بحث



الثلاثاء 1 ربيع الأول 1428هـ - 20 مارس 2007م - العدد 14148

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


افتتح المؤتمر العالمي لأمراض وسرطان الدم..
الفريق أول الركن متعب بن عبدالله: فخورون بتطور صحة الحرس الوطني

الأمير متعب بن عبدالله يتسلم درعاً من د.الربيعة
الأمير متعب بن عبدالله يتسلم درعاً من د.الربيعة

تغطية - محمد الحيدر، تصوير - عليان العليان
    نوَّه صاحب السمو الملكي الفريق أول ركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشئون العسكرية بالنهضة الصحية المتكاملة والمتطورة وما توليه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين من رعاية واهتمام، مشيراً إلى أن صحة المواطن والمقيم على هذه الأرض الطاهرة تكتسب أولوية مطلقة من خلال الحرص على الارتقاء بالخدمات المقدمة وتطبيق أحدث ما وصل إليه العلم عبر الاستفادة من التقنيات الحديثة وتوصيات البحوث الصحية التي تسعى إلى البحث والتقصي عن الكثير من الأمراض ومسبباتها وطرق علاجها.

جاء ذلك خلال رعاية سموه أمس حفل افتتاح المؤتمر العالمي لأمراض وسرطان الدم الذي تنظمه عمادة الدراسات العليا والشؤون الأكاديمية بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية بالتعاون مع الجمعية السعودية لأمراض الدم، في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض.

وقال سموه:

إنه لمن دواعي سروري أن أشارككم افتتاح هذا المؤتمر العلمي الذي يضم نخبة من علماء الطب الذين توافدوا على بلادنا الغالية من كل مكان لتقديم أفضل ما توصلت إليه إنجازاتهم وتجاربهم وخبراتهم من تشخيص في مجال أمراض الدم الحميدة والخبيثة وطرق الوقاية منها وعلاجها ومتابعتها بأحدث الوسائل.

وأضاف سموه: لا شك أننا فخورون بما وصلت إليه الخدمات الصحية في الشئون الصحية بالحرس الوطني، ويؤكد على ذلك الاعتراف الذي حصلت عليه مستشفيات الحرس الوطني من هيئة المعايير العالمية المشتركة لتقييم المنشآت الصحية والذي يعد دليلاً على ما يتحقق لهذا القطاع من إنجازات متميزة، كما أن الجانب الأكاديمي العلمي متمثلاً في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية له دوره الكبير في إيجاد الكفاءات الطبية المؤهلة تأهيلاً علمياً رفيعاً، وقد أولت الجامعة الجانب البحثي متمثلاً في مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية جل اهتمامها من خلال تركيز المركز على الأبحاث الأساسية من أجل تشكيل أرضية خصبة من المعلومات والدلائل التي توفر ظروفاً ملائمة لنجاح وتكامل العمل الطبي.

وأكد سمو الأمير متعب على أن مثل هذه المؤتمرات الدولية تزيد من خبرة أطبائنا من خلال الاحتكاك والاستفادة من تجارب العلماء والأطباء الذين سبقونا وشهد لهم العالم بالتميز في مجال تخصصهم، والذين نسعد بحضورهم هذا المؤتمر حتى تعم الفائدة ويتحقق الهدف الذي من أجله تعقد هذه المؤتمرات.

وعبَّر سموه عن أمله أن يتكلل المؤتمر بالنجاح وأن يخرج بالتوصيات البناءة التي تساعد على الاستفادة من أحدث ما توصل إليه العلم في هذا المجال.

وكان الحفل الخطابي قد بدأ بالقرآن الكريم ثم ألقى الدكتور أحمد العسكر رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر كلمة ذكر فيها أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن المملكة تحتل حالياً مرتبة متدنية في نسبة حدوث السرطان بالنظر إلى نسبة حدوثه المرتفعة في الدول أخرى وخاصة الدول الغربية. ولكن هناك مؤشرات تدعونا للتنبؤ بازدياد عدد حالات السرطان في المملكة خلال السنوات العديدة القادمة، ومن تلك المؤشرات الزيادة المطردة في عدد السكان وتغير شكل الهرم البشري السكاني حيث إن ما يقارب ال50% من عدد السكان الحالي هم تحت سن الخامسة عشرة. وفي حالة ازدياد معدل عمر الإنسان في المملكة يتوقع أن يصحبه ازدياد في نسبة حدوث السرطان بشكل عام. إذ ان نسبة الإصابة بالسرطان تزداد كلما تقدم الإنسان عمراً.

ومن المؤشرات الأخرى كذلك هو تغير أسلوب الحياة والغذاء والذي يقترب إلى ذلك المتبع في الدول الغربية.

وقال العسكر: تشير إحصائيات السجل الوطني للأورام أن ما يسجل سنوياً من حالات السرطان الجديدة في المملكة يزيد عن الخمسة آلاف، تشكل حالات سرطان الدم شاملة سرطانات الغدد الليمفاوية 25% منها، وعلى صعيد أمراض الدم الأخرى، تشكل أمراض فقر الدم الوراثي معضلة كبرى حيث نسبة تفشي هذا المرض تصل إلى 39% من السكان في بعض مناطق المملكة مما أدى بحكومتنا الرشيدة إلى اتخاذ قرار صائب بإلزام الفحص قبل الزواج في عام 1422ه، وتشمل أمراض الدم كذلك، أمراض تخثر وسيولة الدم. وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن 10% من حالات الوفيات بالمستشفيات هي بسبب جلطة الرئة وأن خطورة حصول تخثر دم تصل إلى 70% في بعض الحالات المنومة في المستشفى.

هذا ويشهد العالم تسارعاً بل ثورة في تشخيص وعلاج أمراض الدم وأمراض السرطان بشكل عام وهو أمر مطمئن، ولكن التكاليف باهظة جداً من الناحية المادية ومن ناحية الموارد البشرية المتخصصة. نحمد الله أن حبانا بمملكة الإنسانية ننعم بخيراتها تحت مظلة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اطال الله في عمره وأمده وشعبه والعالم أجمع بالصحة والعافية.

وأوضح الدكتور العسكر أن هذا الملتقى الهام يتميز هذه السنة بإضافة ملتقيين علميين آخرين: الملتقى السنوي الأول للتمريض في أمراض وسرطان الدم، والملتقى السنوي الأول لتقنية مختبرات الدم، ومشاركة عدد كبير من أبرز المتحدثين في هذا التخصص جاءوا من جميع أنحاء العالم ومثلهم من المملكة العربية السعودية.

بالإضافة، فإن الشئون الصحية للحرس الوطني وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية مع المجموعة السعودية لأمراض وسرطان الدم تنظيم هذه الملتقيات العلمية الثلاثة في نفس الوقت هو تميز آخر.

وأخذ في الاعتبار تعدد محاور هذا المؤتمر واختيرت مواضيع المناقشة بعناية وبشكل يهم ليس فقط المتخصصين في أمراض وسرطان الدم بل جميع التخصصات الطبية. كذلك روعي اختيار مواضيع في التمريض وتقنية مختبرات الدم بشكل يهم المهتمين في هذا المجال. هذا بالإضافة إلى تقديم أوراق عمل بحوث محلية تزيد عن الثلاثين بحثاً، بالإضافة إلى ما يزيد عن الستين موضوعاً للطرح والمناقشة.

ثم ألقى الدكتور عبدالله الشميمري عميد الشئون الأكاديمية والدراسات العليا كلمة أشار فيها إلى أن هذا الموتمر يتميز بوجود المتحدثين سواء على الصعيد المحلي او الدولي، حيث بذلوا قصارى جهدهم لإنجاح وإضفاء كل ما هو مثمر في هذا المؤتمر بعرض تجارب هذه الدول وخبراتها وطرح آخر ما وصل إليه العلم في هذا المجال وإبراز جوانب الدعم المختلفة في سبيل إفادة وعلاج المرضى.

وقال الدكتور الشميمري إلى أن الشؤون الصحية بالحرس الوطني تستضيف ممثلة في المجموعة السعودية لأمراض وسرطان الدم (المؤتمر السنوي العالمي السادس لأمراض وسرطان الدم) والذي يهدف إلى مناقشة محاور ومواضيع مختلفة تتعلق بتعريف الحضور بالتالي:

1- سرطانات الدم المختلفة والعلاجات الكيميائية.

2- اورام الغدد اللمفاوية.

3- اعتلالات وزراعة نخاع العظم.

4- امراض تخثر الدم.

5- الحمل وتخثر الدم.

6- اضطرابات سيولة الدم.

7- فقر الدم الوراثي وعلاج تراكم الحديد.

عقب ذلك ألقى معالي الدكتور عبدالله الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية بالحرس الوطني كلمة رحب فيها بسمو راعي الحفل، وقال:

إن هذا المؤتمر العالمي يحظى باهتمام كبير من المختصين في أمراض وسرطان الدم على المستوى الوطني والعربي العالمي، والذي يعول عليه الكثير من المختصين اهمية كبرى من خلال ما سوف يثري به تلك النخبة من العلماء بما توصلوا اليه من ابحاث تعد اضافة لمستجدات هذا التخصص الهام والذي يشكل نسبة هامة من امراض السرطان والامراض بشكل عام.

وزاد الربيعة بقوله إننا ونحن نحتفل بهذا التجمع العلمي لا بد لنا من الإشادة بأهل الفضل والتخطيط وبعد النظر وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين حفظهما الله، حيث جاء الاهتمام بالقطاع الصحي والتعليم. ولعلنا في هذا المقام نشيد بمبادرة خادم الحرمين الشريفين رعاه الله بإنشاء مركز للأورام بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض مؤكداً حفظه الله على مدى اهتمامه بالمواطن ومشاركته يرعاه الله همومه.

وقال: لقد اولى قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا التعليم بوجه عام والتعليم الصحي على وجه الخصوص برعاية خاصة، ولعل احد جوانب هذه الرعاية هو إنشاء جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية وهي جامعة متخصصة في العلوم الصحية تعد الأولى في المنطقة، وهي برغم حداثتها حققت انجازات كبيرة على المستوى الوطني والعربي والعالمي، كما يحسب لها السبق في انشاء اول برنامج تعليم الكتروني شامل على مستوى المنطقة، بالإضافة الى انجازات اخرى في برامج الدراسات العليا، تمثلت في برنامج المعلوماتية الصحية، وبرنامج التعليم الطبي، والأخلاقيات الحيوية، وشهادة ما بعد البكالوريوس في علوم المختبرات الطبية.. وغيرها.

واستطرد الربيعة بالقول ان البحث العلمي في مجال الطب هو أساس النمو والتطور للقطاع الصحي، لذا جاء التوجيه الكريم بإنشاء مركز عالمي للأبحاث الطبية ضمن جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، وتحلى هذا المركز بموافقة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بأن يحمل اسمه الكريم لدعم مسيرة البحث العلمي في مملكتنا الغالية.

وفي نهاية الحفل تسلم سمو الأمير متعب درعاً تذكارياً من معالي الدكتور الربيعة ثم افتتح سموه المعرض المصاحب لفعاليات المؤتمر.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى متابعات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية