الرئيسية > محليات

وزير الداخلية راعى الجوانب الإنسانية للمعلم الموقوف "أمنياً" بتحويله لعمل إداري

لجنة وزارية شاركت في إعداد قواعد إبعاد المعلمين عن سلك التعليم لأسباب أمنية وفكرية



الرياض - محمد الغنيم، علي الشثري:

علمت "الرياض" ان قرار مجلس الخدمة المدنية المتضمن قواعد معاملة الموظف المشمول بلائحة الوظائف التعليمية الذي يبعد عن سلك التعليم لاسباب موجبة والذي اشارت "الرياض" في عددها امس الى صدور موافقة المقام السامي عليه قد خضع لدراسة شاملة قبل اقراره شاركت فيها لجنة وزارية شكلت لهذا الغرض مكونة من وزارة الداخلية ووزارة الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي ووزارة التربية والتعليم لوضع المدرس المراد تحويله من التدريس الى وظيفة (ادارية) بسبب اتهامه في قضية اخلاقية او سلوكية لا تصل الى درجة الفصل من الخدمة، او ايقافه في (قضايا أمنية).

وافادت معلومات حصلت "الرياض" عليها في هذا الاطار ان وزارة التربية والتعليم كانت تواجه في السابق (صعوبات) حيال مواضيع المعلمين الذين سبق ان اتهموا في "قضايا امنية" وهم على رأس العمل ويوقف صرف رواتبهم، بعد ان تضطر وزارة الداخلية في بعض الحالات الى الطلب من التربية والتعليم ابعاد احد المعلمين عن التدريس حتى لا يؤثر على افكار الطلبة وفي الوقت نفسه لا يفقد اي مزايا مالية، الأمر الذي يتطلب وضع تنظيم "محدد" ليعامل المدرسين بموجبه وفقاً للانظمة والتعليمات.

وكان سمو وزير الداخلية قد عرض على مجلس الخدمة المدنية النظر في إمكانية صرف راتب المعلم (كاملاً) مع كافة المزايا التي يتقاضاها في حال ابعاده عن مجال التدريس الى عمل اداري او عند تكليف المبعد بعمل اداري لمدة لا تزيد عن (6) اشهر، اضافة الى النظر في صرف راتب (الموقوف) منهم في "القضايا الامنية" والاحتفاظ بعمله حتى صدور الحكم عليه.

وكانت اللجنة التي شكلت من وزارات الداخلية والخدمة المدنية والتربية والتعليم والتعليم العالي قد درست هذا الموضوع من كافة جوانبه وراعت وفق ما رآه سمو وزير الداخلية الجوانب الإنسانية في ذلك من خلال وضع ترتيب محدد لاستمرار صرف مرتبات من يتم ايقافهم وهم على رأس العمل حتى لا يخسروا وظائفهم ولتفي في الوقت نفسه بمتطلبات أسرهم.

يذكر ان قرار معاملة الموظف المشمول بلائحة الوظائف التعليمية الذي يرى سمو وزير الداخلية او الوزير المختص (ابعاده) عن سلك التعليم لاسباب موجبة اشتمل على (6) مواد نشرتها "الرياض" في عددها امس وتضمن الامر السامي تطبيق هذا القرار لمدة (3) سنوات ويرفع خلال السنة الثالثة وزيرا الخدمة المدنية والتربية والتعليم ملاحظاتهما على تطبيقها.

وللتعليق على هذا القرار قال الدكتور حمد بن عبدالله الماجد عضو هيئة التدريس في جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية وعضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان ان هذا القرار "متميز" فبلدنا ولله الحمد تقوم على خدمة الإسلام وتحرص من خلال ممارساتها او حرص قيادتها على الاعتدال في كل شيء، وهذا ما حث عليه الإسلام.

واشار الى ان الإسلام حارب التطرف من جهتيه التطرف في الغلو والتطرف في البعد عن الإسلام.

واضاف ان الاعتدال الإسلامي جاء بين المجافي والمغالي وبين الافراط والتفريط، واصفاً هذا الاجراء بالإجراء السليم مؤملاً الا يتصيد بعض الذين في نفوسهم مرض ويسيئون قراءة هذا التوجيه لان المقصود به محاربة من يريد التأثير على افكار الطلاب بدعوتهم لا سمح الله الى التكفير والتفجير او يسوقهم لا سمح الله الى الطرف الآخر الانحلال من تعاليم الإسلام.

وشدد على ان من يثبت عليه انه وجه طلاباً نحو فكر منحرف يقود الى العنف او وجههم الى فكر - يقودهم الى التحلل من الإسلام وقيمه فهو (جسم مريض) ينبغي ان ينتزع من السلك التربوي حماية لنشئنا وحماية لمجتمعنا وحماية لثقافتنا وتربيتنا.

واوضح بأن تحويل المعلم الى وظيفة ادارية اجراء مناسب لأن الاداري ليس له احتكاك بالطلاب وانما علاقته بأمور ادارية صرفة.

واضاف بأن تحويله الى اداري اجراء "وقائي" لان التعامل بقسوة وفصله عن العمل كلياً قد يؤثر على اهله وأسرته وكذلك يمكن ان يقود ذلك الى مزيد من التطرف في الآراء والافكار سواء تطرفاً الى اليمين او اليسار.

واختتم د. الماجد تصريحه ل "الرياض" قائلاً ان هذا الاجراء والقرار حكيم وسيكون بعض المعلمين الذين يحملون مثل هذه الافكار على حذر من ان يلقوا افكارهم او يتفوهون بها على ابنائنا الطلاب وعليهم ان يراجعوا انفسهم ويعودوا الى الحق والصواب.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 4

  • 1
    أخشى أن يستغل هذا القرار في محاربة الدين وأهله بحجة التطرف والإرهاب.. الذي ما عرفناه إلا من ثلة قليلة جدا تم القضاء عليها.. علما بأن هناك ماهو أخطر ومنذ زمن بعيد.. بل فضائح أخلاقية من بعض المعلمين.. ولم نرى قرارات تحمي الطلاب منه..!!
    بل أخبرني احد المعلمين أنه كان ذات يوم يقوم بشرح أحد الدروس الدينية في مادة التوحيد.. وتطرق للمذاهب المنحرفة في الوقت الحاضر.. وذكر منهم الشيعة والصوفية.. وأن خطرهم على البلاد والعباد كبير ويجب مجابهتهم.. وبعد أسبوعين تلقى انذارا من إدارة التعليم لخوضه في مثل هذه الأمور.. !!
    عجيب أن يحصل مثل هذا.. في بلد نشأت على العقيدة الصحيحة منذ تأسيسها.. وهي تحارب البدع والخرافات.. !!
    بل العجيب أننا نشاهد ما يفعله اليوم أصحاب العقيدة الضالة في العراق.. من ترويع الآمنين.. وهتك الأعراض... ومحاربة أهل السنة والجماعة بكل الأساليب الوحشية.. فهل ننتظر حتى يحصل لنا مثلما يحصل في العراق ؟

    عبدالله الجنوبي - زائر

    08:03 صباحاً 2007/03/06


  • 2
    إلى جانب الخطوات الجديدة في ابقاء الصالح من المعلمين، ينبغي على الوزارة عدم الاحتفاظ بالمعلمين الجهلة الذي يسهمون كل عام بتأخير جيل كامل من النشء، أطالب بذلك بشدة، بعد أن تؤخذ كافة الفحوصات والتقارير التربوية اللازمة. وسلامتكم.

    سليمان صالح - زائر

    08:33 صباحاً 2007/03/06


  • 3
    لا أدري مامبتغى القرار
    افضل ان يكون الاهتمام اكثر بتطوير التعليم

    نواف - زائر

    12:15 مساءً 2007/03/06


  • 4
    ارجوا كذلك الإهتمام بتهيئة المعلم نفسيًا وماديًا من حيث
    الحوافز
    والصحة
    و الإستقرار
    وشكرا

    سلمان العنزي - زائر

    11:34 مساءً 2007/03/06



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة