م. آل صمع لـ "الرياض": شركات "البرستيج" لن تنفذ مشاريع الحكومة الإلكترونية.. وتحفظ الجهات الحكومية يؤخر انتشارها
أوضح ل "الرياض" المهندس علي آل صمع مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ومدير عام برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية "يسر"، أن البرنامج يعاني من ندرة أو عدم وجود كوادر مؤهلة تأهيلاً تقنياً عالياً يمكنها من الدخول في بعض مشاريع البرنامج الضخمة، وقال إن هناك شركات تحترف "البرستيج" على حد وصفه وتبحث عن المناقصات في كل الأحوال دون قدرتها على الالتزام بالمعايير التي حددها البرنامج في طريقه لخلق بنية تحتية حكومية إلكترونية متمكنة قبل أن تكون منتشرة، مؤكداً أن البرنامج اطلع بالفعل على ضعف جودة بعض النتائج لبعض مشاريع البرنامج.
وقال إن بعضاً من هذه الشركات التقنية في طريقة للحصول على ترسية لبعض مشاريع البرنامج تأتي بعروض عبارة عن (copy) استعانت بها من خلال مواقع إلكترونية تقنية لشركات عالمية مثل مايكروسوفت أو شركة آي بي إم؟!، لافتاً أن العروض التي تتقدم للمناقصات وبالرغم من ضعفها، مبالغ أيضاً في أسعارها، وقال إن مشكلة هذه الشركات في الغالب هو التصور الخاطئ بأن الحكومة لديها جهات صرف تدفع بلا حساب دون أن تعي بالأمور التقنية شيئاً؟!، مشيراً كذلك في حديثه عن الملاحظات التي دونها برنامج "يسر" على شركات ومؤسسات تقنية المعلومات أن لديهم نقصا في الاحترافية بالنسبة لتطبيق مفاهيم إدارة المشاريع، مضيفاً أنهم يتوقعون خاطئين أن مهمتهم تقف عن التوريد والتركيب والأمور الفنية دون النظر لمتابعة الخدمة والعوائق الفنية التي قد تطرأ.
وبين آل صمع أن بعض مسؤولي الوزارات من جهة أخرى لا زالوا غير قادرين على استيعاب تنفيذ مشاريع الحكومة الإلكترونية "رغم صدور مرسوم ملكي أقر القواعد المنظمة لمشاركة القطاع الخاص في الأعمال الإلكترونية الحكومية وفق أسلوب المشاركة في الدخل المتوقع، مؤكداً أنه لم يتم تنفيذ أي مشروع حتى تاريخه بأسلوب الشراكة، قال إن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المرحلة النهائية لإعداد إطار تنظيمي بالمعايير الموحدة لاستخدام هذا الأسلوب سينشر قريباً على الموقع الإلكتروني للبرنامج.
وكشف آل صمع خلال محاضرة نظمتها غرفة الرياض مؤخراً، اختصت بالحديث عن المشاريع القادمة ل (برنامج التعاملات الحكومية الإلكترونية "يسر")، عن مشروع إعداد سياسات أمن المعلومات في الأجهزة الحكومية والذي يعكف على إعداده "يسر"، مشيراً أن "يسر" وتنفيذاً لأوامر سامية، في طور إعداد لائحة تنظيمية لاستخدامات الحاسب الآلي في القطاعات الحكومية تعمل على التقليل من مخاطر أمن المعلومات، موضحاً أن الخطورة في أمن المعلومات واردة، غير أنه أوضح أن هناك دائماً احتياطات للتقليل من هذه المخاطر، كاشفاً كذلك عن طرح مناقصة عامة للتواقيع الحكومية الإلكترونية، قال انها روعي فيها أداء أمني عالٍ.
ويتكون التوقيع الالكتروني المنتظر من إشارات أو رموز أو حروف مرخص بها من قبل الجهة المختصة باعتماد التوقيع، ومرتبط ارتباطاً وثيقاً بالتصرف القانوني، تسمح بتمييز شخصية صاحبها، وتحديد هويته، وتدل على رضاه ومعرفته بتوثيق وتدوين التوقيع الإلكتروني، فيما يعرف كذلك على أنه عبارة عن قيمة فريدة لا تتكرر يتم إعطاءها من قبل برنامج التوقيع الرقمي، حيث يقوم هذا البرنامج بتوليد قيمة التوقيع الرقمي عبر خطوات محددة.
ودعا آل صمع مستشار وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في المحاضرة التي حظيت بحضور كبير من الشركات العاملة في قطاع تقنية المعلومات، دعا الشركات والمؤسسات العاملة في قطاع تقنية المعلومات إلى عدم انتظار الدعوة من قبل الجهات الرسمية للقيام بمشاريع الحكومة الالكترونية، وقال ان هناك مجالات كثيرة في هذا الخصوص يمكنهم من خلالها وضع تصورات واستراتيجيات للمشاركة في بناء حكومة الكترونية، مضيفاً ان مجالات المشاركة في مبادرات التعاملات الالكترونية تندرج في الخدمات والتطبيقات الالكترونية الحكومية والتعليم الالكتروني والصحة الالكترونية ومجال التعليم العالي والبحث والتطوير ونظم المعلومات الجغرافية (GBS).
وطالب بآلية واضحة لتبادل البيانات العامة بين الأجهزة الحكومية، مبيناً ان اشكالية التحفظ من قبل العديد من الجهات الحكومية تقف عائقاً أمام تنفيذ هذا المطلب، وقال انه لا يمكن تحقيق مطلب الحكومة الالكتروني دون تبادل البيانات، مضيفاً ان هذا المطلب يأتي ضمن منظومة الحكومة الإلكترونية والتي يسعى برنامج "يسر" لتحقيقها أو كما وصفها بمنظومة (المراسل الإلكتروني).
وتحدث آل صمع عن النظام (GSB) وقال إنه يمثل القلب النابض للتعاملات الإلكترونية فنياً، مؤكداً أن تأخير العمل به جاء لأسباب استراتيجية ولعدم وجود شريك قادر على تنفيذ المشروع، مضيفاً أنه لابد أن يراعى فيه أعلى المواصفات لضمان عدم انقطاع الخدمة، كاشفاً أن تصاميمه ومواصفاته ومعاييره جاهزة وطرح في منافسة وتم استلام العروض، متوقعاً أن يبدأ العمل به في نهاية العام الجاري 2007م.
يذكر ان (GSB) هو منظومة الكترونية أو نظام وسيط ينظم عملية البيانات وتبادلها بين الأجهزة الحكومية.
وأوضح آل صمع في محاضرته ان الأهداف الاستراتيجية لتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية في المملكة والتي يعمل يسر على تحقيقها والانتهاء من انجازها حتى عام 2010تتمثل في توفير الخدمات ذات الأولوية العالية والتي حددت ب 150خدمة بمستوى راقي من الجودة وتوفيرها بشكل مبسط للمستخدمين وإتاحة الوصول الى الخدمات الحكومية للجميع طوال الساعة من أي مكان داخل وخارج المملكة، وتحقيق مستوى استخدام للخدمات الحكومية الإلكترونية بنسبة 75% من المستخدمين، مضيفاً أن هذه الأهداف تضمن في النهاية المساهمة في بناء المجتمع المعلوماتي في المملكة من خلال نشر المعرفة واستخدام الخدمات الإلكترونية والاستغلال الأمثل للموارد والأصول من خلال رفع مستوى إنتاجية المجتمع بجميع شرائحه.