الرئيسية > شؤون دولية

عبدالله الثاني عرض نتائج زيارته إلى واشنطن ودعا قمة الرياض إلى الخروج بنتائج عملية

اجتماع عمّان بحضور سعود الفيصل وأبو الغيط يؤكد على ضرورة تفعيل مبادرة السلام العربية



عمان - جمال اشتيوي:

شدد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على: "أهمية تنسيق المواقف العربية وخروج القمة العربية المرتقبة في الرياض بقرارات عملية حيال التحديات المصيرية التي تواجه أمتنا العربية وتلبي تطلعاتها بالعيش بأمن واستقرار".

وقال الملك عبد الله الثاني خلال استقباله أمس صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري: "إن القضايا المطروحة على جدول أعمال القمة التي تبدأ في الثامن والعشرين من الشهر الجاري في غاية الأهمية" وحض الدول العربية على: "أن تعمل مجتمعة على توحيد مواقفها لإعادة الزخم لمبادرة السلام العربية التي التزم بها العرب في قمة بيروت 2002".

وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي أن الملك عبد الله عرض نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة ولقاءاته مع الرئيس جورج بوش وأركان الإدارة الأميركية.

وقال العاهل الأردني: "إنني ركزت على ضرورة استغلال الفرص المتاحة حاليا للتسريع في إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية" وأكد أن: "إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأرض الفلسطينية هي الأساس لإنهاء العنف وعدم الاستقرار في المنطقة".

ودعا إلى تحرك عربي مكثف على جميع الصعد، للمساعدة في رفع الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني وأشار إلى ضرورة دعم جهود السلطة الفلسطينية لبناء المؤسسات الفلسطينية التي تشكل نواة الدولة المستقلة.

وعرض للوزيرين العربيين الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وأهمية ذلك في رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفي تهيئة الأجواء أمام إطلاق مفاوضات السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وتطرقت الأطراف الثلاثة خلال اللقاء الذي حضره السفيران في عمان السعودي عبد الرحمن العوهلي والمصري أحمد رزق إلى "الوضع في العراق، حيث جرى إعادة التأكيد على أهمية الإسراع في إيجاد مخرج للوضع المتأزم هناك يضع حدا لحالة العنف وعدم الاستقرار ويفضي إلى تحقيق الوفاق الوطني بين جميع مكونات الشعب العراقي".

وفي أعقاب مباحثات ثلاثية ضمت وزراء خارجية المملكة والأردن ومصر، أكد وزير الخارجية الأردني عبد الاله الخطيب ان وزيري الخارجية عبرا عن ارتياح ودعم بلديهما للموقف الذي عرضه الملك عبد الله في خطابه التاريخي امام الكونغرس والذي عبر فيه عن الموقف العربي تجاه عملية السلام بكل قوة ووضوح.

واضاف في تصريحات للصحافيين حضرها الوزراء الثلاثة عقب مباحثات ثلاثية جرت في وزارة الخارجية بعمان أمس ان الملك اطلع الوزيرين على نتائج زيارته الاخيرة الى الولايات المتحدة ولقاءاته بالرئيس الاميركي جورج بوش وكبار المسئولين في الادارة الاميركية لوضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس المصري حسني مبارك بتفاصيلها .

ولفت الى ان زيارة الوزيرين شكلت مناسبة للتشاور حول القمة العربية وضرورة الإعداد الجيد لها وتكوين موقف عربي حيال كافة القضايا العربية التي ستنظر فيها القمة للخروج بموقف عربي موحد إزاءها لاسيما دعم الموقف الفلسطيني ودعم وحدة وعودة الاستقرار الى العراق ودعم وحدة وسيادة لبنان.

وردا على سؤال ان كانت هناك افكار مطروحة لتعديل مبادرة السلام العربية قال الخطيب: "ان الملك عبد الله عرض المبادرة العربية في خطابه امام الكونغرس بكل وضوح وبما تستحقه من إبراز عناصرها.

وقال "ان هذه المبادرة هي مبادرة سلام عربية وإعلان مبادىء عربي باتجاه حل القضية الفلسطينية وهي تمثل موقف عربي واضح ومقبول على الساحة الدولية".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكد أول من أمس "لا تعديل ولا موافقة على أي تعديل للمبادرة العربية.. التي كنا نأمل ونتصور أن توافق عليها (إسرائيل) آنذاك وبشكل يدفع بعملية السلام".

وقالت "إسرائيل" انها لا تستطيع قبول بعض "الشروط" في المبادرة منها الانسحاب من كل الأراضي التي احتلها في حرب 1967مقابل الاعتراف بها وعودة اللاجئين الفلسطينيين لما يسمى الآن "إسرائيل".

وفي رده على هذا الموقف الإسرائيلي قال وزير الخارجية الأردني عبدالإله الخطيب للصحافيين ان الوزراء اتفقوا على ان المبادرة العربية تمتلك جميع العناصر الضرورية لتسوية شاملة.

وقال الخطيب "هذه مبادرة عربية. اعلان مبادئ عربية باتجاه حل القضية الفلسطينية وهذه تمثل موقفاً عربياً واضحاً ومقبولاً على الساحة الدولية". وقد غادر الأمير سعود الفيصل عمان في وقت لاحق من مساء أمس.

وفي تصريحات للصحافيين قال وزير الخارجية الأردني: ان زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري للأردن تأتي في إطار استمرار التشاور العربي على المستوى الثلاثي بين الدول الثلاث.

وأضاف ان الملك عبدالله الثاني اطلع الوزيرين خلال اجتماعه بهما على نتائج زيارته الأخيرة لواشنطن ومباحثاته مع الرئيس الأمريكي كما كانت مناسبة للتشاور حول القمة العربية وضرورة الاعداد الجيد لها.

وكان في وداع سموه وزير الخارجية الأردني وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى عمان عبدالرحمن العوهلي وعدد من المسؤولين الأردنيين.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة