما في أمل سيارة الإسعاف توصل... والمرور ولا عليهم... أنا قد رحت لدول مجاورة ما شفت احد يتجرأ ويمشي على خط الطوارئ... تشوفه فاضي... لأن في وعي والعقوبات مطبقة... وفعلا صار حادث شفت الدوريات وسيارة الاسعاف تمشي بكل سهولة على خط الطوارئ... أما عندنا الله المستعان...


نوف
ابلاغ
09:46 صباحاً 2007/03/20

 

هذا واقع الحال


الاستاذ ناصر الحجيلان
اكتب ليس املا بالتغيير ولكنه افضل من السكوت
اولا لا داعي لتحسين او تطوير الاسعاف
فحتى لو حصل ذلك ووصل المصاب الى المستشفى فلن يجد الرعايه اللازمه
روى لي احد المصابين اثناء تواجدي في المستشفى المركزي " مقبرة الرياض "
قصته مع الاسعاف
يقول الرجل وبكل صدق وقع لي حادث اثناء توجهي للمشاركه في حفل شعري
على الطريق السريع الرياض القصيم
وبعد ان اسعفني احد العابرين على الطريق
اوصلني الى وحدة صحيه في احدى القرى القريبه
وعندما حاول المتواجدين نقلي الى الرياض اكتشفو ان سيارة الاسعاف القديمه
خالية من البنزين !
هل تريد الان البحث في هذا الموضوع؟؟
سيارة الاسعاف يكفي ان تساعد البعض لاجتياز الاختناقات المروريه دمت بخير


بن عبيد
ابلاغ
11:14 صباحاً 2007/03/20

 

صدقت


شكرا لك على المقالة وعلى الطرح المتزن
وأتفق معك في حاجتنا الى سيارات اسعاف مجهزة ومعدة خصيصا لمواجهة اي حاد\ث او طارىء يحصل
وتكون فعلا على مدار الساعة وتوجد فروع لها في كل حي من اجل تسهيل عملية الوصول الى المصابين..
شكري وتقديري


سليمان
ابلاغ
11:23 صباحاً 2007/03/20

 

wasl-wasl@msn.com


بصراحة الاسعاف والدفاع المدني يحتاجان الى المهنية العالية والاخلاص الحقيقي وصدقني الشعب سيتعاون لو ادرك المصداقية والاداء الحقيقي لمهامهم.. قبل قليل دورية للدفاع المدني مشغل الونان في شارع ضيق وكل السيارات تجعله يمر بسرعة وفي الاخير هو ظابط بيلحق موعد لا حالة طارئة ولا يحزنون.. بصراحة الضباط ينتهكون الصلاحيات بطرق ملتوية اما رجال الاسعاف فحقيقة ان الجيل الحكومي رديء ولكن الجيل الخاص القادم افضل وفي تطور مستمر واداء جيد.. هذا كلام احد مدراء جمعيات الهلال الاحمر في احد مناطق المملكة..


وصل الجابري-المدينة المنورة
ابلاغ
12:41 مساءً 2007/03/20

 

الرجال قبل العتاد


تدريب وتقييم واختبار المسعفين وتحديد المتطلبات الدنيا من الأداء أهم من عدد السيارات.
خلال هذا الأسبوع حضرت (حادث) وقمت بعمل الللازم من اسعافات أولية للمصابين والحمد لله الذي مكنني من ذلك.
ولكنني صدمت من مستوى رجال الاسعاف الذين وصلوا لنقل المصابين، حيث لم يكونوا بالمستوى المتوقع.
أوافق الكاتب 100% بأن من أولويات الاسعاف، النقل السليم والسريع للمريض والمحافظة على حالته من التدهور، فكل ثانية محسوبة


محمد الغانمي
ابلاغ
12:59 مساءً 2007/03/20

 

دعوه إلى التفائل


دعواتنا ان يتم الارتقاء بتقديم الخدمات الافضل سواء للعمليات الاسعافية او للمراكز الطبية الحكومية لما هو افضل من هذا
وإننا اذ ننبهم عليهم بان كل شخص مسئول عن الامانة في عملة الذي يؤادية بكل امانة واخلاص وتفاني بالعمل وما وجودهم في هذا الجهاز المسئول عن اسعاف وانقاذ المرضى شفاهم الله نتمنى فعلا الارتقاء لهذه الجهه الحكومية على اكمل وجه.
وهذا لا يمنع ان نذكر حسناتهم بوجود اولئك الاسعافين النبلاء الذين يؤادون مهماتهم بكل إنسانية فشكرا لكم ولا انسى بالذكر الاخوه المواطنين ووجود تعاون منهم واتمنى من الجميع مراجعة


عبدالله
ابلاغ
01:24 مساءً 2007/03/20

 10 

التفاؤل ماذا يفيد في ظل الركود


أحب أوجه كلامي للأخ الكريم عبدالله في دعوته للتافؤل وأنا من محبي التفاؤل اذا وجدت الاسس او المقومات لهذا التفاؤل.
لكن يااخي العزيز الوضع يسير بشكل سيء والحياة معرضة للخطر وكم من شخص مات بسبب تاخر الاسعاف او اهماله والاعمار بيد الله لكن ربما لو ادرك لأنقذت حياته بسرعة.
هذا مااحببت طرحه ولكم فائق التحية وللكاتب العزيز وللجريدة.


أبو هيثم
ابلاغ
02:27 مساءً 2007/03/20

 11 


ياقلب لاتحزن
س :أين سيارة الإسعاف؟
ج: واقفة في مراكز الاسعاف.للتلميع والغسيل...وكلها كم سنة وتباع في المزادالعلني وتستفيد منها المستوصفات الاهلية واصحاب محلات الرحلات لتحويلها الى كرافانات؟
اي سؤال نحن مستعدون للاجابة عنه.وخاصة في مجال الخدمات


عبدالله حجاج
ابلاغ
04:02 مساءً 2007/03/20

 12 

فعلا زي ما قالت الاخت نوف


فعلا زي ما قالت الاخت بخصوص خ االطوارئ في الطرقات..
مستحلينه الناس وكأنه من الدرب.. على الرغم من انه في بعض الدول المجاورة اتحدى واحد يتعدى على الخط ولو ثواني..
وصار هالشيء معي في كل من الامارات والكويت مافيه احد يتعدى عالخط الاصفر..
بينما في الرياض الغوا مسار الطوارئ وخلوه مسار رابع مدري خامس..
هذا غير ان الاسعاف نفسها نادرة.. واحيانا كفاءة المسعفين ضايعه..
وعلى هالحال قس..
مرور ودفاع مدني وشرطة..
تدري متى اشوف سيارات المرور ؟
اذا كان فيه موكب رسمي.. غير كذا اشتاق جدا اشوف سيارات المرور..
والمششكلة والمؤسف اني لما يحصل لي اشوفها.. اشوفها وهي ساكتة على مصيبة..قطع اشارة ولا سرعة ولا مصيبة ولا احد يحرك ساكن..
احس اني طلعت عن الموضوع.. :)
شكرا للكاتب..


علي
ابلاغ
04:04 مساءً 2007/03/20

 13 

شكرا لك


ملاحظات مفيدة ومهمة
فالاسعاف يحتاج الى تطوير والى اعادة نظر
وفقك الله


أبو راشد
ابلاغ
03:13 مساءً 2007/03/21


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية