يلعب المال دوراً محورياً في حياتنا المعاصرة فهو بحق كما يقال عصب الحياة ولذلك قرنه ربنا عز وجل بالنفس في آيات كثيرة وهو كما وصفه ربنا عز وجل زينة الحياة الدنيا بل قدمه الله على الولد كزينة وذلك لأهميته وحيويته لحياتنا، وجعل من اعظم القربات التصدق بالمال واعطاء المال وبذل المال. وواضح كذلك ان الانسان مجبول على حب المال وانه عديل النفس. والحياة البشرية لا تتحرك بدون محرك المادة.
فالمال للأسف هو من يجعل الغني غنياً والفقير فقيراً. ومع اهمية المال في حياتنا المعاصرة الا انه وللأسف احياناً يستخدم في استخدامات ضارة ان لم نقل قاتلة، فهذه الأموال قد تستخدم لتمويل الحروب والارهاب والقتل والتفجير وغيرها.
وهنا في وطننا الكريم وقد اصابنا ما اصابنا من فساد هذه الطغمة القذرة والفئة الضالة على وطننا الكريم وتنميته ومقدراته ومحاولات ارباب الفكر الارهابي والضال افساد وتدمير الوطن حيث يلعب المال دوراً محورياً في هذه اللعبة القذرة.
افراد هذه الفئة الضالة وجد مع عدد منهم مبالغ طائلة من الأموال، هذه بالإضافة الى الأسلحة الباهظة الثمن وغيرها من الأمور اللاجستية مثل استئجار البيوت والاستراحات وشراء السيارات وغيرها، وتشير بعض التقارير ان قيمة الأسلحة والمتفجرات والأموال النقدية التي وجدت مع من قبض عليه من ارباب الإرهاب والفكر الضال تربو على المليار ريال، وهذا رقم مخيف ومرعب ان يستعمل اكثر من مليار ريال للهدم والتدمير والقتل والإفساد في الارض لأننا نعرف ان هؤلاء الارهابيين هدفهم الوطن والمواطن وتعداه للأسف لمحاولة ضرب المصالح الاقتصادية والحيوية للوطن مثل محاولة الدخول والتخريب عندما حاول بعض ارباب هذا الفكر الدخول لمجمع بقيق النفطي لولا توفيق الله سبحانه وتعالى ثم صحوة وتيقظ ولاة الأمر ومن ورائهم رجال الأمن واسود الوطن الذين كانوا لهم بالمرصاد.
يجب ان نعترف ان المال هو العامود الفقري للمنظمة الارهابية وهو وقودها الأساسي للعمليات الارهابية وعندما نغلق صنبور التمويل للارهاب فإننا بهذا قد قصمنا ظهر هذا الفكر الضال وأهله وقضينا على محركه الأساس.
وهنا سؤال كبير ومحوري من اين تأتي هذه الأموال؟
يدرس علم الاجرام فيما يدرس تمويل المنظمات الاجرامية والارهابية حول العالم وهذا ينطبق على الفئة الضالة لدينا ويأتي هذا التمويل في الكثير من المنظمات الارهابية حول العالم من شخص ثري متعاطف مع هذه الفئة الضالة ويحمل نفس فكرها الارهابي وله نفس التوجهات ويعمل بدور الممول للأنشطة الارهابية فهو يدفع الفاتورة دون ان يشترك جسدياً في انشطة الإرهاب، وللأسف هنا تتحول هذه الأموال من اموال نظيفة لأموال قذرة، اموال اكتسبها هذا الانسان من التعامل مع ابناء الوطن بخيرات الوطن ليدعم بها افراداً هدفهم تدمير مقدرات الوطن. للأسف هذا احد اركان الجريمة الارهابية وهذا الشخص الممول يتحمل المسؤولية عن الحدث الارهابي اكثر من المنفذ للحدث الارهابي فهذا الممول هو من يسهل ويساعد في عمل عدد من ارباب الفكر الارهابي بواسطة امواله القذرة التي استخدمت لتدمير الوطن وقتل المواطنين.
نوع ثان من انواع التمويل للإرهاب هو بواسطة جمع التبرعات من مؤسسات او افراد. هنا يجب ان نعرف اننا نمر بظروف استثنائية وصعبة فرضها علينا ارباب الإرهاب والفكر الضال ومن هذا المنطلق يجب التدقيق في الأمور المالية والتي كانت سائدة قبل الارهاب حتى لا تتحول هذه الأموال لمعاول هدم للوطن وقتل للمواطن.
قبل سنتين قام صحفي بإحدى صحفنا المحلية بتقمص شخصية مسؤول في جمعية خيرية وهمية وبدأ بقرع الأبواب يسأل عن اعانة لجمعيته الوهمية تلك، وكانت النتيجة للأسف سقوطاً ذريعاً للمواطنين الذين تمت زيارتهم حيث قدموا مبالغ لهذا الرجل بدون التأكد من وضعه وصحة كلامه ودعواه ومؤسسته تلك، اما المقيمون الذين تمت زيارتهم فطلبوا من هذا الصحفي اثبات هوية له ولمؤسسته. وهذا يثبت ان الكثير منا مازال الكثير يتعامل مع قضايا جوهرية مثل الارهاب بالعاطفة. ومن هذا القبيل الجمع المؤسساتي والمنظم للأموال الذي تقوم به جهات لا يعرف بالتأكيد اين تنتهي هذه الأموال وهذه تأخذ اشكالاً عديدة منها الجمع عند ابواب المساجد وفي العلب في المحلات وعند محاسبي المحلات التجارية وكوبونات تفطير صائم ولا اقول هنا انها تمنع مطلقاً ولكن تنظم ونتأكد اين تتوجه هذه الأموال حتى لا تصبح اداة لقتل ابناء هذا الوطن الكريم وتدمير مقدراته، ومثل هذا ان يطلب من فئات من المجتمع جمع تبرعات مثل المعلمين والمعلمات ويستقطع جزءاً من مرتباتهم والتي قد تكون لأمور جيدة ولكن وبسبب الظروف الاستثنائية كما ذكر يجب اخذ الحيطة والحذر لمن تدفع الأموال وماذا ستصرف عليه وهل هناك اذن لذلك من الجهات الرسمية حتى لا يقع الانسان في مواقع شبهة وتساؤل من الجهات الأمنية وكان يريد الخير ولكن المال للأسف تحول لأيدي الإرهاب وأهله.
ونحن في الحقيقة مجتمع طيب وعاطفي ونحب المساعدة وهذا جميل ونبيل ولكن يجب الحذر من ان تستغل هذه الأموال في نشاطات تدميرية فعندما يكون الوطن في المحك تصبح العاطفة والتعاطف مع الإرهاب جريمة بكل المقاييس.
ارباب الفكر الإرهابي والضال وفي الظروف الاستثنائية يجب ان يقدم المواطن بعض التنازلات ويكون له حس امني ويعرف ان ارباب الفكر الإرهابي والضال يحاولون اصطياد اي ثغرة صغيرة في منظومتنا الأمنية ففي هذه الأوقات والظروف الاستثنائية يجب ان لا يكون هناك مجال للاجتهادات الشخصية والتي قد تكون قاتلة.
مرة ثانية اقولها اننا وبسبب الظروف الاستثنائية التي يمر بها الوطن، فمن الواجب علينا جميعاً ان يكون لنا حس امني مرهف وجلي وإن لا تمر علينا الأمور ببساطة لأن ارباب الارهاب يحاولون الدخول من اي ثغرة صغيرة في منظومتنا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، أسأل الله تعالى ان يحمي هذا الوطن الكريم بعينه التي لا تنام ويحفظه من كل مكروه وان يدمر كل من اراد وطننا بسوء وان يشغله بنفسه عن وطننا وان يجعلنا فعلاً في موقع المسؤولية الملقاة علينا جميعاً ولله الأمر من قبل ومن بعد.
*استاذ علم الإجرام ومكافحة الجريمة المشارك
جامعة القصيم
المستشار في امارة منطقة القصيم
1
السلام عليم ورحمة الله وبركاته:
تحية تقدير الى/ د يوسف.
لقد نبذ الاسلام الحنيف العنف والارهاب القائم على الاثم والعدوان بجميعأشكاله وألوانه وحث المسلمين على الابتعاد عن كل مايدني من العنف والإرهاب واستخدام القوة بل إن الاسلام حرم الاعتداء لى نفس الانسان بواسطة الانسان نفسه حيث حرم الانتحار يقول جل وعلا :(ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) فإذا كان الاسلام يحذر من إزهاق المرء نفسه , فمابالك بإزهاق الإنسان لنفس غيره واستخدام الإرهاب والعنف.
فهد أحمد الحقيل/ الدمام - زائر
07:06 صباحاً 2007/03/16
2
اخي الكاتب ان ما تطرقت اليه ناتج عن احساسك بالوطنيه وكل انسان يخطي ويصيب ما تعرظت اليه المملكه من ارهاب ما هو الى من الخارج جملة وتفصيلا وقد استغل شبابنا الاسباب كثيره ومنها وهو الرئسي قلة الوعي بامور الدين مما ادى الى انحراف وهذى تتحمله وزارة الشئون الاسلاميه او الحج والاوقاف ان لم اخطئ لكن بالحكمه والموعظه والحلم والشده في مواقف استطاعت حكومتنا ان تنتصر لانها على حق والامن ليست مسئولية الحكومه لوحدها بل مسئولية كل مواطن مملكتنا يأخوان مستهدفه بكل ما تحمل الكلمه من معنى ويجب توعية المواطنين بذالك في المساجد والمدارس لكن ندعو الله سبحانه وتعالى ان يحفظ خادم الحرمين وولى عهده ويرد كيد الاعداء عن مملكتنا
ناصر الصالح - زائر
01:32 مساءً 2007/03/16
3
كلامك صحيح ولكن لاتنسى ان لدينا من الارهاب النفسى والخلقى والمالى ما هو اكبر من الارهاب الذى تحدثت عنه بسبب ايدينا نحن اليست المخدرات التى تاتينا من كل صوب بواسطة العمالة ارهاب اليست الخمور التى تعددت مصانعها ارهاب اليست السرقات التى تحدث شبه يوميا ارهاب اليس التزوير فى النقود والمستندات والاختام الرسمية ارهاب اليست الاشرطة الاباحية التى تحرق بين الفينة والاخرى ارهاب اليست سرقت الكيابل ارهاب اليست سرقت الاغنام من المزارع ارهاب تلك تحدث بايدى عمالة جلبها لنا اصحاب الايدى الطويلة بالحصول على مئات بل آلاف الفيز ليجلبو بها تلك العمالة وتنثر فى ارض الوطن لتعيث بها فسادا من اجل حفنة من الريالات وتلك تقد يالمليارات والسبب نحن مسؤلون ومواطنون يتواطا بعضنا مع البعض الاخر من اجل الطمع المادى لاغير ولكن كم هى الخسارة يا صاحبى فالخطب فادح ان لم نصح ونستدرك الامر فسنغرق جميعا ولات مندم الامن لدينا لا اقول ضائع ولكن مهمل وفيه تقاعس كبير من رجال الامن وفيه ايضا نقص كبير من رجال الامن وان كان رجال الامن فيهم غش او قل فيهم من هو ضد الامن ومن هو مرض القلب وحقيقة ان الوضع مخيف ان لم نستدرك الامر ونعيد موضوع البطحاء الذى انكتم فلا عاد يتنفس يا ترى من كتم انفاسه وهل سينكتم الى الابد ان كان كذلك فتاكد ان لدينا ايدى وطنية تعبث بالوطن اللهم ارحم ضعفنا وقلة حيلتنا
صالح العبد الرحمن التويجرى - زائر
11:46 مساءً 2007/03/16
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة