الرئيسية > الرأي

رسالة مؤثرة!


المقدم مساعد عبدالرحمن العقيل

في هذا الزمان هناك رجال يعتبر فقدهم أمراً جللاً عظيماً، لاسيما إن كانوا أهل خير، أثروا فيمن حولهم، ولم يريدوا ان يكونوا أهل شهرة هدفهم رضى الله عز وجل وغايتهم جنته ووسيلتهم لذلك عبادته سبحانه وتعالى على الوجه الذي يرضاه، وبالأخص الذين لم يظهروا على الاضواء بل أنهم يعملون بالسر لا يريدون من احد جزاء ولا شكورا يبتغون بذلك ما عند الله تعالى من الأجر والثواب..

من أولئك الرجال الذي نحسبه كذلك والله حسيبه الشيخ عبدالله بن عبدالكريم بن أحمد الصالح، رحمه الله، ففي يوم الجمعة من آخر أيام عام سبعة وعشرين واربعمائة وألف المنصرم جاءتني رسالة من سبطه ابن اخي الغالي الدكتور سليمان بن محمد العقيل تنعى الشيخ بعد رحلة معاناة طويلة مع المرض.. لقد كان لهذه الرسالة اكبر الاثر في نفسي وقلت {إنا لله وإنا إليه راجعون} ودعوت له بالمغفرة والرضوان..

كان رحمه الله تعالى صاحب همة عالية في العمل الخيري وكان صواماً قواماً محافظاً على صلاة الجمعة والجماعة.. وعندما اتذكر حديث الحبيب عليه الصلاة والسلام "سبعة يظلهم الله تحت ظله وذكر منهم "ورجل قلبه معلق بالمساجد" تذكرت الشيخ عبدالله بن عبدالكريم الصالح، فقد كان رحمه الله وكأنه يقتفي آثار التابعي الجليل سعيد بن الحبيب رحمه الله.

فمنذ خمسين عاماً وهو ملازم للمسجد سواءً كان وقت فرض أوغيره بل ان سعادته كانت في الجلوس بالمسجد.. منذ ان كان جامع الاميرة الجوهرة طيناً الواقع بشارع الخزان، وإن غاب وفقده أهل المسجد تجده قد شد رحاله للبيت الحرام، كان رحمه الله تعالى من اشد الناس حباً لأن يكون في بيت الله الحرام، وطالما اوصى ابناءه واحفاده حفظهم الله تعالى بكثرة الذهاب إلى بيت الله الحرام.

وخلال مرضه الذي نسأل الله ان يكون تكفيراً لذنوبه ورفعاً لدرجاته يدعو الله بالعافية لا لكي يتمتع بملذات دنيانا وانما ليجد اللذة في مناجاة ربه في صلاته وذكره وطوافه بالبيت العتيق.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    تعازينا الحارة لسبطه الغالي علينا جميعاً
    الدكتور سليمان العقيل ولآل الصالح أسرة وأحباب.

    أبو الوليد عبد الحكيم العَمْرِي/الدمّام - زائر

    11:40 مساءً 2007/03/04



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة