الرئيسية > الرياض الاقتصادي

دخول المستثمرين الأجانب للسوق تحقق وعولج بأنظمة وقواعد نظامية.. الضحيان:

جني الأرباح القصير يؤكد أن السوق الآن قاعدة صلبة لبناء المراكز وليس لتصفيتها



الرياض - فهد المريخي:

حذر خبير في سوق الأسهم السعودية من الانزلاق إلى الأسهم غير المجدية التي أخذت بالارتفاع، نظرا لوجود من يرى أن هذه قاعدة لبناء المراكز وليس لتصفيتها، ويؤكد ذلك عمليات جني الأرباح المحدودة والقصيرة.

وقال محمد الضحيان رئيس مكتب الضحيان للاستشارات المالية إن السوق واجه ضغطاً من أحد أسهم القطاع المصرفي والذي كان له دور اللاعب الرئيسي لفترة ليست بالقصيرة في السوق، حيث إنه يعتبر معاملاً أو مؤشر الاقتصاد.

وذكر أن وجود هذا العامل أو المؤشر في العملية الاقتصادية خاصة بما حدث مطلع الأسبوع الجاري والذي نجم عنه وجود أسعار متدنية لشركات ذات نمو مرتفع والذي أفقد أصحاب أسهم هذه الشركات أسهمهم خاصة في المحاولة الأخيرة لتأكيد الانخفاض، ما أدى إلى عملية استحواذ رئيسية من مستثمرين طويلي الأجل.

وأكد الضحيان على ضرورة الحذر خاصة صغار المستثمرين من الاندفاع وراء الإشاعات، ذلك لأن هناك مستثمرين يرون أن هذه قاعدة لبناء المراكز وليس لتصفيتها، وهذا ما يؤكده جني الأرباح المحدود والقصير، مضيفا "وعليه أعتقد أن الاتجاه إلى تلك الاستثمارات مهم للجميع، ولكن على الجميع ملاحظة ومراعاة وضع السوق بصفة عامة".

وحذر الضحيان من الانزلاق إلى الأسهم غير المجدية علما بأنها أخذت بالارتفاع الذي يماثل ضعف ارتفاع السوق، ولكن كلنا يعلم أن هذه الأسهم ليست أسهم استثمار ولكنها للمضاربة ومصيرها الأول والأخير هو الانتهاء لزاوية غير معروفة.

وحول الفهم الخاطئ لدخول الأجانب لسوق الأسهم السعودية أوضح الضحيان أن حكومة المملكة قامت منذ زمن بفتح السوق السعودي، إلا أن ذلك كان يواجه بعض المشاكل الرئيسية أهمها عدم السماح للأجانب لأن ذلك يحتاج إلى مرسوم ملكي لفتح السوق وحرية ملكية الأسهم للشركات السعودية، ما دعا وزارة المالية بالتعاون مع مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" ووزارة التجارة والصناعة في ذلك الوقت بإظهار وتأسيس صندوق الاستثمار السعودي المعروف باسم "سيف" والذي كان بإدارة البنك السعودي الأمريكي سابقا، وبالتالي تم لأول مرة إمكانية دخول المستثمرين الأجانب للسوق السعودي من خلال هذا الصندوق.

وأوضح الضحيان أن العمل تطور خلال فترة لاحقة في هذا الخصوص مما جعل إمكانية تطويره سهلة في مجالات كثيرة، وكان لهذا الدور الذي قام به الصندوق أثر جيد في وضع السعودية على الخريطة إلا أنه كان محدوداً، لافتا إلى أن حكومة المملكة قامت في وقت لاحق بالسماح للأجانب بالشراء عن طريق إنشاء وحدات أو صناديق استثمارية تدار بواسطة البنوك ومملوكة لها أيضا، وللمستثمر الأجنبي أن يحيل الإدارة إلى البنك أو لأي من المتعاملين بها، ولذلك وجدنا أن هناك صناديق كانت بالسوق منذ فترة ليست بالقصيرة واستطاعت الحصول على عوائد جيدة.

وبين أنه حين انهيار السوق "الانهيار الكبير أواخر فبراير من العام الماضي" كان هناك نوع من أنواع الفرص المواتية التي أدت لدخول كثير من المستثمرين الأجانب إلى السوق السعودية، حيث أنه يسمح لهم بذلك، وهذا أدى بالطبع إلى نوع من أنواع الحركة غير المشهودة، خاصة وأن السوق السعودي كان مدعوماً بكثير من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين الذين يسعون لخفض السوق من أجل محاولة الشراء على مستويات متدنية، إلا أن هذا قوبل بهجوم غير مسبوق من صناديق أجنبية ولجت للسوق وبقوة عن طريق البنوك السعودية، وبذلك فإنه ليست هناك أي مسؤولية على مؤسسة النقد العربي السعودي أو هيئة السوق المالية بأن تعلن عن هذا الدخول، لأن ذلك سبق وأن تحقق وعولج بأنظمة وقواعد نظامية، مشيرا إلى أن مطالبة الآخرين بالإعلان عنها يعد بمثابة المطالبة بالإعلان عن أي من المستثمرين إذا أراد الشراء وهذا مخالف للأعراف المصرفية والاستثمارية.

ولفت الضحيان أنه بناء على ذلك فإن هذه المطالبة غير نظامية وغير أخلاقية علاوة على أن الموافقة على فتح السوق ينتفي معها التفريق بين المستثمر الأجنبي والمحلي، إلا أن التفريق يكون في عملية الجمعية العمومية وهذه مضمونة بضمان أن ذلك المستثمر الأجنبي ليس له حق التصويت في تلك الجمعيات العمومية، حيث إن الواقع واضح للجميع.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة