الرئيسية > شؤون دولية

موسكو تعارض الضغط على طهران باستغلال الملف النووي

بحضور نجاد.. مجلس الأمن يتجه إلى فرض عقوبات جديدة على إيران


موسكو، نيويورك - هلال الحارثي، أ.ف.ب:

يمكن ان يفرض مجلس الامن الدولي اعتبارا من هذا الاسبوع عقوبات جديدة على ايران بسبب رفضها تعليق انشطتها النووية الحساسة، وذلك بحضور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي رفض مسبقا القرار المقبل.

واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا على اجراءات جديدة لتعزيز العقوبات التي سبق ان فرضت على ايران بموجب القرار 1737الذي اعتمد في كانون الاول- ديسمبر مع تشديدها.

وحددت اول مشاورات رسمية حول مشروع القرار الاربعاء لافساح المجال امام وفود الدول العشر غير الدائمة العضوية لنقل النص إلى عواصمها ودرسه.

ومع التاكيد على انهم سياخذون كل الوقت اللازم للقيام بذلك، اعتبر سفير جنوب افريقيا دوميساني كومالو الذي يرئس المجلس خلال اذار - مارس انه من الممكن اعتماد النص خلال الاسبوع لكن بدون تحديد موعد.

والجلسة التي ستخصص للتصويت ستشهد حدثا غريبا وهو حضور رئيس الدولة التي ستفرض عليها العقوبات وتوليه الكلام على الارجح امام المجلس في حين سبق ان عبر عن معارضته لشمروع القرار.

وطلب الرئيس احمدي نجاد رسميا حضور جلسة مجلس الامن فيما اعلنت الولايات المتحدة انها "ستسهل" حصوله على تأشيرة دخول من اجل التوجه إلى الامم المتحدة.

ويرغب احمدي نجاد في "الدفاع عن حقوق ايران في المجال النووي" وهو ما سبق ان فعله في الامم المتحدة في ايلول - سبتمبر امام الجمعية العامة.

وقال الرئيس الايراني الجمعة "الامة الايرانية تمتلك دورة الوقود النووي ولن تتراجع".

واضاف احمدي نجاد الذي اعتبر الخميس ان قرارات المجلس غير شرعية "لا تتصوروا ان بامكانكم قطع الطريق الذي تسلكه الامة الايرانية من خلال هذه الاجتماعات".

والاجراءات التي يتضمنها مشروع القرار تشمل حظرا على شراء الاسلحة من ايران وكذلك دعوة الدول الاعضاء إلى "التنبه وضبط النفس" في تزويد ايران اي اسلحة مثل الدبابات والمروحيات القتالية او الطائرات القتالية.

كما يتضمن ايضا قيودا مالية وتجارية بالاضافة إلى قيود على سفر بعض الشخصيات الايرانية المرتبطة بالبرنامج النووي.

من جانبه اكد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ايغور ايفانوف ان روسيا تعارض استغلال البرنامج النووي الايراني كأداة لممارسة الضغوط على هذه البلاد. وقال ايفانوف متحدثاِ في اجتماع مجلس السياسة الخارجية والدفاعية الروسي نحن يهمنا ان تكون إيران دولة مستقرة ولدينا علاقات حسن جوار معها. أما موقف روسيا من القضية النووية الايرانية فهو صريح وثابت وواضح. وروسيا تعترف بحق ايران في تطوير برنامجها النووي السلمي.

وهذا ينبثق من الحقوق التي تتمتع بها ايران بصفتها أحد اطراف معاهدة عدم انتشار السلاح النووي.

من جانب آخر فإن ايران اجرت الأبحاث على مدى 18عاماً تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أن روسيا تصر على تسوية جميع القضايا الآن تحت اشراف الوكالة المذكورة الأمر الذي سيتيح لايران تطوير البرنامج النووي السلمي.

وأضاف ايفانوف قائلاً: نحن نعارض استغلال هذه المسألة كأداة لممارسة الضغوط على ايران والتدخل في شؤون ايران كدولة ذات سيادة. أما بصدد مشروع بناء محطة بوشهر الكهرذرية فلا تعتبر شيئاً مناسباً المحاولات لربطها بالبرنامج النووي الايراني. وقال ايضاً انها قضية مستقلة مؤكداً على ان الأعمال في بوشهر تجري تحت اشراف الخبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ويجري كل شيء بصورة شفافة.

ولفت ايفانوف إلى ان القضية تعالج على الصعيد الثنائي تحت الرقابة الصارمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومضى قائلاً ان قضية عدم انتشار السلاح النووي لا تمس ايران فحسب بل المجتمع الدولي بأسره في الوقت الذي لا يوجد أي موقف متحيز مسبقاً حيال إيران. وحسب قوله فقد حان الوقت لاعداد آلية وضحة ومتشددة للرقابة في هذا المجال، وإلا موقف متحيز مسبقاً حيال ايران. وحسب قوله فقد حان الوقت لاعداد آلية واضحة ومتشددة للرقابة في هذا المجال وإلا فإن المشكلة يمكن ان تكتسب في وقت قريب طابعاً حاداً جداً.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    ‏ أمة تربي أجيالها على مناظر القتل والإعدامات والشنق ليسعى أطفالها لتقليدها، هي أمة بلا وازع أخلاقي أو ‏ديني..‏
    يقول المفكر الإيراني الشيعي د. علي شريعتي: الدولة الصفوية قامت على مزيج من القومية الفارسية، ‏‏والمذهب الشيعي حيث تولدت آنذاك تيارات تدعو لإحياء التراث الوطني والاعتزاز بالهوية الإيرانية، ‏‏وتفضيل العجم على العرب، وإشاعة اليأس من الإسلام، وفصل الإيرانيين عن تيار النهضة الإسلامية ‏‏المندفع، وتمجيد الأكاسرة.
    ‏ قال منتظري: «لسوء الحظ لا يزال هناك اساتذة جامعيون وطلاب ومثقفون واشخاص عاديون مسجونين ‏لاسباب سياسية أو وهمية... ان الحكمة تقضي في هذه المرحلة الحساسة بإطلاق سراحهم»، متسائلاً: «ألا ‏يجدر بنا ان نكون اكثر رعاية لشعبنا؟».)ويقول احد العلماء( الثورة الإيرانية لم تهتد بنجم علي شريعتي ‏المستنير، بل هيمنت عليها الأصولية التقليدية. وبعد كل ما حدث، يشتد النزاع بين اتجاهين إسلاميين: أولهما ‏تقليدي تراثي نقلي متشدد عنفي منفصل عن التاريخ، وثانيهما عقلاني مستنير متصل بالعالم إسلامي ‏متسامح. )‏‏‏كلا من الخميني الأخضر وماو الأحمر، بنيا‎ ‎دولتين بالسيف، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم بنى أمة بالحب إلى يوم ‏‏الدين)

    د. هشام النشواتي - زائر

    09:04 مساءً 2007/03/19



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة