الفن ليس ما يغزو ذهننا للوهلة الأولى إنه رسم ونحت أو مسرح وغناء، لا ينحصر بتمثيل في فيلم أو مسرح، لا نفصل عن الحياة، إنما يتشابك مع الحياة وتتشابك معه، وما الفن إلا جزء كبير من حياة الشعوب، تبنيه عبر تاريخها الطويل في كل شؤون حياتها،، وهو مزيج من العمل والذوق والإبداع الخلاق، والخلق المتبادل، المؤثر والمؤثر به.. وهو لا يمكن عزله عن بعضه البعض، قد تتمايز ثقافات وفنون الشعوب لكنها حتما تتداخل، تعطي وتأخذ..
الفن لا يمكن أن يوضع على رف معينة ويصنف تصنيفاً مؤطراً عن كل ما يتصل بالحياة، بل هو الحياة عينها.. بكل ما فيها وما حوت.
ذاك البدائي الذي خط على الحفائر والكهوف منذ عشرات الآلاف من السنين، رسمه الأول، وفكره الأول، تلك الحيوانات التي تطارده ويطاردها، ويطردها عنه بالرسم.. يتخيل الأرواح الكثيرة والتي تفارق الأجساد لتنتشر بالجو المحيط، فيرى بتلك الأرواح قوة قد تطرد عنه الوحوش وتحاربها نيابة عنه.. فيرسم الرسم لمناداتها لتحرسه.
خط الفن، وكبر هذا الفن وتكاثر وتوزع حول العالم، ليس الفن حصرا على نحات في مشغله ولا مصور أو رسام، وليس آلة تدندن هنا وهناك.. الفن لا حوائط ولا موانع هو كالهواء مع البشر يسير في كل مكان.
ذاك الذي ينقش مع الصغار في الصف أنشودة الحب والوفاء، والخير والعطاء، المعلم الذي يزرع الإبداع في الصغار، هو من أسمى الفنانين. ذاك العامل الذي يجتهد ليعرف كيف يجعل من المسمار لولبا كي يثبت بقوة، هو أيضاً فنان يبدع، وذاك الشاب الذي يأبى أن يقف في الصف كي تجد له الخدمة المدنية مكانا، لكنه يتحدى الطابور ويخرج ليجد له طريقا صعبا لكنه يمهده بالإصرار والتحدي، ذاك التحدي الذي يجعل الفكرة تقفز في عقله وتنطلق لتكون مستقبلا جديداً، خط ألف باء قانونه لوحده.
الراعي وهو يمسك المزمار ليغني لخرافه، والحادي مع إبله، والمزارع وهو يرى عزف رياح آذار عشقا يقبل الورد ليعقد الثمر كل هؤلاء زرع الله بهم الفن الجميل لمعزوفة الحياة.. رجل الأعمال والمال الذي ليس لديه ليكدسه في البنوك وينتظر توالده لكنه يعرف كيف يولده استثمارا للوطن، وكيف يمكن من استثمارات صغيرة للشباب أن تبني رأس مال حب وسعادة اكبر مما تبنيه آلاف مؤلفة من الملايين في أسهم البنوك والشركات، لم يراقب المؤشر صعد اخضرا أو نزل أحمرا، لكنه يصنع مؤشره الخاص، ذاك هو فنان آخر، وفنان، يطرد الارواح الشريرة والذباب المتهافت على الغنائم الرخيصة.
الفن حياة، هناك من يرى الفن رخيصا كجسد يتلوى، وهناك من يرى الفن عميقا كعمق التاريخ والحفائر وما نقش على الكهوف.
الفن هو الإنسان نفسه، هو الإنسان ذلك المخلوق الذي وهبه الله القدرة على العطاء والابداع، كما ابدع الله له العقل والفكر، يجعله هو الآخر يحسن ذاك الإبداع ويطوره.
الفن هو إشراق ورد الصباح وضحكة الوليد، وغناء الطيور، وكل دبيب الحياة في نمل يتحرك وفي نحل يكون خلاياه العسلية، وفي فراشات تشق شرانقها وتطير نحو الشمس وان احرقها الحر.
الفرق بين التبن والفن أن التبن تأكله الحيوانات وهو ناتج عن الحنطة بعد درسها، يجمع ليكون غذاءً للحيوانات وفراشا، بينما الفن هو من يمد الإنسان بالقوة لمعركة الحياة الأزلية التي خط الإنسان الأول على الكهوف معركتها الأولى، وما زال الإنسان في معركته مع الحياة مستمراً، يزوقها أحيانا، ويهرب من ميادينها الخوف والدمار بطرق ملتوية وعديدة أحيانا كثيرة، يرسم ويشق طرقاً، يناور مع الإنسان الآخر الذي قد يصر على جعل حياة الآخرين مجرد حياة تبن، ما بين غذاء وفراش وأخبار.
الحياة يعزف الناس العاديون جميعا فنها.
صناع الأسلحة وتجارها ومستخدموها هم الذين يجيدون قلب الحياة لتكون تبنا.
1
الحياة لاتمشي على وتيره واحده..!
يقول الشافعي:
دع الأيام تفعل مآتشاء* وطب نفسآ إدا حكم القضاء
ولاتجزع لحادثة الليالي* فما لحوادث الدنيا بقاء
هنا/بنية السعودية/الرياض
almudtahada@hotmail.com
هنا - زائر
07:47 صباحاً 2007/03/18
2
صباح الخير
أسمعت لوناديت حيا لكن لاحياة لمن تنادي
mannai700@hotmail.com
بوأحمد البحرين - زائر
09:38 صباحاً 2007/03/18
3
اخهتي شريفه الشملان
اقراي هذه القطعه وتصوريها كم من الفن فيها والتصوير المتناسق لاربعة مزارع
الاوليان :
ذواتا افنان ,فيهما عينان تجريان,فيهما من كل فاكهة زوجان,فيهما فرش بطائنها من استبرق اذا اتكأ الانسان فجنى المزرعه يستطيع تناوله وهو جالس ,فيهن قاصرات الطرف كانهن الياقوت والمرجان...
اما اللتين من دونهما فاتركه لمن يقرأ سورة الرحمن
ان الكثير من اهل الفن يصعب قراءة معانيهم في اي شكل كان فنهم ,وتحتاج للتعلم لترتقي بذوق الانسان لفهم ما يذهبون اليه
وكذلك الفنانون الحقيقيون يجربون بفنهم ,لعل ان يصلوا الى الفن الحقيقي ,
.
الملاحظ في هذه السوره
ان الكلام عن الجنتان
فيهما وفيهما.. وفيهما ,,وفيهما!! وفيهما
حتى اذا وصل عند النساء قال فيهن
أ ذلك دليل على ان المرأه جنة قائمة بذاتها لايمكن ان تكون من محتويات اي جنة اخرى
هناك الاصل وهنا والخلفيه والاصل
وسبحان من اشرقت لنور وجهه الكريم الظلمات
ومعلوم ما اقصد بالفن الحقيقي
والا فما العيب ان يكون اناس كالانعام بل هم اضل سبيلا
حسان العنزي - زائر
12:23 مساءً 2007/03/18
4
تحية طيبة / والحياة تشبهة القطار بمعنى بدون توقف وعجلة الايام تدور ونحن في سير دائم نلهث خلف حاجاتنا دون توقف ( مشاغل الدنيا لا تنتهي )
والناس مازالت نائمة حتى هذة اللحظة
أخوكم أبويزيد المحيميد الرياض
adeall@ gawab.com
عادل - زائر
01:46 مساءً 2007/03/18
5
مشكوره على الموضوع الجيد &&&
نايف - زائر
02:28 مساءً 2007/03/18
6
الحياة.. أن نعيش ونحيا..
وليس فقط أن نأكل ونشرب وننام ونذهب للحمام..
بسام حسين - زائر
05:00 مساءً 2007/03/18
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة