الرئيسية > فن

ضوء

خلف أسوار الجامعة


عبدالعزيز الصقعبي

تحفل الجامعات السعودية وبالذات جامعة الملك سعود بالعديد من الجمعيات العلمية، هذه الجمعيات وفق نظامها الخاص تمارس نشاطها العام في تطوير المعارف النظرية والتطبيقية وتقديم الاستشارات والدراسات العلمية والتطبيقية للقطاعات العامة والخاصة، وهذه الجمعيات تهدف إلى تنمية الفكر العلمي في مجال التخصص والعمل على تطويره وتنشيطه وتحقيق التواصل العلمي لأعضاء الجمعية وتقديم المشورة العلمية في مجال التخصص وتطوير الأداء العلمي والمهني لأعضاء الجمعية وتيسير تبادل الإنتاج العلمي والأفكار العلمية في مجال اهتمامات الجمعية بين الهيئات والمؤسسات المعنية داخل المملكة وخارجها.

أغلب هذه الجمعيات ينحصر أنشطتها داخل الجامعة، وربما لا نجد لها حضوراً خارج الإطار الأكاديمي، بالطبع وجود أعضاء هيئة التدريس بالجامعات أمر جيد ولكن لا بد أن هنالك من هو أهل ليكون عضواً في مجلس الإدارة من خارج الجامعة، وأنا هنا أشيد بجمعية اللهجات والتراث الشعبي وجمعية المكتبات والمعلومات السعودية عندما أصبح من ضمن مجلس إدارتيهما مجموعة من ذوي العلاقة خارج إطار الجامعة، بالطبع لن أعمم فربما هنالك جمعيات سبقت هاتين الجمعيتين، ولكن أقدم هذا ليكون هنالك مدخل للحديث عن أسباب غياب الجمعيات التي لها علاقة بالأدب والإبداع، قد يكون هنالك جمعيات للأدب العربي وجمعيات للغة العربية، ولكن أينها فعلا، ربما هنالك بعض الجمعيات التي سبق وأن نشر عن ترشيحات لمجالس إدارتها في الصحف، ولكن هل حققت تلك الجمعيات الأهداف المطلوبة منها أم أنها آثرت أن يكون نشاطها داخل إطار الجامعة، إن تفعيل تلك الجمعيات سيجعلها رافداً مهماً للمؤسسات الثقافية في المملكة وبالذات الأندية الأدبية، وبحكم عضويتي في جمعية المكتبات والمعلومات السعودية أتذكر أن الجمعية عقدت أكثر من لقاء نوقش فيه كل ما يتعلق بالمكتبات والمعلومات دون تحديد، فمتى تقوم إحدى جمعيات اللغة العربية أو الأدب بإقامة لقاءات مشابهة يناقش فيها الحركة الإبداعية في المملكة مثلاً، ويستضاف بعض النقاد والأدباء العرب، وتعقد ورش العمل والموائد المستديرة التي تناقش مثلاً الحركة الروائية وتعدد الإصدارات، وأنا هنا لا ألغي الأندية الأدبية ولكن كما قلت هذه الجمعيات ستضيف إلى الحراك الثقافي في المملكة لاسيما وأن هنالك طفرة ثقافية يجب أن نعترف بها بتعدد الإصدارات كتباً ودوريات تصدرها الأندية الأدبية وتنوع الأسابيع الثقافية، إضافة إلى اتساع مساحة التواصل الثقافي مع الآخر من خلال معارض الكتب والمشاركات الخارجية لبعض الكتاب والأدباء من المملكة، إذاً لتكن الجامعات السعودية رافداً حقيقياً للثقافة والأدب ولتحقق الجمعيات العلمية ما هو مأمول منها .

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 2

  • 1
    جامعاتنا تعمل كوادرها على البحوث النظرية للحصول على تقدم وظيفي ليس إلا، هل قرأتم نظريات أو أكتشافات أو اختراعات.

    محمد الحسيني - زائر

    08:35 صباحاً 2007/03/07


  • 2
    كلامك صح ومتفقين معك يا أستاذ/عبد العزيز
    هناك نشاطات علميه وثقافيه وجمعيات علميه وربما أبحاث أيضا !! ولكن وش فائده كل هذه النشاطات العلميه والثقافيه والبحوث إن كانت داخل أسوار الجامعه وبس؟؟!!!
    صار ينطبق عليها المثل اللي يقول "من اللي يشوفك ياللي بالليل تغمز" !!!
    ولنا بالتقرير الشهير "اللي صنف جامعاتنا بالمرتبه اللي أنتم خابرين"!! عبره بسبب هذا المنهج !! يا جامعاتنا العزيزه...إنشروا بل إجتهدوا في نشر ما تعملون"إن كنتم تعملون" من نشاط علمي أو ثقافي أو أبحاث..وخلوا الناس تدري إنكم تعملون وتثرون البلاد بأبحاثكم ونشاطاتكم "إن كنتم كما تدعون"!! لا نريد منكم أن تنبرون بالصياح وإتهام الغير بعدم الإنصاف لكم وأنتم لا تعلنون عن ما تعملون!!...إن كنت فخورا وواثقا بأن ما تفعله صحيح فعليك إعلام الأخرين بما فعلت !!

    الدكتور/علي العباد.واشنطن - زائر

    09:25 صباحاً 2007/03/07



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة