بدأت كبرى الشركات العالمية التحضير لاستخدام التقنية الجديدة التي اعلنت عنها شركة إتش بي المتخصصة في صناعة الطابعات وأجهزة الحاسب المحمول العام الماضي في باريس ودعيت اليه (الرياض) والذي كشفت عنه في مؤتمر معامل التقنية الذي تقيمه سنوياً للتعريف بأحدث منتجاتها، وأحدث الإعلان عن هذه الثورة التقنية صدى كبيراً في الاوساط العلمية نظراً لكون الشريحة الجديدة تخترق العديد من المعوقات الفنية الصعبة مثل صناعة أجهزة الإرسال التي عادة ما تكون كبيرة الحجم، ويتوقع ان تطرح الشركة الشريحة بما تحتويه من تقنيات عالية الدقة في الاسواق بنهاية هذا العام ولكن هناك نظرات متفائلة ترى ان طرحها ربما يكون في نهاية الربع الثاني نظراً لحاجة السوق الى مثل هذه التقنية واستعداد الشركات العالمية الى استغلالها في العديد من التطبيقات العملية المفيدة في المجتمعات المتحضرة، كما يتوقع آخرون ان تطرح الشركة نسخة ذات أحجام ذاكرة مختلفة السعة تبعاً لحاجة المستخدمين.
خصائص الشريحة الجديدة
تمثل هذه الشريحة تطورا لسلسة من الشرائح الدقيقة الموجودة في السوق حاليا والتي يطلق عليها إسم RFID وهي كروت تعريف الشخصية التي تحتوي ذاكرة دقيقة جداً لا يتجاوز سعة الذاكرة فيها عن 521ميجابايت في احسن الأحوال كما انها لا ترسل البيانات لاسلكيا وانما يمكن تمريرها بالقرب من جهاز كهروماغناطيسي يقرأ البيانات الموجودة في ذاكرتها بمساعدة انتنا خارجي كبير الحجم نسبياً وتواجه هذه التقنية مصاعب في تكلفتها أيضا، أما الشريحة الجديدة من أتش بي والتي اطلقت عليها أسم MemorySpot فيتوقع ان يصبج سعرها مابين 02الى 05سنتا امريكيا وتتكون الشريحة من ثلاثة اجزاء رئيسية هي وحدة الذاكرة والتي تم تصنيعها بتقنية CMOS والتي تتميز باستهلاكها الصغير جداً للطاقة كما يمكن الكتابة عليها ومسحها عدة مرات وتبدأ السعة من 521ميجا الى 4جيجابايت من البيانات التي يمكن تخزينها والجزء الثاني هو وحدة الإرسال اللاسلكي والتي يمكنها ارسال واستقبال البيانات بسرعة تصل الى 2.5جيجاهيرتز أو 01ميجابايت من البيانات في الثانية الوحدة (أسرع عشر مرات من البلوتوث) حيث تم دمج الأنتل مع جهاز الارسال والوحدة الثالثة وهي وحدة النظام أو إدارة المحتوى وهي الخاصة بالتعرف على القارئ والحوار معه عن المحتوى والموافقة على الارسال والاستقبال ولا تحتوي الشريحة على بطارية بل انها تستغل الاشارات القادمة من الجهاز القارئ لتعمل على هذه الطاقة فتقوم بالتفاعل من الجهاز الخارجي.
تطبيقات لا نهائية في المستقبل
وضعت الشركة عدة أمثلة على مايمكن لهذه الشريحة أن تقدمه لخدمة البشرية ولكن في الواقع يصعب التكهن بالمدى الذي يمكن ان تصل اليه الاستخدامات في أرض الواقع، ومن الامثلة المهمة على استخدامات الشريحة هي في المجال الصحي حيث يمكن للمريض ان يحمل ملفه الصحي على معصمه ملتصقا بالساعة أو بشريط حول يديه ويمكن بالطبع تزويد الشريحة بمجموعة كبيرة من البيانات عن آخر التحاليل وتقارير الاطباء حول صحته وبالتالي يمكن بسهولة الرجوع لها في الطوارئ دون الحاجه الى الرجوع الى المستشفى الذي كان يعالج فيه للحصول على هذه المعلومات المهمة سواء داخل المستشفى أو خارجها كما يمكن وضع الشريحة على جواز السفر لتحتوي كافة البيانات وذلك لسهولة تحديثها، كما يمكن للشريحة او توضع على كرت التعريف الشخصي بحيث تحتوي بينات السيرة الذاتية والمناصب والصورة الشخصية والعناوين، ويمكن ان توضع الشريحة على كروت الاهداءات والمعايدات وملئها بالصور ومشاهد الفيديو ويمكن لصق الشريحة على الاجهزة الخفيفة المعرضة للضياع كالجوال والحاسب المحمول على ان يتم تزويدها ببيانات صاحب الجهاز، وكذلك المحافظ والبطاقات الشخصية وبطاقات الفيزا والصراف بحيث يمكن معرفة من صاحبها وكذلك المجوهرات والبضائع المرسلة عبر البريد. ولا ترسل الشريحة البيانات الى مسافة بعيدة بل يجب ان يكون قارئ البيانات قريبا جدا تماما مثل قارئ خطوط الاسعار في السوبر ماركت مما يعني خصوصية كبيرة جدا وعدم الخوف من تسرب البيانات من الشريحة الى أشخاص مجهولين، ويمكن ان يكون القارئ موجودا لدي جهة حكومية أو شخصية مرتبطا بجهاز حاسب آلي او ان يكون القارئ في جهاز جوال مثلا بحيث يمكن وضع الجوال بالقرب من أي شريحة فتظهر البينات على شاشة الجوال وتظهر ايضا مقاطع الصوت او الفيديو وهذا يعني انه يمكن تزويد اجهزة الجوال بالنغمات والمقاطع الصوتية والفيديو بوضع شريحة عند مدخل أحد المحلات او ارسال بطاقة تهنئة بالبريد مزودة بنغمات، وكما ذكرنا فان التطبيقات المحتملة لهذه التقنية لا نهائ