قامت عضوة مجلس الشورى في مملكة البحرين الدكتورة عائشة سالم مبارك بتوجية مطالبة للحكومه البحرينية حول ماهي التدابير التي ستتخذها حكومة البحرين حول الانشار النووي في المنطقة حيث قالت ان ظاهرة الانتشار النووي في المنطقة وماسيترتب عليها مستقبلا من آثار وتداعيات بيئية وصحية خطيرة محتملة، تستدعي منا الوقوف لدراسة مخاطر هذه الظاهرة على النظام البيئي.
واضافت مبارك ان دول منطقة الخليج معرضة لوقوع كارثة بيئية وصحية خطيرة اذا ما اسيء استخدام هذه القدرات والبرامج النووية.
وتسالت عن التدابير التي اتخذت الحكومة لرصد هذا الخطر وهل هناك خطة وطنية للتعامل مع المخاطر الحقيقية التي تهدد الأمن البيئي والصحي لدول المنطقة، وهل تم أخذ الاحتياطات الضرورية من قبل الحكومات الخليجية لضمان عدم التأثر عند حدوث أي تسرب أوتلوث اشعاعي.
وقالت ان حادثة الانفجار النووي والتسرب الاشعاعي او ما تسمى بحادثة تشرنوبل التي وقعت في عام 1986في روسيا مازالت عالقة بصورتها الحالكة والمخيفة في الأذهان على الرغم من مرور 20عاما على حدوثها، و ان الانفجار الذي حدث سرب كمية من الاشعاعات اكثر من 400مرة من القنبلة الذرية التي القيت على هيروشيما وفقاً لمصادر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاضافة الى تولد الغازات التي انتشرت والذرات الملتهبة التي خيمت على اوكرانيا والدول المجاورة لمدة عشرة أيام. وقد نتج عن هذا الانفجارسحب قاتله و امطار حمضية على مساحة من كبيرة من الغطاء النباتي وبخاصة المراعي داخل الأراضي البولونية والسكندنافية وأوربا الغربية وحتى أمريكا الشمالية. و نتيجة هذا الانفجار تم اخلاء 350.000شخص من المنطقة بالقوة وبالرغم من ذلك اثر الحادث على صحة اكثر من 7ملايين من مواطني اوكرانيا وروسيا البيضاء. واضافت مبارك ان في 18سبتمبر 1987في قوانيا في البرازيل تلوث 244شخصا بمادة السيزيوم - 127اضطرت الحكومة البرازيلية الى تدمير قريه كاملة وكذلك في 9اغسطس 2004في ميهاما في اليابان تسرب غاز غير مشع من مفاعل نووي قتل 4اشخاص وأحرق 7آخرين وانحبس السكان في بيوتهم حوالي 4أيام.
واشارت اننا وبحكم الموقع الجغرافي حيث اننا نعيش محاطين بأكثر من مفاعل نووي وجميعها معرضه لوقوع حوادث عرضية قد تؤدي الى حدوث كارثة امنية وبيئية وصحية تهدد المسيرة التنموية في البحرين وايضا في دول الخليج فلا بد من التعرف على الآثار المدمرة التي سيخلفها أي انفجار نووي او تسرب اشعاعي.
وبينت ان من المبررات التي ستؤدي الى التلوث المائي والهوائي والغطاء النباتي والاثر الصحي هي موقع دول الخليج الجغرافي حيث تقع على مقربة من مفاعلات نووية عديدة وبخاصة المتمركزة في منطقة الشرق الأدنى هذا يحتم على الدول اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة التلوث الاشعاعي وبخاصة وان هذه المنطقة تتميز بتجاذبات وتوترات سياسية ساخنة ومعقدة.
وطالبت السيدة عائشة مبارك دول الخليج العربية بتوجه الى امتلاك التقنية النووية السلمية، مشيرة الى ان اغلبية دول الخليج تعتمد اعتمادا كبيرا على مياه البحر في تحلية المياه لذا فإن تلوث المياه بالاشعاع سيؤدي الى كارثة انسانية.
وقالت ان تجربة ايران مع المفاعلات النووية تجربه جديدة وان قلة الخبرة في هذا المجال قد تؤدي الى الوقوع في أخطاء كثيرة كالتسربات وغيرها بالاضافة الى التشققات التي قد تحدث جراء الزلازل وخاصة أن ايران تقع في منطقة زلزالية نشطة.
واشارت إلى ان الآثار الصحية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية الناجمة عن التلوث الاشعاعي آثار كبيرة وفادحة لايمكن معالجتها في فترة زمنية قصيرة بالامكان تجنبها بوضع خطة وقائية محكمة.
وبينت ان عدم وجود اللوائح و التنظيمات و التعليمات و الإرشادات الفنية الخاصة بالوقاية من أخطار الإشعاعات تسببت في تخوف اغلبية سكان المنطقة مطالبة بتكثيف الجهود ووضح لوائح وتنظيمات وتعليمات ارشادية للوقاية من هذه الكارثة. وقالت الدكتورة عائشة ان البحرين وبقية دول مجلس التعاون بحاجة الى نشر الوعي بين افراد المجتمع حول طرق التعامل مع التسرب النووي بالاضافة الى عدم وجود معلومات مستفيضة حول التعامل مع حوادث من هذه النوعية وكذلك تفتقد المنطقة الى قاعدة بيانات خاصة بدراسة مستوى الاشعاع في المنطقة وكما تخلو المنطقة من محطات لرصد الإشعاع لمعرفة ورصد أي إشعاعات قد تنتقل إلي أجواء المنطقة من المفاعل المجاورة التي تستخدم الطاقة النووية وذلك عن طريق الرصد المستمر لمستويات الإشعاعات الطبيعية ومراقبتها بصفة مستمرة بواسطة محطة مركزية.