الفقر والبطالة
*لقد لمست ماكتبته عن البطالة والذي كان عبارة عن جزءين
لم أكمل الجزء الآخر والذي يتطلّب مني شراء الجريدة "جريدة الرياض" بريالين، ولا أخفيك بأن هذين الريالين قد لا يتوفران لدّي في بعض الأحيان، هل تتصور ذلك؟ وماذا بيدك أن تفعل؟؟
أملك من الثقافة ما يمكن أن يُدمّره الفقر . كان لديّ في السابق قدرات.. لم تعد لدي الآن .
أصبحت أمراً لا يُحتمل .. لا أستطيع أن أنظر في المرآة لأرى نفسي ثم أبصق في وجهي عدة مرات..بكل بساطة أنا أصبحت لستُ أنا..!!
في الماضي كنت قد وضعت موقعاً في الإنترنت لمكافحة المخدرات والجريمة بدافع الإنسانية كتبت في حيرة بخصوص هذه الطاقة التي يهدرها الشباب في تعاطي المخدرات وكنت استغرب بأنهم لا يجدون حياة حقيقية في المجتمع حتى يهربوا إلا إلى هذا العذاب.
في الواقع أنا الآن أصبحت مدمنا على مادة الحشيش بسبب البطالة.
لا أستطيع النظر في وجوه الناس إني أهرب إلى مكان سحيق بداخلي لأمارس لعبة البكاء .
هل تُريد أن تقضي كل وقتك في قراءة شابٍ عجوز فاشل..!!
أ.م
- أخي الفاضل، قرأت رسالتك التي تحمل مرارة وسوداوية وإحباطا كبيرا. في رسالتك شيء من الواقع، فالبطالة كما كتبت عنها بأنها سبب لكثير من الاضطرابات النفسية والعقلية والإدمان على المخدرات واللجوء احياناً إلى العنف ضد المجتمع وكذلك الجريمة. ما أزعجني في رسالتك هو القاء اللوم على الآخرين .. فكأنما أنت كما يقول الشاعر إبراهيم طوقان : ووقفت مكتوف اليدين تقول حاربني الزمن إن لم تقم بالعبء أنت فمن يقوم به إذاً؟
لماذا هذا الاستسلام الكامل والسلبية المطلقة في مواقفك، صحيح أن هناك صعوبة في العثور على العمل، ولكن يجب أن تبحث عن أي عملٍ كان.. سواء كان بسيطاً وبمرتبٍ بسيط، لا أعتقد أن الحكومة تتحمل كل العبء و أيضاً لا أقول أن الحكومة لا تتحمل جزءا من هذه المسؤولية، ولكن أنت بيدك الكثير لتصنعه . أولاً اترك عنك تدخين الحشيش فهذا عمل غير مسؤول، خاصة وكما ذكرت في رسالتك بأنك لم تستطع شراء جريدة الرياض بريالين لتقرأ المقال الثاني عن البطالة ودورها في الأمراض الاضطرابات النفسية والعقلية. فإذا كنت لا تستطيع شراء جريدة بريالين فمن أين تأتي بالمال لشراء الحشيش وهو بالتأكيد ليس بريالين..!!
عليك بأن تبحث عن أي عمل.. أي عملٍ بمعنى الكلمة، وتذكّر بأن غيرك ربما مروّا بظروف أسوأ من ظروفك وقاتلوا البطالة حتى حصلوا على عمل، بل ان قصة الرجل الأسود الذي كان يعيش في دورات مياه قطارات الأنفاق في الولايات المتحدة والذي لا يملك أي شهادة ولكن بعزمه وإصراره بدأ بعملٍ بسيط وهو ليس لديه مأوى سوى ذلك المكان في محطات قطارات الأنفاق، ومع ذلك بدأ بعملٍ بسيط وفيما بعد بعمل وجهدٍ شاق أصبح غنياً كما في الأساطير وقامت احدى شركات إنتاج الأفلام في هوليود بعمل حياته كفيلم نجح نجاحاً باهراً، وشخصياً شاهدت مقابلة مع هذا الرجل الحقيقي في برنامج المذيعة الناجحة أوبرى وينفري . تكلّم الرجل بكل صراحة عن صراعه مع البطالة والفقر وعدم وجود حتى مأوى يؤويه وذهب للأماكن التي كان يأوي اليها في محطات قطارات الأنفاق وكيف بدأ الطريق من أوله، وصعد السلم من الدرجة الأولى حتى وصل إلى ما وصل اليه في سوق المال وأصبح مليونيراً ..! أسوق هذه القصة حتى لا تظن أنك الوحيد في هذا العالم الذي يُعاني من البطالة، فكثيرون غيرك كانوا يعانون من البطالة وبدأوا بعملٍ غير مرضِ بالنسبة لهم ولكن بعد فترة تحسنت أوضاعهم .. لكن اللجوء إلى الحشيش تحقير الذات والعزلة عن الناس هذه أمور لا تحل المشاكل المالية ولن تغير من أمرك شيئا .. عليك بالدراسة في أي تخصص مطلوب للعمل و طرق جميع أبواب العمل والقبول بأي عملٍ مهما كان ضئيل الدخل المهم أن لا تبقى تلعن الظلام فقط أبدأ بإشعال شمعة صغيرة تُنير لك الدرب وسوف يأتي يوم تصبح هذه الأيام ذكريات ترويها للآخرين.. تمنياتي لك بحياة أفضل بعد أن تبذل مجهود اكبر و تجتهد أكثر..!
رهاب الساح
@ تحياتي وشكري الخالص لجهودكم المخلصة .
أعرض تساؤلا لك يا دكتور وأريد أن أعرف ما هو مرض رُهاب الساح وهل هو خطير لدرجة كبيرة؟ وما هي؟
باختصار تقدم لخطبة شقيقتي شخص يوجد لديه هذا المرض شفاه الله منه وفي الحقيقة نحن مترددون، حيث إننا لا نعرف شيئا عن هذا المرض ولا هذا الشخص ولا نعرف الأعراض التي قد تحدث قبل أو بعد الزواج. هل يؤثر على العلاقات الاجتماعية و الزوجية؟
في الحقيقة يا دكتور الموضوع مهم جداً جداً و آمل التكرم بالرد السريع.
حفظكم الله ورعاكم من كل مكروه وشفى الله جميع مرضانا ومرضى المسلمين وتقبلوا خالص تحياتي.
أخوكم ن. س
- شكراً لك يا أخي العزيز على هذا الإطراء الذي تعتز به جريدة الرياض.
بالنسبة لمرض رُهاب الساح فقد تكلمنا عنه في أعدادٍ سابقة . هذا الاضطراب العرض الأساس فيه هو أن الشخص لا يستطيع أن يُغادر وحيداً المكان الذي يعيش به (المنزل) . فهو حين يُريد أن يذهب إلى أي مكان يحتاج إلى رفقة شخصٍ يثق به. و يكثر هذا الاضطراب بين النساء حسب الدراسات الغربية، وللأسف ليس لدينا دراسات مسحية في جميع الدول العربية. الأعراض الآخرى لاضطراب الساح هي انعزال الشخص عن المجتمع نظراً لأنه لا يستطيع الذهاب إلى هذه التجمعّات العائلية، وكذلك قد يُصاب بنوبات هلع، أي أن يتعرض لنوبات من القلق الشديد والخوف من الموت أو الجنون و يزداد إفراز العرق عنده وكذلك زيادة ضربات القلب وقوتها بحيث ان الشخص الذي يُعاني من هذا الاضطراب يسمع بوضوح دقات قلبه ومن هنا يأتي الخوف من الموت. الزواج قد يُساعد مريض رهاب الساح على التحسن حيث يجد الرفقة المأمونة بوجود زوجته معه. مرض الرهاب ليس خطيراً و يمكن علاجه بالأدوية والعلاج النفسي وكذلك مساعدة الزوجة والأشخاص المقربين منه. إذا كان هذا الرجل الذي تقدّم لخطبة شقيقتك ليس به عيب سوى هذا الاضطراب فأعتقد أن ذلك لا يعيقه عن الزواج بل قد يكون عاملاً مساعداً إذا كانت الزوجة مُتفهمه للمرض وتُساعد زوجها على التغّلب على أعراض هذا الاضطراب.
مرض الاكتئاب
@نتمنى ونرجو منكم إفراد حلقات متعددة في جريدة الرياض للحديث عن مرض الاكتئاب، في صفحة عيادة الرياض، نظراً لما لهذا المرض من أهمية وكثرة انتشاره خصوصاً لدى فئة الشباب الذين غالباً ما يتوهمون المرض. نرجو الإيضاح للأهمية و السلام عليكم.
أخوكم
أ.أ
- أشكرك على اهتمامك بمرض خطير ومنتشر بشكلٍ كبير بين جميع فئات العمر ولكننا في جريدة الرياض نتحدث عن هذا المرض بصفة شبه دائمة، نظراً لأنه من الأمراض الخطيرة والمهمة والتي تصدر أبحاث جديدة بشكل كبير فنكتب عن كل ما يصدر عن مرض الاكتئاب من الأبحاث الجديدة سواءً كانت عن أعراض المرض أو انتشاره أو علاجه.