الرئيسية > الرأي

لماذا نجح القليل وفشل الكثير في سوق المال السعودي؟


فهد عبدالله الفريخ

تختلف الأساليب والاستراتيجيات المتبعة من قبل المتعاملين في السوق المالي على اختلاف مفاهيمهم وشرائحهم فهناك مديرو الصناديق ومديرو المحافظ الكبيرة والمتوسطة والصغيرة.

وأغلبية المتعاملين في السوق السعودي هم من أصحاب المحافظ الصغيرة، ونجد أغلبيتهم يتفقون في عشوائية القرارات التي يتخذونها، دون دراسة أو دراية.

فليس لديهم استراتيجيات واضحة في تعاملهم مع السوق، فنجدهم مرتع خصب للشائعات والتوصيات.

والقليل منهم من دخل دورات لتعليم مهارات المضاربة بالأسهم، ودفعوا أموالهم، وأوقاتهم في سبيل معرفة دهاليز سوق الأسهم، فمنهم من استفاد، ومنهم من لم يستطع الاستيعاب.

وفي المقابل نجد فئة أخرى اعتمدت على نفسها في التعلم والاستفادة من المنتديات الاقتصادية، والكتب التعليمية، والتجارب العملية، فاستفادت، واستنارت من تلك المناهل.

ومنهم من ساعده الحظ في الدخول إلى السوق، ولم يتركه حظه حتى أخرجه بربح وفير.

وهنا أضع إصبعي على الجرح وأقول:

يجب أن لانحمل أنفسنا أوزاراً مع أوزارنا. فنشتم، ونقذف، ونلقي بالتهم على من حولنا وله صلة بالسوق من قريب، أو من بعيد.

فهناك أسواق مرت بما مررنا به، وتجرعت من الكأس الذي تجرعنا منه، وحدث لها ما حدث لنا من انهيارات نفسية، ومالية، ومعنوية، وفقد المستثمرون فيها بعض، أو كل أموالهم، وأرواحهم فهلل نعتبر يا أولى الألباب.

لابد لنا من وقفة مع أنفسنا، فنفكر، ونقدر، ونستخير، ثم نقرر.

فنفكر في ما حدث بتمعن، وبنظرة ناقدة ثاقبة متحيزة. ونقدر أوضاعنا المالية، والنفسية، والاجتماعية، ونضعها في موازين: العقل، والمنطق. ونستخير في ما إذا كنا نريد الاستمرار بعد هذا الحدث الجلل، أم لا. فنتعلم من أغلاطنا، ونثقف أنفسنا، ونبتعد عن إدمان التوصيات، وأبواق المطبلين، والمرجفين، أو الانسحاب من السوق والرجوع للعمل الذي نتقنه بكل كرامة. وأخيراً، نقرر إما دخول يغيظ العدى، بمعنويات قوية، متسلحين بسلاح المعرفة، والدراية، والقناعة بما كتب الله، وإما الخروج مع لملمت الجراح، وبناء الذات من جديد، في مجال آخر من مجالات الاستثمار.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    والا بماذا نفسر خسارة جميع الصناديق التي يقوم عليها نخبة من الاقتصاديين والمحللين !!

    أبو عبدالعزيز - زائر

    10:40 صباحاً 2007/03/11


  • 2
    ناس حراميه...وناس جمعتها بكد ودخلت السوق دون وعي ودراسة فالحرامي سرقها والمغفل جن جنونه وهنا نقول زرق الهبل على يد المجانين الهبل هم الحراميه لأنهم يريد رزق وهو نايم في بيته والمجانين اللى جمعوها أو تدينوها وخسروها وسلموها بيدهم للحراميه مثل اللى فتح باب بيته لمصرعيه ولما أنسرق صاح وناح من يحميه لا أحد لأن هو من فتح الباب

    مريم عبد الكريم بخاري - زائر

    05:19 مساءً 2007/03/11



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة