![]() | ||||||||
| ||||||||
|
|
لئلا يصعب قتل الآخرين
عند زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للمملكة اشتركت مع آخرين في حوارات رأي عبر ثلاث محطات فضائية.. أدهشني أننا يجب ألا نعتب على العامة الذين يفكرون ويتصرفون دون دراية بحقيقة الأوضاع لأن بعضاً منهم - ولا أقول كل من حاور - كان يتناول الأزمة اللبنانية برؤية مخالفة للواقع..
هل العمق.. الجذر للمشكلة اللبنانية وخلاف الرأي بين المعارضة والأكثرية.. بين حزب الله ورئيس الوزراء.. بين كل الأطراف ورئيس الجمهورية.. وأن إيران أو سوريا أو أمريكا هي التي تدفع بالمختلفين نحو ساحة التراشق وربما القتال؟.. نعم ولا.. نعم إذا بقي لبنان على أوضاعه التاريخية المتوارثة.. حيث في كل مرحلة سيوجد من يدعم كتلة خلاف لأن أرضية لبنان السياسية والحزبية والطائفية تسمح بتكاثر فئات الخلاف وتنميها.. حزب الله ليس بدعة.. قبله في الحرب السابقة كان تألق حزب الكتائب.. نأتي إلى "لا".. إذا فُرضت على لبنان سلطة دولية متلزمة بإنفاذ القانون.. الذي يحدث هو أن قادة الكتل هم الذين يفسرون القانون وفق مصالحهم ودائماً خلفهم من يدعمهم حتى وصل الأمر أن إسرائيل وجدت من تدعمه لينظم جيشاً لبنانياً يحمي حدودها.. أقصد أن التركيبة اللبنانية سواءً اتفقت أو اختلفت لن تصل بلبنان إلى بر الأمان.. هي قد تفعل ذلك بشكل مؤقت يسمح بوجود موسم خلافات آخر ويشرعن لحرب جديدة، فلا بد أولاً من تغيير أرضية ميلاد وتنشئة محرضات الاختلاف.. وهذا لن يكون إلا بتدخل دولي مهاب.. أعرف أن هذا سيجد مقاومة شرسة من قبل جهات تنظر إلى مساعي السلام القائمة بأنها إذا تمت فستكون مجرد هدنة.. وهذا يفسر لنا لماذا تقتل هذه الكتل الأسماء النابهة والقيادية في الوسط اللبناني؟.. ما مشروعية قتل كمال جنبلاط وهو مسالم ومثقف نادر وصريح في آرائه؟.. ورشيد كرامي رجل نادر في استقامته ونزاهته.. بشير الجميل القوي في شخصه فاستبقوا قدرته على فرض حكمه بقتله.. ولأن رفيق الحريري أراد أن يكون للبنانيين جميعاً وعبر جسور أموال سخية كان أيضاً لا بد أن يزول.. وكيف قتل بيار الجميل؟.. دائماً هناك سياسة تصفية وجوه قيادية نابهة ومؤثرة كي تترك الساحة لمن قال عنهم الأستاذ سمير عطا الله بأنهم لا يبيعون أنفسهم ولكنهم يؤجرونها.. لهذا السبب المحكمة الدولية مخيفة ليس للهروب من معرفة من قتل الحريري ولكن لتكون هناك صعوبة مستقبلاً في قتل آخرين.. |
|
|
| ||
صفحة البداية
| نسخة أجهزة كفية
|
| اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات | |
|
| ||
|
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية | ||