ظهرت في المكتبات ودور النشر خلال السنوات العشر الأخيرة تقريبا ظاهرة صحية جيدة تميزت في ترجمة العديد من الكتب المتعلقة بتطوير الذات والادارة والحفاظ على الصحة والعلاقات الأسرية، خصوصا الكتب "الأكثر مبيعا" في العالم اضافة الى بعض الترجمات المتعلقة بالتخصصات العلمية.
وهي ظاهرة مميزة تساعدنا في الاطلاع على تجارب الآخرين والاطلاع على المستجدات وثقافات المجتمعات الأخرى، وفي اعتقادي انها حركت ثقافة القراءة لدينا الى حد ما، كون تلك الكتب تخرج عن السياق التقليدي والرتابة في الكتابة الذي نشاهده في معظم كتبنا العربية، كما أنها تخاطب اهتمامات مباشرة للقارئ يعايشها في حياته اليومية.
الا ان هذه الظاهرة يشوبها ما يشوه حلاوتها ومذاقها، فبعضها يعاني من ترجمة نصية للمحتوى دون توافقها مع قيم ثوابت المجتمع مما يفقدها شيئا من مصداقيتها ورواجها لدى فئة كبيرة من المجتمع، ومن ابرز الأمثلة في ذلك وجود تراجم لبعض الكتب تتحدث في بعض اقسامها عن استخدام اساليب الشعوذة والكهانة، او التنبؤ بالخط من خلال عمليات حسابية معينة، واستخدام الرقى والتمائم، او الترويج لعلاقات محرمة، وغيرها من المخالفات الشرعية.
ونحيل 0هذا القصور - لدور النشر والمكتبات السعودية التي تسنمت هذه الظاهرة الصحية، ونطالبها بمزيد من الدقة والمراجعة الشرعية لما ينشر، ولا يمنع ذلك من تشكيلهم للجان شرعية لمراجعة الترجمات قبل طباعتها كما نتساءل عن دور وزارة الاعلام والشؤون الاسلامية وكيف تفسح لبعض التراجم التي تتصادم مباشرة مع عقائدنا!
أما الأسوأ في ذلك أن تتم الترجمة من قبل وزارة حكومية ومع ذلك تجد فيها ما يتعارض مع الثوابت الشرعية! فقد كان لي فرصة قراءة كتاب في مجال التخطيط الاستراتيجي في سلسلة "ترجمات الكتب الأكاديمية المتخصصة" التي تبنتها مشكورة وزارة التعليم العالي في خطوة نوعية رائدة لترجمة الكتب العلمية العملية، الا ان حلاوة التمتع بالكتاب سرعان ما تقل عندما تجد استشهادات في الكتاب لبعض المنظمات المطالبة بحقوق الشواذ جنسيا، وان كانت هذه الشواهد محدودة للغاية في الكتاب، الا ان ذلك يجعلنا نتساءل بعمق.. أيعقل أن تمر مثل هذه الأمثلة بكل يسر وسهولة على الجهة المختصة بالوزارة؟ وهل فعلا تمت مراجعة الكتاب من قبلهم؟
وأضيف الى تلك الشوائب التي يجب ازالتها من هذه الظاهرة الحسنة، ضرورة الاهتمام بجودة الترجمة وسلاستها والاهتمام بجوهر المعنى للترجمة وليس الترجمة النصية.
مرة أخرى، ظاهرة ترجمة الكتب ظاهرة صحية مميزة تحتاج لمزيد من الدعم والتبني من قبل دور النشر وكذلك الجهات الحكومية وذلك بما يتوافق وقيمنا وثوابتنا.
*اخصائي وخبير تعزيز الصحة
1
شكرا لهذا التوضيح وسلمت يداك
فعلا صدقت فيما تقول
ويبدو ان الموضوع هو الانجاز والبحث عن الكم دون التاكد من النوع
شيخه البدر - زائر
07:00 صباحاً 2007/03/07
2
دكتور/ عبد الرحمن
نعم هناك دور نشر تقوم بمحاولات لترجمه بعض الكتب المؤلفه بالأساس بلغات غير العربيه ولكن هذه الدور تركز على الكتب التي ترى أنه بترجمتها للعربيه سوف تحقق بعض الربح المادي بغض النظر عن فائده هذه الكتب للمجتمع !! وهذا من حقها "التجاري فقط طبعا"!!
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا...وبقوه !! لماذا لم تقم إدارات المكتبات العامه والتي أقامتها الدوله بملايين الريالات بهذا الدور؟؟!! أليس من العقل..بل أليس من المنطق أن تُنشأ بكل مكتبه عامه أقامتها الدوله إداره خاصه بترجمه الكتب الأجنيه للعربيه لإثراء مكتباتنا العامه؟؟!! أليس من واجب المسئولين والقائمين على هذه المكتبات الحكوميه التفكير بهذا منذ تسلمهم مسئوليه هذه المكتبات؟؟!!
ما أحد منعهم من ذلك !! ولا الدوله قالت لهم لا تترجمون الكتب بالطب والهندسه والعلوم الطبيعيه وكل ما هو نافع ونقله للعربيه !!
يعني لا بد من أمرهم؟؟ والطلب منهم بعمل هذا وذاك؟؟!! كل ما نراه من نشاط لديهم هو إعاره كتب"وطبعا بعد شق الأنفس" !! حتى وصلوا حد إنهم حولوا مكتبات الدوله العامه وكأنها دكاكين"مكتبات" لا فرق !!! عجيب أمرهم !!! من جد عجيب وهم يصنفون من فئه المثقفين !!! يا عيني على المثقفين إذا كانوا بهذا الفكر !!!
الدكتور/علي العباد.واشنطن - زائر
08:01 صباحاً 2007/03/07
3
يؤسفني يا" دكتور" عبد الرحمن انك تحمل شهادة الدكتوراه ومازلت تنظر الى الامور نظرة محدودة. فعند الفبام بترجمة كتاب مكتوب بلغة مختلفة ومؤلفه ينتمي الى ثقافة مختلفة يكون الهدف من الترجمة هو عرض الرأى الاخر باللغة المترجمة وليس للاخذ بها او تطبيقها. فاذا احتوى الكتاب على معلومات جيدة قد تستفيدمن استخدامها في محاضرة ما أو لمادة ما، يمكن تصوير الجزء المراد من الكتاب واستعماله لان اي حذف او اضافة من اي كتاب او مطبوعة يجب ان يكون بموافقة من الكاتب للحفاظ على حقوق الملكة الفكرية. لذلك لا يحق لاي وزارة او ادارة او مطبعة ان تغير او تحذف لان المحتوى لا يتوافق مع عقيدة ما او قيم وثوابت مجتمع ما لان ذلك ينفي هدف نقل المعلومة وتبادل الثقافات والاراء.
أم فيصل - زائر
08:10 صباحاً 2007/03/07
4
هناك العديد من الكتب المترجمة تنقصها الحرفية.
زيجب أن تكون الترجمة من العربية للغات الثانية لبث الثقافة الإسلامية في مختلف أنحاء العالم.
محمد الحسيني - زائر
08:29 صباحاً 2007/03/07
5
كيف نتعرف على ثقافات الغير اذا راح ننقح ونغير ونحذف من الكتب..
((رد سريع لاني بالمحاضره))
خلود - زائر
09:33 صباحاً 2007/03/07
6
الأخ الكاتب/
هذه العملية تسمى بالترجمة وليس التأليف، وعندما تترجم كتابا، فإن قانون الترجمة يحتم عليك نقل كل ما فيه بأمانة وبدون حذف أو تعديل أو إضافة.
.
إما إذا غيرت فيه، فهذه تسمى تأليف مع الإقتباس، ويجب توضيح هذه النقطة للقارئ، هل الكتاب ترجمة أم تأليف مباشر.!
.
طبعا ليس ناقل الكفر بكافر.!
مريم إبراهيم - زائر
10:46 صباحاً 2007/03/07
7
سلمت يمينك د عبد الرحمن والله يعطيك ألف عافية...
وما ذكرت هو الحق لو كانوا يعلمون!
فالمقصود هو الفائدة وهذه هي الثمرة التي تجنى من عناء الترجمة أما الدجل والشعوذة ونشر العقائد الباطلة فلا حاجة لنا بها.
يقول الشيخ ابن عثيمين : الكتاب غذاء ٌ للروح كالطعام غذاء ٌ للبدن ا.ه فأيكم يريد أن يأكل طعاما ً فاسدا ً ومن منكم مستعد أن يتذوق ويأكل شيئا ً من سم حتى يتعرف على طبيعته؟!
عبد الرحمن الأسلمي - زائر
02:54 مساءً 2007/03/07
8
كثير من الكتب المترجمة في السعودية والعالم العربي كتب (البيست سيلر) وليست كتب الأصول العلمية كالانثروبولوجيا وعلم الإجتماع وعلم النفس والاركيولوجيا. ألخ
سعد أبو سلمان - زائر
03:58 مساءً 2007/03/07
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة