الرئيسية > مقالات اليوم

شيء ما..

هات أذنك..


تركي الدخيل

ثمة فئة من خلق الله ابتلاها الله بأن تكون كبعض أجهزة الإرسال، تبث ولا تستقبل.

الاستماع وحسن الانصات فن يفتقده كثيرون، لأنهم يعتقدون أن القيمة في الحديث فقط!

اذكر أن صديقاً نجيباً اختير وهو في ريعان الصبى ليكون ضمن مجلس اداري كبير، يتشكل من خبرات علمية وعملية، يتراوح متوسط اعمارهم ليكون ضعفي عمر صاحبي. فتردد صاحبي كثيراً، وأسر إلى من أبلغه قرار انضمامه لهذه النخبة بقلقه من مقارعة الكبار، فأسدى إليه خدمة اعتبرها قاعدة حياتية عندما قال له: عندما يعرض موضوع للنقاش، فلا تلق ما في جعبتك مباشرة، بل استمع لما يقوله الآخرون، فربما قالوا عنك ما يكفيك مؤونة تجشم عناء الحديث. فإن كان ما قالوه صواباً، فقد تحقق الخير، وإن كان خطأ تحمل القائل مسؤولية الخطأ!

الذي لا يعرفه أعداء الاستماع، هو أن القاعدة الرئيسية في فن الحديث تقول: لتكون متحدثاً جيداً، عليك أن تكون مستمعاً جيداً..

كثيراً ما يكون الاستماع خيراً من الحديث، وكم من شخص مهموم يريد أن يجد من يستمع إليه ليفرغ في أذن صاحبه شيئاً من همومه، ولو لم يقدم المستمع حلاً لمشكلته.

معظم المأزومين، لا ينتظرون حلولاً لقضاياهم، لكنهم يتمنون الحصول على من يجيد الإصغاء، ويحسن الاستماع، وفي الاستماع تفريغ لهم لا قبل للمرء به.

الاستماع يعلمنا التفاعل، ويغرس في نفوسنا الصبر، ويزيد في قدرتنا على التأمل والتحليل، والأهم من ذلك.. انه يؤكد أن هناك من يعيش معنا على هذه الأرض.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 11

  • 1
    البعض يغتقد انه يحتاج الي طبيب نفسي..بينما هو يحتاج حقيقة الي مستمع جيد.

    وللأمانه..الاحظ في اضاءات انك تقاطع ولاتستمع وتحرص على القاء اكبر عدد من الأسئلة من باب سئلته..حتى لو اجاب بأجابات بعيده كل البعد عن الموضوع او غير واضحه

    يوسف الحناكي - زائر

    06:49 صباحاً 2005/10/01


  • 2
    استاذي الكريم

    اسعد الله صباحك بكل خير

    صدقت فيما ذكرت، أصبح الاستماع مهاره لا يجيدها الكثير، ولا يقدرها الكثير من من يحبون الحديث لمجرد الحديث، ارى من المهم ان نستزيد من هذا الامر بمعرفه الأساليب المؤديه إلى استماع جيد وثقه المتحدث بك كمستمع منها النظر إلى المتكلم وعدم الانشغال عنه

    اخي تركي
    احبك في الله

    شكراً

    عبدالله بن إبراهيم البتيري - زائر

    07:07 صباحاً 2005/10/01


  • 3
    موضوع مهم وخصوصا لمن هم في الإدارة , قد يجهلوا سبب خلل ما في العمل ويصبح السبب هو عدم الإستماع والإنصات لمن هم أقل وزنا..فعلا اشكرك يا استاذي

    حسام الكثيري - زائر

    07:55 صباحاً 2005/10/01


  • 4
    مثل معظم القراء العرب اميل الى العناوين المتفوقة الجريئة البسيطة الاقرب ظاهرا الى الهزل منها الى الجد و كلها في صميم الجد.

    و مثال العناوين مثال من يقف على حافة البحر او يقف وسط ميدان فسيح يجد خلفه و يمينه و يساره متسعا للحركة كلما تطلب الامر ذلك.

    المهم ان تتسع مجالات الاختلاف و تقل مجالات الاعتراض و نستقبل الرأي الاخر بلهفة المحب المتعلم و بالله التوفيق.

    علي الجهني - زائر

    08:59 صباحاً 2005/10/01


  • 5
    سيدي الفاضل ..
    اضف الى فوائد الاستماع : انه يكسبك قلب محدثك .. خاصه اذا جعلته يقول مايريد ..ويتكلم عن مايحب .. و كما يحب ..

    كل الود

    شيخة البنات - زائر

    01:59 مساءً 2005/10/01


  • 6
    كلام حلو يا استاذ تركي..و لكن..ومع الاحترام الشديد لك..و الاعجاب الكبير بطريقة تناولك للمواضيع..سواء في المقالات..او في المقابلات..الا ان حسن الانصات يبدو مفقود و بوضوح في إضاءات..خصوصا من الطرف الاقوى...تحياتي لك

    ناصر العثمان - زائر

    02:58 مساءً 2005/10/01


  • 7
    اتفق معك عزيزي تركي في كل ما طرحته ، ولكن ألا تعتقد أنك تخالف هذا الطرح في برنامجك (أضواء)، وأعني انك تقاطع ضيوفك كثيرا وتخونك مهارتك في الإستماع ، ولعل ما حدث في إستضافتك لمعالي الدكتور غازي القصيبي يدلل على ما اقول، حيث طلب منك أكثر من مرة أن تستمع له.

    محمد السهلي - زائر

    03:11 مساءً 2005/10/01


  • 8
    السلام عليكم
    سلمت يمناك ياتركي الدخيل على هذا المقال الرائع واكثر من رائع ..

    وباانتظار جديدك ..

    رنا - زائر

    07:45 مساءً 2005/10/01


  • 9
    مشكلة المستمع والمتلقي أبدية ما دامت ثقافة المجتمع احادية الاتجاه والتأثير. في ايامنا هذه نحتاج للتواصل الفاعل الذي ينقل مالدينا من حوار وافكار بطريقة يستفيد منها المتحدث والمستمع، بل ويفهمها الطرفان بنفس الدرجة حتى لا تتباين المعاني والنتائج. اشكرك يا أستاذ تركي على هذا المقال الشيق المفيد

    د. عبد الوهاب بن سعيد القحطاني
    جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

    د. عبد الوهاب بن سعيد القحطاني - زائر

    02:33 صباحاً 2005/10/02


  • 10
    الله لايهينك على الموضوع وأشكرك والصراحة شفت ردود الاخوة الاعزاه وكل ردودهم تصب فى صالحك وإلى الأمام يابو دخيل ... ودمت بألف صحه وعافية ومبارك عليك الشهر مقدما" ,,, وشكرا"

    أحمد الرشيدي - زائر

    11:22 صباحاً 2005/10/03


  • 11
    لقد قيل : ان الله خلق لنا أذنان وفم واحد لنستمع أكثر مما نقول ولكن للأسف وخاصة في جلسات النساء غالبا يتحدث الجميع وتنصت واحدة وتتعالى الأصوات وحينها أفضل الصمت والانسحاب والسكوت في ظل هذه الحرب التي تنشب بين المتحدثات وأوفر حديثي لمستمعة تصغي لي بقلبها وعقلها قبل أذنها فللأسف الكل يريد أن يكون هو المتحدث وسيد المجلس ولكن لايوجد مستمعين فللحوار آداب ولكننا لانبالي بها ونضرب بها عرض الحائط اننا حين نتحدث نريد أذنا ومستمعا بارعا خاصة نحن النساء حين نتحدث اليكم معاشر الرجال ولانريد منكم حلولا وهي ماتبادرون بتقديمها لنا اننا نتحدث لنخفف من حملنا و ترتاح نفسيتنا حين نجد ونحس بأن هناك من يشاطرنا مشاعرنا وأحاسيسنا اذن أرجوك ( هات أذنك ) و اسمعني فقط ولاتجشم نفسك عناء البحث عن حلول لست أريدها وأفهم حاجتي للكلام والتنفيس .
    وفق الله الجميع

    الجوهره الهيكل - زائر

    01:50 مساءً 2005/10/16



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة