
في لقاء مفتوح بين وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الدبلوماسية العامة السيدة كارين هيوز والوفد الرسمي والصحافي المرافق لها وبين عدد من أعضاء هيئة الصحافيين السعوديين، تحدث الأستاذ تركي عبدالله السديري رئيس هيئة الصحافيين السعوديين في مطلع اللقاء مرحباً بالسيدة هيوز والوفد المرافق والزملاء الصحافيين.. باسم الصحافيين السعوديين.. وشكرها على الزيارة وحرصها على التجاوب والاستماع إلى الذين يحملون رأياً صريحاً ومعتبراً من العاملين في وسائل الإعلام وغيرها.
وأكد للوفد الصحافي المرافق خلال الترحيب به على الرغبة الشديدة في تضافر الجهود المشتركة لعكس الصورة الحقيقية عن بلدينا وعمق العلاقة التي تربطهما.
وأشار إلى المعارك الإعلامية التي أفرزتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) ووجود تحريض إعلامي من الطرفين في الصحافة الأمريكية وبعض الآراء في الصحافة السعودية نتيجة لذلك.
وشكر الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن على عدم تأثره بتلك الحملات والعمل الجاد على ردم الهوة في العلاقات السعودية - الأمريكية.
كما شكر الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تصرفه بحكمة وتعامله السديد مع القيادة الأمريكية لا مع وسائل الإعلام وذلك (عندما كان ولياً للعهد) وتصديه لهذه الأزمة.. وكانت زيارته التاريخية الأولى لهيوستن، ولقاؤه الرئيس الأمريكي في مزرعته بكرافورد لها أثر بالغ في مسار العلاقات السعودية - الأمريكية وتحسين مسارها، وتجاوز كثير من الجوانب المتعلقة بالترتيبات التي أفرزتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول).
وأشار الأستاذ السديري إلى القناعة التامة بين أوساط المثقفين والصحافيين على أن العلاقات بين البلدين استراتيجية ومهمة وأنها تختلف عن أي دولة أخرى تربطها علاقة بأمريكا بما في ذلك إسرائيل.
وفي حديثه مع السيدة هيوز أكد الأستاذ السديري أن حل القضية الفلسطينية وفق قواعد العدل والإنصاف كفيل بإنهاء معظم مشكلات المنطقة، ورسم صورة حسنة لأمريكا في أنظار العرب والمسلمين، وأن من يديرون العنف والكراهية ضد أمريكا في أي موقع من العالم العربي إنما يتحركون تحت مظلة الواقع المتردي للفلسطينيين بما يمثل المتاجرة والمزايدة بمتاعبهم وهمومهم بدءاً من الحدود الفلسطينية غرباً وحتى حدود إيران شرقاً.. وأن غزة ليست هي الحل لمشكلة الوطن الفلسطيني ولكن لابد من تنفيذ خارطة الطريق والعودة إلى حدود 67.
وأكدت السيدة هيوز في كلمتها في اللقاء أن اختيارها المملكة في هذه الزيارة يعبر عن احترامها لشعب المملكة واحترامها لأكثر من مليار مسلم لأنها تزور البلد الذي بزغ في مهده الإسلام.
وأكدت أن الشعب الأمريكي يولي أهمية لعقائده والأديان الأخرى والأسرة، كما أكدت أن أمريكا ودول العالم تخوض حرباً مشتركة ضد الإرهاب.
وحيت السيدة (هيوز) جهود المملكة في مكافحة الإرهاب وقالت «إنني أعلم أن عدداً من رجال الأمن السعوديين يفوقون الأربعين شخصاً ضحوا بأرواحهم في هذه الحرب».
وقالت «إنني أنتهز هذه الفرصة لأهنئ الملك عبدالله على جهوده في نشر روح التسامح ونشر روح الحوار».
وأضافت قائلة «إنني أتذكر دائماً المسؤولية الخاصة الملقاة على عاتق المملكة كونها المكان الذي يوجد فيه الحرمان الشريفان واحترامها الأديان الأخرى».
وقالت «نحن لدينا في أمريكا تقليد نعتز به وهو احترام الآخرين، واحترام الأديان الأخرى» وأشارت سريعاً إلى تطرقها إلى الحوار بين أمريكا ودول العالم وهي: نشر رؤية إيجابية بين الأجيال وبخاصة صغار السن، ووجوب عزل الذين يدعون إلى التشدد وتهميشهم، والذين يرون سجن المرأة في بيتها، وحرمان صغيرات السن من التعليم مثل ما فعلت «طالبان».
وأكدت في نهاية حديثها على أهمية نشر القيم المشتركة بين الدول والمجتمعات والتسامح بين الأديان.