|
| الثلاثاء 1 ربيع الأول 1428هـ - 20 مارس 2007م - العدد 14148 |
نثار
هل تنجح السعودة هذه المرة؟
عابد خزندار
لم تعد السعودة وسيلة للقضاء على البطالة فحسب بل - وهو الأهم - الحرص على عدم الاختلال السكاني، وحسب الاحصائيات فلدينا 7ملايين وافد في مقابل 16مليون سعودى في الوقت الذي تنفذ فيه مشاريع ضخمة في بناء المدن الاقتصادية والصناعية وفي قطاع المقاولات بوجه عام وهو قطاع لا تزيد نسبة السعودة فيه على 5% ولهذا ليس من المستبعد استقدام مليون عامل في هذا القطاع وهو أمر لامناص منه، ولهذا فمن الضروري إحلال السعوديين مكان الأجانب في قطاعات أخرى بنفس العدد أي سعودة مليون وظيفة، وهذا ممكن إذا نفذ القرار الذي اتخذته وزارة العمل برفع نسبة السعودة إلى 75% في 25نشاطا تجاريا، وهو ممكن لأن طبيعة هذه الأعمال كبيع الملابس والأقمشة وألعاب الأطفال والعباءات النسائية والعود والعطور والزهور والهدايا وقطع الغيار والخردوات ... الخ لا تحتاج إلى تدريب شاق، ولكن المشكلة تكمن في شيء آخر وهو استعداد الشباب السعودي لتقبل ساعات العمل في هذه المحلات، فهي ليست مثلا ثماني ساعات متصلة بل ساعات متفرقة تمتد من الصباح إلى منتصف الليل أو أكثر والعامل قد ينال قسطا من الراحة في وقت الظهيرة ولكن وقته بعد ذللك موزع بين العمل والصلاة بحيث لا يمكن أن يغادر موقع العمل ويقضي حاجاته الأخرى، وسبق أن كتبت أن تعديل ساعات العمل في هذه المحلات مستحيل، ولهذا فإن نجاح خطة السعودة هذه يتوقف على الشباب السعودي وهمته، وأنا واثق في قدرتهم على ذلك وقد زرت فعلا بعض الأسواق التجارية ورأيت شبابا سعوديا يعملون في هذه المحلات وخاصة في وظيفة الكاشيير، فعسى أن تتحقق الآمال؟
|
تنويه:
في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)
 التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له
|
|