الأحد 21صَفر 1428هـ - 11مارس 2007م - العدد 14139

للقطاع الحكومي.. "هذا سر نجاح القطاع الخاص"

م. خالد بن علي باعبدالله

    لماذا تغلب على الشركات الخاصة سمة النجاح والخلو من الفساد وسرعة الانجاز، بينما يستشري في القطاع الحكومي بعض من الفساد والخمول والبطء في الانجاز، وهذا ما حدا ببعض الدول لتتبنى في قطاعاتها الحكومية بعض سياسات القطاع الخاص، ويعتمد هذا التبني على أساسين:

الأساس الأول هو اعتماد مبدأ الحوكمة للقطاع الحكومي ومسؤوليه كما هو النهج المتبع في حوكمة الشركات الخاصة، ومعروف بأن من أمن العقوبة أساء الأدب، وهذا ما حدا بهيئة السوق المالية للسعي لإصدار نظام حوكمة الشركات المساهمة، فالبعض من هذه الشركات المساهمة كانت تتخبط وتسير دون رقيب أو حسيب، فسياسة حوكمة مسؤول القطاع الحكومي حتى لو استقال ستكون خير رادع لكل من تسول له نفسه التلاعب أو التهاون بالمسؤولية، وما إنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد إلا خطوة في الاتجاه الصحيح متى ما تم التطبيق الحقيقي لدورها بدون محاباة أو تفريق.

والأساس الثاني لتحقيق النجاح في القطاع الحكومي يكمن في منح الصلاحيات للمسؤول واتباع مبدأ الإدارة اللامركزية، فمتى ما وجدت حوكمة المسؤول فلا خوف من منحه الصلاحيات والتي ستنعكس في سرعة الانجاز وصدور القرار في الوقت المناسب وممن يعايش الحدث، فالمسؤول صاحب الصلاحية لن يستخدم صلاحياته إلا في مكانها الصحيح وبالشكل الصحيح، وذلك إذا علم بأن هناك محاسبة ورقابة ستطاله إذا ثبت عليه التفريط أو السوء في الأداء حتى لو استقال أو نقل أو أعفي من منصبه.

على هذين الأساسين يكمن نجاح القطاع الخاص، فهل من الممكن تطبيقهما في القطاع الحكومي عندها سيستفيد المواطن والموظف الحكومي.