حظي البرنامج العلمي لمؤتمر التعاملات الالكترونية الذي أقيم خلال الفترة من 24- 27ذو الحجة 1427ه بقاعة الملك فيصل بالرياض بالعديد من أوراق العمل التي طرحها مختصون في التعاملات الالكترونية حكومية وخاصة، وكان المؤتمر شهد أكثر من 60شخصية متخصصة من المملكة وخارجها شاركت في ثلاث عشرة جلسة علمية وقدمت أكثر من 45ورقة عمل لتجارب دولية ومحلية في مجال الحكومة الالكترونية والتعاملات الالكترونية.
والقطاع المصرفي يعتبر أكبر القطاعات استخداماً للتعاملات الإلكترونية في المملكة، حيث أن نسبة التعاملات الإلكترونية فيه تزيد على 80% من مجموع عدد العمليات المنفذة وهذه النسبة في ازدياد وخصوصاً في عدد التعاملات عن طريق الانترنت.. هذا ما جاء في عرض وزارة المالية الذي قدمه المهندس عبد الملك بن عبد الرحمن آل الشيخ مدير إدارة التقنية البنكية بالمؤسسة.. موضحاً في ورقته أن دور المؤسسة يتركز في إنشاء بنية تحتية بنكية فعالة لمساعدة المملكة على زيادة التنافسية وتقليل تحديات السوق الداخلية والخارجية، وذلك عن طريق البدء في عدة مبادرات كان لها الأثر الكبير في تطوير القطاع المصرفي، وإنشاء بنية تحتية كاملة للمدفوعات الإلكترونية في المملكة بحيث تكون مترابطة ومتجانسة، وآمنة وقابلة للتطور، وبشكل فعال ومنخفض التكاليف، موضحاً أنه خلال عام 2006م تمت معالجة ما يقارب 700مليون عملية الكترونية بقيمة تقارب 14تريليون ريال، وعدد العمليات وقيمتها الإجمالية في نمو مستمر، ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو وبمعدلات عالية للعشر سنوات القادمة.
ولقد بدأت البنوك بقبول تسديد الفواتير في فروعها بتوجيه من ساما بدون مقابل، بحيث يسترجع البنك بعضاً من تكاليفه عن طريق إبقاء الأموال المحصلة لفترة من الزمن ( 7- 30يوماً)، وكانت عملية التحصيل يدوية بحتة ثم تطورت شيئاً فشيئاً، لكن بعد خصخصة وتحرير قطاع الاتصالات وتقديم خدمة الهاتف المتحرك في المملكة نما عدد الفواتير بشكل كبير خلال السنوات السبع الماضية، وتجاوز عدد المشتركين في خدمة الهاتف المتحرك عدد المشتركين في خدمة الهاتف الثابت والكهرباء مجتمعين.
أما عن حجم سوق المدفوعات في المملكة أوضح آل الشيخ أنه يتجاوز 280مليون عملية سنوياً وينمو بشكل سريع جداً وبحاجة إلى طريقة لتسهيل هذه العمليات، وأن سداد سيوفر قنوات مختلفة للتسديد عن طريق آلاف القنوات الحقيقية والإلكترونية والتي توفرها البنوك السعودية حالياً والتي تصل لكل عميل محتمل في المملكة، وأنه بني بطريقة مرنة جداً بحيث يكون باستطاعته مواجهة الطلب في السوق على منتجات الدفع المختلفة وتطوير نوعية الخدمة المقدمة لقطاعات مختلفة، وسوف يشكل بنية تحتية للخدمات الإلكترونيّة في المملكة مرتكزاً على نظم الفوتره والدفع الإلكترونيّة، وأن سداد يرتبط حالياً مع حوالي تسع جهات مختلفة ويوجد أكثر من عشرين جهة في مراحل الارتباط المختلفة، وكذلك تم تشغيل عشرة بنوك حتى الآن ويجري العمل على تشغيل الباقي قريباً، وأنه في عام 2006قام سداد بمعالجة أكثر من 1.5مليون عملية بقيمة تفوق 800مليون ريال، ومن المتوقع بأن تتجاوز عدد العمليات 50مليون عملية بقيمة أكثر من 15مليار ريال بنهاية عام 2007عند اكتمال ربط جميع الجهات الرئيسية والبنوك.