الرئيسية > الرأي

للحق والحقيقة والتاريخ


اسعد محمد رشيد

ما بين حين وآخر تطالعنا الصحف بأخبار سارة وهي ان رجال وزارة الاعلام القوا القبض على مجموعة او مجموعات من برامج الحاسوب المقلدة وما الى ذلك وقد علمت ان من يوجد معه برنامج غير اصلي في امريكا يكون مصيره السجن لسنوات وغرامات مالية كبيرة وقد سمعت ان العديد من الطلبة المسافرين الى امريكا يحذرون بعضهم من حمل اي برنامج مقلد معهم الى امريكا ومادام الامر يصل الى هذا الحد من العقوبات لمن يحمل برنامجاً او برامج مقلدة هنا اود ان اسأل صاحب الشأن عن من المسؤول عن انكار فكرة او افكار طرحت لخدمة الاهل والوطن ورفضت ثم اسندت الى آخرين وهذا الامر اراه يزداد انتشاراً في مجتمعنا ولا اقول ذلك جزافاً وانما معزز بالادلة لانه يقال لكل قضية شاهدان اما انا فشهودي كثر وسأكتفي بذكر ثلاثة منها الآن:

اولاً: منذ اكثر من ثلاثين عاماً وقبل نشأة صندوق التنمية العقارية كان الناس آنذاك في حاجة كبيرة للمساكن بمختلف انواعها واحجامها ومسمياتها فدرسنا هذا الامر أنا والأخ عباس علي الرميح يرحمه الله وكتب لبنك شيز مانهاتن للحصول منه على قروض لبناء فلل للمواطنين وكان تقديرنا للفيلا أربعين ألف ريال وكان الدولار يصرف بأربعة ريالات ونصف إذاً سيتبقى لنا خمسة آلاف ريال ستكون عمولات ومصاريف خدمات بنكية واعددنا دراسة متكاملة للمشروع وجاء الرد من البنك الامريكي سريعاً يحمل ثلاثة اسئلة وهي:

1- كم قيمة القرض المطلوب؟.

2- مدة القرض؟.

3- الجهة الضامنة؟.

بالنسبة للفقرتين السابقتين معروفة ومدروسة ولكن بقينا في الجهة الضامنة فتوجهنا الى مدير فرع البنك الاهلي آنذاك بالرياض ويسمى باعارمه ان لم تخن الذاكرة، وعرضنا عليه المشروع فسر به ثم طلب اعطاءه مهلة لبضعة ايام وعدنا اليه فاعتذر عن ان يكون البنك هو الضامن وكان يقولها على استحياء.

وبعد فترة وجد صندوق التنمية العقارية ولكن بجزء من الفكرة ولذا نسمع عن العديد من المعاملات والمشاكل مثل مشاكل الايتام والأرامل والمرضى وغيرهم وهذه الامور كانت مأخوذة بعين الاعتبار في دراستنا واكثر منها ولكن اخذوا جزءاً من الفكرة ولم يستطيعوا اخذها كاملة فكان المشروع على ما نرى وما نسمع.

ثانياً: يوجد لدى وزارة التربية والتعليم لقاء سنوي للتعليم الاهلي كان ذلك في عهد الوزير الرشيد وفي احد تلك اللقاءات طرحت فكرة رجوته ان يتكرم بالتفكير فيها وهي:

1- مرحلة رياض الاطفال ليس لديهم منهج فحبذا لو تتكرم الجهة المعنية بدراسة الامر ووضع منهج يتناسب مع توجه الوزارة في المجال التربوي ويناسب سن هذه المرحلة وقدراتهم.

2- المدارس الاهلية تدرس اللغة الانجليزية في مدارسها في المرحلة الابتدائية وما قبلها وكل حسب نشاطه وخبراته فمنهم من يبالغ وكأن خريجي تلك المدارس الابتدائية سيلتحقون بالجامعات القديمة في اوروبا او امريكا وهذه المبالغات لا تتناسب مع سن الطلبة والطالبات في تلك المراحل لوربما تكون النتائج عكسية عليهم لذا رجوت معاليه ان يوجه بإعداد او اقرار منهج لغة انجليزية مناسب طلبة وطالبات المدارس الاهلية في المرحلة الابتدائية وما قبلها فلم يرد معاليه ولم يذكر ذلك في البيان الختامي وفي الملتقى التالي في العام الذي تلاه مباشرة تحدث الوزير السابق عن موضوع منهج رياض الاطفال وكأنه يسند الفكرة اليه فطلبت الكلمة وقلت يامعالي الوزير كان لي شرف تعليق الجرس في العام الماضي لهذا الموضوع وموضوع اللغة الانجليزية للمرحلة الابتدائية وما قبلها فما كان منه الا ان أوصد الباب ولم يجب ولكن بالتأكيد كان الامر صعباً والموقف حرجاً وحرج جداً.

ثالثاً: بعد ان تسلم الوزير الحالي للتربية والتعليم الوزارة بأشهر قلائل كان موعد ملتقى التعليم الاهلي بالخبر وحضر معاليه ونائبه لتعليم البنات آنذاك الدكتور خضر ومجموعة من رجالات التعليم فطرحت على معاليه فكرة استبدال الكتب المدرسية بدل ان تكون ورقاً تكون على C.D وبهذا نجنب اباء وامهات المستقبل اخطار واضرار العمود الفقري الذي كتب عن اضراره العديد من الاطباء ونوفر على خزينة الحكومة مئات الملايين التي تصرف على طباعة الكتب ثم في نهاية الفصل الدراسي نجدها في الشوارع وربما في براميل النفايات وبها العديد من الآليات والاحاديث الشريفة فماذا كان رد معاليه كان رده التالي (لا أتخيل طالباً بدون كتاب).

ومنذ ايام تناقلت وسائل الاعلام خبر موافقة مجلس الوزراء على التعليم الالكتروني وهذا ما كنت قد طرحته وكنت اتمناه وهنا أسأل معالي الوزير العبيد كيف كنت لا تتخيل طالباً بدون كتاب ثم تتقدم لمجلس الوزراء ببرنامج التعليم الالكتروني ويعتمد له مليارات الريالات؟.

هذه ثلاثة نماذج لما تعرض له شخص واحد من تهميش لبعض افكاره وربما هناك العديد.

لذا أتساءل هل هناك جهة رسمية مسؤولة يلجأ اليها صاحب الفكرة لتسجيلها قبل طرحها على اي جهة كانت لكي لا يتم اخذها واسنادها لآخرين..؟. وان كانت تلك الجهة غير موجودة حبذا لو يتم انشاؤها لأنها ستضمن الكثير من الخير لهذا البلد واهله وتشجيع العديد من المواطنين والمواطنات على التفكير والابتكار وطرح العديد من الافكار البناءة وفي مجالات مختلفة ومما لاشك فيه انها ستعود بالخير الكثير للأهل والوطن كما هو حال الاختراعات لأن الاختراع يبدأ بفكرة او افكار ثم تتطور الى تطبيقات ثم مشاريع على مختلف المستويات وينتج عن ذلك مكاسب علمية وعملية ومادية للجميع.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة