الأحد 14صَفر 1428هـ - 4مارس 2007م - العدد 14132

في مطار (جدة) كل شيء غير!!

م.خالد علي با عبد الله

    هبطت الطائرة التابعة لأحد الخطوط الأجنبية بسلام في مطار الملك عبدالعزيز بجدة بعد ذلك تم نقل الركاب للصالة الشمالية وهي الصالة المعدة لشركات الطيران الأجنبي، كان هناك مواصلة للرحلة بالسفر من جدة الى الرياض وبطبيعة الأمر هذه الرحلة تكون على متن الخطوط السعودية والموجودة بالصالة الجنوبية في نفس المطار وهذا أمر عالمي أن تجد في كبرى مطارات العالم أكثر من صالة، فمطار هيثرو بلندن يتكون من عدة صالات وقد سهل للمسافرين التنقل بين صالات المطار بالمجان عبر باصات تسير داخل ساحات المطار. أما مطار شارل ديغور بباريس فقد جهز بباصات تسير عبر الطرق الخارجية للمطار لنقل الركاب وبالمجان أيضا. بينما مطار فرانكفورت فيحتوي على قطارات مكونة من عربتين لنقل الركاب بشكل ترددي وأيضا بالمجان. وفي مطار الملك خالد بالرياض يمكن للمسافر التنقل بين الصالات ماشياً فقد زود المطار بالممرات الواصلة بين الصالات، حيث تعد هذه الطريقة أقل تقدير يقدم للمسافر العابر والمستخدم لشركات الطيران المختلفة.

أما في مطار الملك عبدالعزيز "فجدة غير"، فالمسافر العابر عندما يريد مواصلة سفره ووجب عليه الانتقال بين صالات المطار، فعليه الاعتماد على نفسه ودفع خمسين ريالاً لسيارة الأجرة لتنقله بين صالاتي المطار الجنوبية والشمالية، فالمسافة بين الصالتين من خارج المطار يمكن أن تصل إلى أربعة أضعاف المسافة الحقيقية من داخل ساحات المطار، فالمسافر يقطع ما يقارب العشرين كيلومترا في عملية الانتقال بين صالتين في مطار واحد.

لا أدري ما هو مستوى علم أو رضا هيئة الطيران المدني عن هذه المشكلة، هل نتوقع تشكيل فريق مكون من الهيئة والخطوط السعودية والجوازات وأمن المطارات، لتحديد منطقة في كل صالة يتم من خلالها نقل الركاب المواصلين، باستخدام باصات تسير داخل ساحات المطار، كحل مؤقت لحين يتم بناء المطار الجديد. أم ستصدر الهيئة قراراً بتشكيل لجنة، لدراسة وضع خطة، لتصميم مسار خاص بقطار، سيتم الانتهاء من وضع مواصفات تشييده بنهاية عام 2020م. أم أن الوضع الحالي يعد من أنسب الحلول حيث تساهم هيئة الطيران المدني بدعم السياحة الداخلية، فالمسافر العابر يسير مسافة 20كم بين الصالتين وربما أشترى عصيراً من احدى المحطات المنتشرة على امتداد الطريق الواصل بين الصالتين.

ربما تعودنا على هذا الوضع لكن وبشكل صريح، يصيبنا الإحراج عندما يوجه لنا زائر أجنبي سؤال عن هذا الموضوع. بالتأكيد لست أول من تطرق لهذا الموضوع ولكن أتمنى أن أكون آخرهم، والله الموفق.