ثمة وسائل علاجية لمرض التصلب المتعدد تطبق بطريقة فردية حسب الأعراض البولية ونتيجة فحص الديناميكيات الإلكتروني وقد تشمل مضادات الفعل الكوليني مثل الدوتريزيتول والديتروبان والدريفيناسين والتروسبيوم وغيرها مرة يومياً وترابطها مع المعالجة السلوكية التي تعتمد على التبول الزمني كل ساعتين أو أقل واتباع حمية غذائية خاصة تحتوي على كمية قليلة أو خالية من الكافيين كما في الشاي والقهوة وفقيرة بالحامض والخل والفراولة والكريب فروت والمرطبات وعصير التفاح والليمون والطماطم والقيام بتمارين يومية لعضلات الحوض مما يساعد على تحسين أو وضع حد للإلحاح والتكرار والسلس البولي عند تقلصها أثناء الإلحاح الشديد للتبول. وأما في حال فشل تلك المعالجة بعد حوالي 3أشهر فيترتب عندئذ على الطبيب المعالج التأكيد من تقيد المريض بها واستعمال عقاقير بديلة أو زيادة جرعة مضادات الفعل الكوليني المستعملة ودمجها أحياناً مع عقار اميبرامين أو مع ديسموبريسين إذا ما كان التكرار الليلي شديداً وأما في حال فشل جميع تلك الوسائل فيمكن في تلك الحالات المستعصية حقن عضلات المثانة بمادة البوتوكس التي تستعمل عادة في الجراحة التجميلية لإزالة تجاعيد الوجه مثلاً، والبوتوكس الذي يعتبر المادة الأكثر تسمماً في الطبيعة في فئته الثانية نوع ألف A التي تستعمل في تلك المعالجة يعمل على كبح إفراز مادة استيل كولين من مطارف أعصاب المثانة المسؤولة عن تقلصها مما يؤدي إلى تخفيف التكرار البولي أثناء النهار بنسبة حوالي44% وأثناء الليل بمعدل 72% وينقص شدة السلس البولي بنسبة حوالي 64% مما يحسن جودة الحياة ويزيد رضاء المرضى الذين عولجوا به وأما إذا ما فشل هذا العلاج مع استمرار الأعراض البولية المنغصة فيمكن عندئذ استعمال التعديل العصبي NEUROMODULATION الذي يشمل وصل مسريات كهربائية بين الأعصاب العجزية المسؤولة عن التبول وجهاز إلكتروني مغروز تحت الجلد يتحكم به المريض أو المريضة بواسطة جهاز خاص يثبط نشاطها في حال تواجد الحاح وتكرار وسلس بولي أو ينبها إذا ما حصل احتباس بولي مع تحسن ملحوظ في الأعراض البولية اللالحاحية بنسبة حوالي 80% و75% للاحتباس البولي مع نجاح تام بمعدل 55% في غضون 10أشهر من المتابعة وأما إذا ما تمثلت الأعراض بالتكرار واللإلحاح والسلس البولي مع تباطؤ جريان البول وعدم قدرة المريض على تفريغ المثانة مع عدم وجود أية التهابات بولية أو بيلة دموية أو إمساك مزمن وذلك خصوصاً عند الرجال المسنين فقد يعود ذلك إلى تقلص الصمام الإحليلي غير الإرادي أثناء التبول أو إلى تضخم البروستاتا الحميد أو وجود سرطان داخلها مما يستوجب إجراء فحص الديناميكيات البولية لتحديد أسباب الأعراض البولية واتباع معالجة خاصة بها.
ففي تلك الحالات يمكن استعمال مضادات الفعل الكوليني ومحصرات ألفا واحد للجهاز العصبي الودي كالتموسولوسين وألفوزوسين والدوكسازوسين معاً واحتمال ادخال قسطرة في المثانة بطريقة زمنية أي كل 4ساعات مثلاً لتفريغ المثانة إذا ما ارتفعت كمية البول الثمالي داخلها نتيجة العلاج الدوائي مع تدوين اليوميات بالنسبة إلى كمية المشروبات ومعدل التبول الإرادي والسلس البولي في الفترة ما بين القثطرة المتتابعة. وفي حال فشل تلك الوسيلة أو رفضها من قبل المريض فيمكن في تلك الحالات حقن صمام الاحليل الخارجي بالبوتوكس مع نتائج جيدة تشمل تحسين الأعراض البولية بنسبة حوالي 75% ونقص في كمية البول الثمالي، المتبقي بعد الانتهاء من التبول بمعدل حوالي 71%. ويجب تنبيه المريض قبل بدء المعالجة بالبوتوكس أنه قد يسبب له احتباساً بولياً إذا ما حقن في عضلات المثانة فحسب بنسبة حوالي 10% من تلك الحالات، مما يدفع بعض الخبراء إلى حقنه في المثانة وفي الصمام الخارجي معاً لتفادي تلك المضاعفة التي قد تستدعي إدخال قسطرة دورياً حوالي كل 4ساعات لتفريغ المثانة.
وأما إذا ما فشلت جميع تلك السبل العلاجية واشتدت الأعراض البولية المنغصة والمؤلمة فعندئذ يمكن زيادة سعة المثانة جراحياً بترقيعها بقطعة من الأمعاء أو تحويل البول إلى جزء من الأمعاء موصول إلى الجلد خصوصاً إذا لم يتمكن المريض من إجراء القسطرة الدورية أو إذا ما حصل سلس بولي شديد لا يمكن تصحيحه. وأما إذا ما رفضت المريضة أو المريض تلك المعالجة الجراحية فيمكن إدخال قسطرة في المثانة فوق العانة وإغلاق عنق المثانة جراحياً وتبديل تلك القسطرة كل شهر دورياً ناهيك أن تلك الوسيلة قد تسبب مضاعفات وخيمة على المدى الطويل منها الالتهابات البولية والمتكررة وحصيات المثانة والمجاري البولية والبيلة الدموية والفشل الكلوي ونادراً سرطان المثانة.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له