الاثنين 22 صَفر 1428هـ - 12مارس 2007م - العدد 14140

آفاق النت

الايميل والدلالة

د. فهد عبدالله اللحيدان

    من أهم واكبر استخدامات الانترنت هي خدمة البريد الالكتروني، وهناك الكثير من الشركات المعلوماتية المشهورة مثل ياهوو وقوقل ومايكروسوفت ومكتوب وغيرها من الشركات والمواقع والتي تتيح للمستخدم خدمة الحصول على بريد شخصي مجاني من خلال النطاق الخاص بها.

ومن المتعارف عليه في اجتماعات ومقابلات العمل أن يتبادل المجتمعون بطاقاتهم التعريفية والتي دون عليها الاسم والوظيفية وأرقام الهواتف والفاكس وصندوق البريد والعنوان الالكتروني (الايميل).

وإيراد الايميل في بطاقة التعريف أصبح ضروريا للمتابعة والتراسل وتبادل الوثائق وغيرها.

وحين تقيم المنشآت مواقعها الخاصة على الانترنت فإنها تكون قد حجزت نطاقاً خاصاً باسمها، ثم يتم تزويد منسوبي المنشأة بالعناوين الالكترونية على النطاق الخاص بها، لاستلام وتبادل المعلومات مع الآخرين.

ولذلك فانه ليس من اللائق أن يعطيك صاحب منصب كبير في القطاع الخاص أو الحكومي صندوق بريده الالكتروني المعنون على الهوت ميل أو الياهو أو غيرهما من الصناديق العامة المجانية.

بل انه من باب الدلالة الواضحة على التقدم المعلوماتي للمنشأة التي ينتمي لها هذا الشخص أن يكون عنوان بريده الالكتروني على نطاق يحمل اسم منشأته سواء كانت خاصة أو حكومية.

وظاهرة استخدام عناوين البريد المجاني تتكرر في الاجتماعات والمؤتمرات بل وحتى بعض الكتاب في الصحف المشهورة.

وعلى الرغم من أن هذه الظاهرة ليست جديدة وكنت ألاحظها من عدة سنوات إلا إنني كنت أظنها مؤقتة ستزول مع تقدم الوعي المعلوماتي، ولكن الظاهرة لازالت موجودة ومستمرة .

ومن المعروف أن هناك سلبيات كثيرة لاستخدام البريد الشخصي المجاني: ومنها كثرة رسائل التطفل SPAM، وانخفاض درجة السرية وعدم الدقة في توصيل الرسائل ومحدودية الخدمات المجانية وغيرها. وينصح الخبراء بعدم استخدام مثل هذه العناوين للمعلومات الهامة أو السرية، بل يحبذ استخدامها للمراسلات السريعة وغير المهمة، مثل التسجيل في مواقع الانترنت، أو طلب المعلومات من المواقع العامة.

واختيار الاسم في البريد الرسمي مهم وخصوصا للشخصيات المهمة ومسئولي الشركات والمديرين العامون، فليس من المناسب أن يكون الاسم في البريد الرسمي حروف مكررة وأرقام غريبة.

المهم هو ضرورة إدراك أن العنوان الالكتروني ليس وسيلة أو اسم فقط بل أن له دلالة بعيدة ومهمة، فالآخرون سيشعرون بمستوى الوعي المعلوماتي لديك حين يشعرون بأنك تستخدم عنوانا للبريد الالكتروني الخاص بالمنشأة التي تعمل فيها.