الرئيسية > شؤون دولية

بعد قرار منع مؤسس أكبر حزب إسلامي من المشاركة في الانتخابات التشريعية

الجزائر: الداخلية ترخص للمنشقين عن جاب الله تنظيم مؤتمرهم لدخول استحقاقات مايو المقبلة


الجزائر - فتيحة بوروينة:

بعد أسبوع فقط من قرار الداخلية الجزائرية منع زعيم الحزب الإسلامي المعارض المتشدد "حركة الإصلاح الوطني" من خوض الاستحقاقات البرلمانية المقرر تنظيمها في 17ايار المقبل بدعوى فشل الحزب في عقد مؤتمره على خلفية نزاع بين رئيس الحركة عبد الله جاب الله، وخصومه من المنشقين عن الحزب ممن أسسوا "حركة تقويمية" عقب اتهام المترشح السابق لرئاسيات العام 2004ب "الاستفراد بالسلطة" و"الفساد"، رخصت وزارة الداخلية الأربعاء ل "التقويميين" بعقد مؤتمرهم، الذي علمت "الرياض" أنه سيكون يومي الخميس والجمعة بالقاعة المتعددة الرياضات بمنطقة "الحراش" بالضاحية الشرقية للعاصمة الجزائر .

ومن شأن قرار الداخلية أن يدفع بالصراع بين أبناء الحزب الواحد إلى عتبات لا تحمد عقباها، ويفتح الساحة السياسية على كل الاحتمالات، بعدما كانت مصالح نفس الوزارة - مثلما كشف عنه زعيم الحزب عبد الله جاب الله، في الندوة الصحفية التي عقدها يوم الثلاثاء - رفضت الترخيص بعقد مؤتمر حركة الإصلاح لثلاث مرات متتالية سنة 2004و2005، وآخر طلب تقدمت به الحركة كان بتاريخ 12و 13تشرين الأول

2006.وكان عبد الله جاب الله، الذي يتزعم أحد أكبر الأحزاب السياسية الإسلامية المعارضة الممثلة في البرلمان وفق نتائج استحقاقات العام 2000، تمكن في 28ديسمبر/ كانون الأول 2006من دخول انتخابات التجديد النصفي لمجلس الأمة والفوز بمقعد واحد، دون أن يثير اعتراض الداخلية . ويتوقع المراقبون أن يحدث قرار الداخلية فتنة كبرى داخل البيت الإصلاحي، كونه يعد سابقة في تاريخ الاستحقاقات الجزائرية، يمنع حزبا ممثلا في البرلمان من الترشح في الانتخابات المقبلة، كان صاحبه يطمع في حصد المزيد من المقاعد على خلفية الدعم والشعبية التي أصبح يتمتع بهما في الأوساط الإسلامية بعد حل جبهة الإنقاذ وانضمام كثير من مناضليه السابقين في صفوف الحركة أملا في العودة إلى المشهد السياسي الجزائر تحت عباءة حزب جاب الله وهو ما يكون في الحقيقة وراء ما تفطنت إليه الداخلية وإصرارها على منعه من خوض المعترك الانتخابي .

وكان جاب الله، في ندوته الصحفية، وصف قرار الداخلية ب "السياسي" الهدف منه "إقصاء الحركة من السباق الانتخابي بعد أن باتت القوة الإسلامية الأولى في البلاد" وأصبحت مثلما قال التشكيلة الوحيدة القادرة على منافسة الحزب العتيد جبهة التحرير و "حركة السلم" بسبب توجهاتها السياسية، وضعف حركة النهضة، واندثار الجبهة الإسلامية للإنقاذ. واعتبر جاب الله أن المتضرر الأول والأخير ليس الإصلاح بل الرئيس بوتفليقة الذي هو في غنى عن فضائح أخرى، في إشارة إلى فضيحتي الخليفة والمصرف التجاري والصناعي .

وفي قرار أصدرته بتاريخ 20شباط 2007، منعت الداخلية الجزائرية بتعليمة من نور الدين يزيد زرهوني 5أحزاب جزائرية من المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وكان المنع يخص الأحزاب التي لم تعقد مؤتمراتها، أو تلك التي تعاني من ازمات داخلية حول زعامة الحزب وتتمثل هذه الأحزاب في حزب التجديد الجزائري والاتحاد الديمقراطي الليبرالي والجبهة الجزائرية الديمقراطية والتجمع الجزائري للإصلاح ووحركة الإصلاح الوطني

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة