الأحد 28 صَفر 1428هـ - 18مارس 2007م - العدد 14146

توقعات بخسائر اقتصادية بعد حظر استخدامه ..متخصص في المبيدات الزراعية لـ"الرياض":

غاز "بروميد الميثيل" ليس مسرطناً .. وحظره يأتي التزاما بقانون "الهواء النقي" الأمريكي

الرياض - أحمد بن حمدان

    استبعد متخصص في المبيدات الزراعية، تسبب مبيد غاز بروميد الميثيل المستخدم في تعقيم التمور في المملكة بمرض السرطان، ما يخالف حديثا لمتخصصين في تشعيع الأغذية، أكدوا أن هذا الغاز مسرطن وشديد السمية، وحذروا من استمرار مصنعي التمور في استخدامه.

وأشار في تصريح ل"الرياض"، إلى خسائر اقتصادية قد يتسبب فيها حظر استخدام هذا المبيد في الموعد المحدد بعام 2015، نظرا لعدم وجود البديل المناسب لهذا المبيد نظرا لتعدد استخداماته وانخفاض تكاليفه.

وقال الدكتور صالح الدوسري أستاذ المبيدات المشارك بكلية الزراعة وعلوم الأغذية في جامعة الملك سعود، إن السبب الرئيس في التوجه لحظر مبيد "بروميد الميثيل"، هو اختراقه لطبقة الأوزون بعد استخدامه وتسببه في تآكلها، ما يخالف قانون "الهواء النقي" في أمريكا.

وأضاف بأن هذا المبيد خطر وسام غير أنه ليس مسرطنا بتاتا كما ذكر، ونظرا لخطورته فقد تم تحديد صلاحية استخدامه لفنيين متخصصين في هذا المجال، منوها إلى أن وزارة الزراعة تتابع باستمرار المبيدات المستخدمة ويتم حظر أي مبيد يثبت ضرره على الفور.

وتحدث الدوسري عن مبيد غاز "بروميد الميثيل"، مبينا أن هذا المبيد يعد أكثر المدخنات استخداما، وتم إنتاج 68ألف طن منه في عام 1996م، 50% من هذه الكمية تم استخدامها في أمريكا، لافتا إلى أن 70% من استخدامات هذا المبيد تكون في معاملة التربة قبل الزراعة و16% تستخدم في الحجر الزراعي ومعاملة المواد الزراعية القابلة للفساد مثل الزهور والفواكه والتمور، و12% تستخدم في معاملة المواد الغير قابلة للفساد مثل الخشب واللوز، كما أن 6% من استخداماته تكون لمعاملة المباني ومن ذلك تدخين الأخشاب لمكافحة النمل الأبيض.

وذكر الدوسري أنه نتيجة للتعديلات الجديدة على قانون "الهواء النقي" فقد تم تخفيض إنتاج "بروميد الميثيل" في عام 1999م، بنسبة 25% عن عام 1991، كما تم خفض إنتاجه عام 2003بنسبة 70%، كما أن هناك توجيها بوقف الإنتاج في عام

2015وأفاد أستاذ المبيدات المشارك، بأن عملية تشعيع الأغذية كبديل عن استخدام هذا الغاز تعد ناجحة، ولكن حتى الآن لا يوجد لتشعيع الأغذية سوى محطة واحدة في المنطقة الصناعية في الرياض، والتي لن تغطي الحاجة اللازمة لمصانع التمور والأغذية في المملكة، ولكن ميزة "بروميد الميثيل" أنه يستخدم في أغراض أخرى مهمة لا يمكن استخدام التشعيع فيها، إضافة إلى انخفاض تكاليفه.

وتوقع الدوسري بأن تكون هناك خسائر اقتصادية جراء حظره، نظرا لأهميته في تعقيم التمور من الآفات والحشرات، ما يزيد من جودتها ويجعل المستهلكين يقبلون على شرائها.

وكان الدكتور حسن بن عبد الله القحطاني أستاذ علوم وتقنية الأغذية في جامعة الملك سعود رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للغذاء والتغذية وخبير التشعيع، قد أكد في حديث سابق ل"الرياض" أن "بروميد الميثيل" المستخدم في معالجة التمور يعد غازا ساما ومسرطنا، كما أن له تأثيرات بيئية وصحية سامة تستمر طوال موسم الزراعة.

وأوضح أن الغاز خطر شديد السمية مسرطن ويسبب تهيجا شديدا للجهاز التنفسي السفلي والرئتين، كما أن له تأثيرا ضارا على الجهاز العصبي، وتظهر الأعراض من 4- 12ساعة بعد التعرض، وتكون الأعراض على شكل دوخة وصداع وغثيان وتلعثم في الكلام وضعف في العضلات ورعشة واعتلال المزاج وملامسته للجلد تسبب حرقانا وتهيجا وحروقا وقروحا قد تكون عميقة.