(النمور الآسيوية) مصطلح ظهر قبل ثلاثين عاما للإشارة للنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده سنغافورة وتايوان وهونج وكونج وكوريا الجنوبية.. فمن أمم فقيرة محطمة حققت هذه الدول - منذ الستينيات - قفزات صناعية واقتصادية مذهلة وصلت الى 10% في العام.. فكوريا الجنوبية مثلا نهضت من أمة منهارة (قتلت الحرب الأهلية فيها أربعة ملايين مواطن) الى دولة صناعية رائدة تملك اليوم تاسع أكبر اقتصاد في العالم.. أما تايوان فلم تكن أكثر من جزيرة صغيرة للصيادين حققت قفزات اقتصادية مدهشة رفعت دخل المواطن الى 13ألف دولار ووضعتها في المركز ال 23ضمن أكبر اقتصاديات العالم (... وقل الشيء نفسه عن هونج كونج قبل انضمامها للصين عام 1997، وسنغافورة بعد انفصالها عن ماليزيا عام 1965)!!
... ومصطلح النمور الآسيوية مقتبس من مكانة "النمور" نفسها في الثقافات الآسيوية. فالنمر الآسيوي - غير امتلاكه لصفات قدسية وعلاجية مميزة في هذه الثقافات - يتميز بسرعة حركته ومباغتته للخصوم.. وهذا بالضبط ما فعلته الدول السابقة كونها باغتت العالم بسرعة نموها وانتقالها لمرحلة التصنيع بطريقة حيرت أساتذة الاقتصاد في الغرب..
ففي علم الاقتصاد الرأسمالي تعد الديمقراطية وتوفر الثروات الطبيعية مطلبا أساسيا للازدهار الاقتصادي.. غير أن ما حدث في الدول السابقة خالف تماما هذا المبدأ كون معظمها تقريبا يعاني من شح في الثروات المعدنية والطبيعية (بل ويعاني بعضها من شح في المياه العذبة مثل سنغافورة التي تستورد مياه الشرب من ماليزيا).. وباستثناء هونج كونج (التي ازدهرت تحت الادارة البريطانية) خضعت تايوان لفترة طويلة لحكم القائد الثوري شيانج كاي شك - ومازالت تُحكم من قبل الحزب الوطني الذي أسسه.. أما سنغافورة فخضعت طويلا لتوجيهات زعيمها العريق لي كوان يو - الذي كان يتدخل حتى في سياسات الزواج ومكافحة البعوض ونشر الغسيل القذر...
غير أن شح الثروات الطبيعية جعل تلك الدول تستثمر في المواطن نفسه (بحيث حققت أيضا أكبر نسبة نمو في التعليم والدخل على مستوى العالم).. ورغم أن أنظمة الحكم فيها خضعت لحكم الفرد لفترة طويلة إلا أنها كانت بمثابة "أنظمة أبوية" وجهت مقدرات البلاد نحو النمو الاقتصادي والصناعي (وليس العسكري أو الثوري غير المنتج - كما حدث في كوبا تحت حكم كاسترو أو العراق تحت حكم صدام حسين)!
... وبوجه عام يمكن القول إن النمور الآسيوية تميزت منذ بداياتها الأولى بمظاهر اقتصادية مشتركة لعل أبرزها :
- التركيز على التصنيع والتصدير للدول الثرية - وفي نفس الوقت المحافظة على فائض تجاري مع تلك الدول...
- إزالة العقبات التي تمنع استقطاب الاستثمارات الخارجية وتحقيق مركز متقدم في مفهوم (الحرية الاقتصادية).
- كما خضعت - في بداياتها الأولى - لحكم فردي صالح يملك رؤية واضحة لمستقبل البلاد ومكانتها بين الدول.
- كما حرصت على الاستثمار في المواطن نفسه ورفع مستواه التعليمي والاقتصادي على وجه الخصوص
... وكما عملت اليابان (في الماضي) كنموذج يُحتذى لهذه الدول ؛ تقدم "النمور الأربعة" نفسها اليوم أنموذجا يحتذى لنمور آسيوية جديدة كالهند والصين وماليزيا وتايلند... بل يمكن القول إن تنمرها الاقتصادي - إن جاز التعبير - أصبح أنموذجا يمكن رصده في مناطق كثيرة حول العالم (مثل تشيلي في أمريكا اللاتينية، وأيرلندا في أوربا الغربية، واستونيا وسلوفاكيا في شرق أوربا).
... وأسوة بأنفلونزا الطيور ؛ أتساءل متى تصل "العدوى" لمنطقتنا العربية!؟
Fahmadi@alriyadh.com
1
بعد عمرين طويلين.. ليس واحد !
كما حرصت على الاستثمار في المواطن نفسه ورفع مستواه التعليمي والاقتصادي على وجه الخصوص
ليس التضييق عليه إقتصاديا على وجه الخصوص (-8
عبد العزيز - زائر
04:28 صباحاً 2007/03/07
2
لماذا دائما تثني على الدول التي تنهج النهج الغربي وتتجاهل وتنتقص الدول ذات التوجة الاشتراكي او الاسلامي حتى لو كانت مبدعة وعظيمة.لاحظ في هذا المقال انك تجاهلت ماليزيا وهي واحدة من النمور الاسيوية.
فهد - زائر
05:40 صباحاً 2007/03/07
3
في مثل قديم يقال في منطقة الحجاز إذا يئس الشخص من الحصول على مراده مراده وهو
(إذا باض الجمل شقدف)
ولكن لا يئس من رحمة الله شوي إخلاص على شوي أمانة على شوي تكاتف ومحبة الغير وتضبط الخلطة ان شاء الله
أحمد - زائر
07:27 صباحاً 2007/03/07
4
اذا اختفت الواسطات
ومبدأ شدلي واقطعلك
ابو سليمان - زائر
07:34 صباحاً 2007/03/07
5
ردد ياليل ما أطولك حتى تنتقل العدوى.
النايف - زائر
08:10 صباحاً 2007/03/07
6
نتمنى ان تصل العدوى باسرع وقت ممكن لكي نصل لمستوى هذه الدول او قريب منه على الأقل وعلى قول الأخوه المصريين يسمع من بقك ربنا.
Hassonah Al ansari - زائر
08:11 صباحاً 2007/03/07
7
أتساءل متى تصل "العدوى" لمنطقتنا العربية!؟
الجواب :
بعد طلوع الشمس من مغربها بسنة
محمد - زائر
08:14 صباحاً 2007/03/07
8
صباحك فل وإشطه...
:- كما خضعت - في بداياتها الأولى - لحكم فردي صالح يملك رؤية واضحة لمستقبل البلاد ومكانتها بين الدول:
حكمنا ولله الحمد صالح..وبين الدول..امورنا أوكي... ولكن.. لازلنا نتخبط.. فالمستشفيات الحكومية لم تعد تكفي أو "تستقبل" المرضى...لازلنا نستأجر مباني..لكي يدرس بها طلابنا وطالباتنا...لازلنا نحفر وندفن بأي شارع جديد ثلاث او اربع مرات "كل شركة متى ما بغت حفرت ودفنت"... لازال وسيظل.. سوق الاسهم ينزل ويرتفع بدون أي مبررات ولا أي توضيح..والناس صابها الفقر..
الله يعين...
اللهم اصلح بطانة "ابو متعب".. لما تحبه وترضاه للوطن والمسلمين عامه..
Abo5alid - زائر
08:16 صباحاً 2007/03/07
9
العرب يقدمون أنفسهم على أنهم نمور ولكن بطريقة مختلفة؟
محمد الحسيني - زائر
08:33 صباحاً 2007/03/07
10
ه يااخ فهد
اعجبتني جدا متى تصل العدوى لمنطقتنا العربيه
لن تصل واذا وصلت ستصل فقط لربع سكان المنطقة العربيه
اسجل اعجابي بمقالتك الرائعه
ويسعد صباح الجميع..
Um Ahmed - زائر
08:38 صباحاً 2007/03/07
11
على كذا نحن نتمنى أن نكون نمور سعودية ننمو بسرعة لنخطف العلوم من كؤس الغرب فالحلم متى ما رأيناه فإننا نؤمن بة لذلك فإني أرى أننا سوف نكون في مصفهم عن قريب بإذن الله.
رشا آلعجل.. - زائر
08:50 صباحاً 2007/03/07
12
انا متفائل ب المدن الأقتصادية انها تغير من الوضع ان شاء الله والله يوفق ابومتعب لمافية الخير للبلاد و العباد
بدر - زائر
09:04 صباحاً 2007/03/07
13
ماذا نريد ان نكون؟!!!
ماهي الرؤية VISION التي نطمح في الوصول لها؟
كنا نعتقد ان النفط نقمه... وانه يجب ان يتحرر الاقتصاد من رحمة النفط...
واتجهنا للزراعة؟
والعالم كله يحارب من اجل قطرة نفط
فالعيس يقتلها الضما... والماء فوق ظهورها محمول
عبدالله 2000 - زائر
09:24 صباحاً 2007/03/07
14
انا اقول ان العدوى بدأت تنتقل وان المرض بدأ يتاصل وما علينا الا ان نواصل وان تواصل كتاباتك الرائعة في التنمية
فهد الحمود - زائر
09:30 صباحاً 2007/03/07
15
نشكر ابو حسام وكلنا نتابع مقالاتك التي الذ من الشوكلاته ولا انسى بتقديم
الشكر للاستاذ تركي السديري ولاسرة الرياض على كل مايبذلونه من مجهود يحسب لصالح الصحافة العربية ككل وبالنسبة للموضوع فاود ان اقول اننا لسنا
ببعيدين عن التطور الحاصل في العالم والامارات اكبر مثال على ذلك وكل مافي الامر ان الارادة الصادقة والعمل المثمر حتماً يؤدي الى النجاح وفق الله الجميع لما
فيه الخير والصلاح
احمد - زائر
10:06 صباحاً 2007/03/07
16
هذه الدول عرفت ماهي إمكانياتها وبدأت العمل على تطويرها وعرفت ما هي نقاط ضعفها وعملت على تقليل أثرها.
من الطبيعي أن مجتمعاتهم أحتوت على (اللصوص/هوامير سوق الأسهم/واسطات/معتقدات/. ألخ)< (التعليقات أعلاه) وقد يكون مجتمعهم أسوأ من مجتمعنا في الماضي.
ولكن بفضل وضوح الرؤية والشفافية لدى قيادتهم العليا كحد أدنى، وصدقهم مع انفسهم، وتقديرهم لذاتهم، ومعرفة احتياجاتهم. أهم الاسباب الرئيسية التي أدت لهذه النتيجة. على سبيل المثال:
(- التركيز على التصنيع والتصدير للدول الثرية - وفي نفس الوقت المحافظة على فائض تجاري مع تلك الدول...
- إزالة العقبات التي تمنع استقطاب الاستثمارات الخارجية وتحقيق مركز متقدم في مفهوم (الحرية الاقتصادية).
كما حرصت على الاستثمار في المواطن نفسه ورفع مستواه التعليمي والاقتصادي على وجه الخصوص ).
لكن ألا نتمعن في قول الله تعالى (إن الله لا يغير ما في قوم حتى يغيروا ما في انفسهم)
نحن شعب نصبنا من انفسنا منظرين وقادة وخبراء في الحكم على تجارب الغير (حسنها وسيئها) لا نقع إلا على سفاسف الأمور في نقد التجارب لا ننظر إلا إلى سيئها،..
حتى لا أطيل عليكم تحضرني حكمة
(ليس المبدع من ينظر إلى صورة جميله ويمتدحها، ولكن المبدع من يبحث عن الجميل في الصور القبيحه)
وأسعد الله اوقاتكم
فهد بن حسين - زائر
10:41 صباحاً 2007/03/07
17
أعتقد أن لدينا مايسمى بالنمور السعودية
الفرق الوحيد والبسيط والذي لايكاد يذكر بين النمور الآسيوية والنمور السعودية
هي أن النمور السعودية (هوامير البلد) جندو كل طاقاتهم لنهش إقتصاد البلد وتمزيق مقدراته, وللأسف الشديد فإن لحومهم المفضلة هي أبناء هذا البلد المواطنين الضعفاء مثلي ومثلك , فهم لم يترددو بنهش كل ماادخرناه من جهد سنين طويلة حتى ذهب هباء منثورا بين ليلة وضحاها في سوق الأسهم السعودي, ومع ذلك يتبجحون في كل قناة بأن اقتصادنا قوي ومتين
ياسادة ياكرام, أي اقتصاد لايقوم على أكتاف مواطنيه الشرفاء لايمكن له أن ينهض, وكيف له أن ينهض والمواطنين قد أثقلت كواهلهم الاقتصادية بما ليس لهم فيه طاقة او مقدرة.
تلك النمور الشرسة والتي لم تكتفي بالسابق ذكره, بل طاردته حتى في أسعار المواد الإستهلاكية والعقار و و و.الخ
آسف على الخروج عن صلب الموضوع, لكن كلمتين كانت تقرقع في صدري, وليس لنا سوى جريدتنا المميزة الرياض لبث همومنا (الله يعينكم علينا :) )
اللهم احفظ بلدنا من كيد الكائدين واحفظ لنا قائدنا واصلح له البطانة ورد كيد الكائدين في نحورهم
Almurif@gmail.com
Khalid Al-Murif - زائر
10:53 صباحاً 2007/03/07
18
يقول الكاتب:-
.
" ففي علم الاقتصاد الرأسمالي تعد الديمقراطية وتوفر الثروات الطبيعية مطلبا أساسيا للازدهار الاقتصادي.. غير أن ما حدث في الدول السابقة خالف تماما هذا المبدأ كون معظمها تقريبا يعاني من شح في الثروات المعدنية والطبيعية (بل ويعاني بعضها من شح في المياه العذبة مثل سنغافورة التي تستورد مياه الشرب من ماليزيا)".
.
وهذا يكشف سر التقدم، فالقانون هو قانون الحاجة أم الإختراع، فالشعب الفقير الذي ليس لديه شئ يندفع للإستثمار في الشئ الوحيد عنده، وهو الإنسان، وبعدها يتطور بشكل كبير.
.
نحن متخلفون لأن لديها ثروات طبيعية يشتريها العالم منا، تماما كما أن إفريقيا متخلفة لأن أراضيها مليئة بالثروات الطبيعية، ويكفي الواحد منهم إمتلاك شوية غنم، وتتكفل الطبيعة بالباقي من مراعي خضراء وأنهار فياضة.
.
وهنا لا يشعر الإنسان بالضغط النفسي لكي يبحث عن إستثمار في نفسه، فهو فعلا ليس بحاجة لحل المشكلة.!
.
سنتطور عندما ينضب النفط، يومها سنستثمر في الإنسان بجد وبدون تهاون.
مريم إبراهيم - زائر
11:14 صباحاً 2007/03/07
19
بكل بساطه.. عندما يتغير مستوى التفكير لدينا..
وتصبح النظرات فينا طويلة الأمد.. وشموليه..
وليس كالان،، نظر تحت الأقدام.. و ( كلٍ يهمه نفسه )..
عزيزي فهد.. للأسف، نملك نحن ( السعوديين خاصه ) بيئه خصبه للتقدم..
فالعقول ولله الحمد، تنافس على مستوى العالم.. ولكن.. ينقصنا استغلال هذه البيئه لخدمة الوطن،، وليس لمصالح شخصيه،، وأيضاً.. الطموح..
محمد العنزي - زائر
11:54 صباحاً 2007/03/07
20
فعلا كل ما عاش الأنسان كريما وعزيز كلما كانت بلادة في المقدمة
متى ما اهتمة الدولة بالتعليم والتدريب ثم التوظيف ومع هذا التوظيف التدريب المستمر ووجدت الاهداف الصالحة نستطيع وقتها ان نتقدم ومتى ما وصلنا الى العدالة الاقتصادية في توزيع الثروات بشكل صحيح.
وليس كما يحصل الان سياسة مناطق ومناطق وسياسة ناس وناس وقتها نصبح أسود.
واتوقع انا كي نصل نحتاج ان نستنسخ من ابومتعب كثير علشان نجلسه مع كل مسؤل في الدولة علشان يكون في امانه وإنسانية
فايز - زائر
12:19 مساءً 2007/03/07
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة