إن المفهوم العام للتطوع هو بذل الجهد أو المال أو الوقت أو الخبرة بدافع ذاتي دون مقابل مادي، وقد تم رصد الدواقع التي تدعو إلى التطوع من قبل عدد من المؤسسات والمنظمات الدولية، فوجد أن المتطوعين يختلفون في دوافعهم ورغباتهم في التطوع مثل حب الآخرين وتقديم المساعدة أو قد يكون بسبب تكوين العلاقات الاجتماعية واستثمارها لأمور شخصية كالحصول على وظيفة أو مهنة اكتساب مهارات وخبرات جديدة قد يحتاجها المتطوع مستقبلاً في حياته العملية وغيرها. فيعد الوعي بأهمية التطوع وممارسته بصورة فعلية مؤشرا للتفاعل الإيجابي للأفراد اتجاه مجتمعهم للنهوض به وتنميته في كافة المجالات، ولاتقتصر الآثار الإيجابية للتطوع على المجتمع فحسب، إنما يعد التطوع من أهم الوسائل لبناء شخصية المتطوع وتنميته مهاريا واجتماعيا وأخلاقيا ودينيا.
وقد ذكرت الدراسات العالمية بأن هناك نقصا في إعداد المتطوعين في العالم بشكل عام بحيث انخفض من 250مليونا إلى 100مليون متطوع فقط في عام 2001م وهو الأمر الذي جعل الأمم المتحدة تسارع إلى إقرار اليوم هذا العالمي الذي حددته بتاريخ الخامس من ديسمبر من كل عام لتنشيط العمل التطوعي، وفي مثل هذا اليوم من كل عام، تحتفل المؤسسات الحكومية والأهلية والدولية باليوم العالمي للمتطوعين، وهذا اليوم يحظى بأهمية خاصة لأنه اعتمد من قبل الأمم المتحدة، وقد عبر هذا القرار عن إيمان الأسرة العالمية ممثلة بالمنظمة الدولية بالدور الكبير الذي يمكن أن يقوم به العمل التطوعي في كافة مجالات العمل التنموي والإنساني من صحية واجتماعية وبيئية، وفي مواجهة الكوارث والحروب وبناء المجتمع الأفضل بكل لبناته الإنسانية والمادية بغرض إسهام الجميع في تحمل أعباء الحياة، ودعوة القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة بتسليط الضوء على الدور الهام الذي يلعبه العمل التطوعي في تنمية دور الفرد والأسرة والمجتمع لمواجهة المشكلات المتفاقمة في الحياة المعاصرة مثل الإعاقة والمعاقين والمخدرات والإرهاب والأمراض المزمنة والوباء والتلوث البيئي وصحة الطفولة والأمومة وعمالة الأطفال وكبار السن من العاديين والمعاقين وأطفال الشوارع وغيرهم من الفئات المحتاجة ويعتبر العمل التطوعي رافداً من روافد التنمية الاجتماعية تدعمه وتشجعه كل الدول بغرض تحقيق أهداف خاصة.
*مدير عام التربية والتعليم للبنات بالمملكة سابقاً - وزارة التربية والتعليم
1
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
تحيه / د فوزية.
قال النبي صلى الله عليه وسلم : على كل مسلم صدقة , فإن لم يجد فيعمل بيده , فينفع نفسه ويتصدق فإن لم يستطع فيعين ذا الحاجة الملهوف , فإن لم يفعل فيأمر بالخير فإن لم يفعل فيمسك عن الشر , فإنه له صدقة.
فهد أحمد الحقيل/ الدمام - زائر
11:39 صباحاً 2007/03/18