الرئيسية > شؤون دولية

مسؤول دبلوماسي أميركي في دبي ل «الرياض»:

المملكة تلعب دوراً رئيسياً في تحقيق السلام في الشرق الأوسط والتشاور معها مستمر بشأن جميع القضايا الإقليمية والعالمية


دبي - مكتب «الرياض»، رامي سلامة:

توالت ردود الأفعال الإقليمية والدولية سريعا حول تصريحات صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية حول الشأنين العراقي والفلسطيني اثناء جولته الخاصة بعيد الانتهاء من القمة العالمية بنيويورك في عدد من المدن في الولايات المتحدة، والتي التقى خلالها بعدد من اللجان والهيئات السياسية الفاعلة في امريكا، الى ان اختتمت جولة سموه باجتماعه مع نظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس حيث تم التباحث بينهما في العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا الاقليمية والعالمية المشتركة وعلى رأسها موضوعات فلسطين والعراق وسياسة الطاقة العالمية وموضوعات أخرى ذات اهتمام مشترك.

وعن جولة الأمير سعود الفيصل في الولايات المتحدة كان ل «الرياض» هذا الحديث الخاص مع جيليان بيرنز رئيسة الدائرة السياسية والاقتصادية بالقنصلية العامة بدبي، حيث قالت بيرنز ان «حكومة بلادها تنظر ببالغ الاهتمام لتصريحات الأمير سعود الفيصل حيال الشأن العراقي، معتبرة أن واشنطن تنظر بأهمية بالغة لهذا الموضوع وأنها على استعداد دائم للتشاور مع حكومة المملكة حيال قضايا وأزمات الشرق الوسط على وجه الخصوص، معتبرة أن المملكة تستطيع أن تلعب الدور الذي يتناسب وحجمها الكبير في المنطقة من أجل تحقيق الاستقرار في العراق».

وأما عن كون (اتهام) الأمير سعود الفيصل لأمريكا بتقسيم العراق وتسليمه لإيران قد يشكل انعطافا كبيرا في العلاقة بين البلدين وعودة الى مرحلة سوء التفاهم التي سادت عقب احداث الحادي عشر من سبتمبر، قالت بيرنز: «ان علاقات بلادها مع المملكة راسخة وقوية وأن جميع الاشارات التي تأتي من الرياض تصب في المصلحة والمنفعة المتبادلة بين البلدين، وأنه لا يوجد ما يعكر صفو هذه العلاقة».

وكانت بيرنز قد استهلت هذا الحديث بتقديم تبريكات بلادها الى المملكة بمناسبة اليوم الوطني ال75 للمملكة، مستذكرة مراحل تطور العلاقة بين البلدين وترسيخها عبر عقود، مؤكدة ان حكومتها تنظر باهتمام كبير لكل التطورات التي تشهدها المملكة حيال برامج الاصلاح والتطوير، معتبرة ان المملكة «تعدت بقفزات هائلة كل جيرانها من حيث التنمية الاجتماعية والسياسية والنمو الاقتصادي وأن هناك الكثير ما يمكن قوله عن مسيرة الانجازات التي تحققت بفضل حكمة ورعاية ابناء المغفور له الملك عبد العزيز والتي ما زالت مستمرة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز».

وأكدت رئيسة القسم السياسي في القنصلية العامة بدبي أن المبادرات التي تطلقها المملكة لها الصدى المهم والجاد والايجابي في واشنطن سواء في مسألة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي او في الشأن اللبناني، وايضا في موضوع تحقيق الأمن والاستقرار في العراق، معتبرة انه لا يمكن تجاوز المملكة في اي شأن يخص العالمين العربي والاسلامي، وقالت: «ان للسعودية دورا مهما في تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط وكان لمبادرات قياداتها سابقا ولاحقا الأهمية الكبيرة في وضع التصورات الرئيسية للحلول الممكنة بين الأطراف المتصارعة من اجل تحقيق الهدوء والسلم في منطقة الشرق الأوسط».

ورغم انها وجهت بعض الانتقادات السياسة الطاقة العالمية المتبعة حاليا، الا انها اعتبرت ان المملكة ليست بالطبع مسؤولة عن ارتفاع اسعار النفط بل على العكس من ذلك حيث قالت: «ان المملكة كانت رائدة في ضخ كميات اضافية من حصص الانتاج الخاصة بها لتلبية حاجات الطلب المتزايد على المادة الخام في العالم، وان بلادها تنظر للملكة على انها صمام امان لامداد الدول الصناعية بالطاقة اللازمة لها».

كما ذكرت بيرنز ان حكومة بلادها والمملكة يقفان في خندق واحد في الحرب على الارهاب، مشيدة بالسياسة الحكيمة والشجاعة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله في مواجهة الجماعات الارهابية والقضاء على أغلبها، حيث قالت: «تشهد المملكة منذ عامين مواجهات شرسة مع الجماعات الارهابية ولولا الموقف الحازم من قبل الرياض لكان الوضع في غاية الخطورة، كما أن الاستقرار والامن داخل المملكة هو من أولويات السياسة الخارجية الامريكية»، مؤكدة من جانبها أن هناك تنسيقا دائما بين حكومة بلادها والمملكة وكل دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة ظاهرة الارهاب والارهابيين، معتبرة ان لا أحد بمنأى عن هذا الخطر.هذا وقد ذكرت بينز أن هيئاتها الدبلوماسية في دولة الامارات تلقت منذ قرابة الشهرين رسائل تفيد بوقوع هجمات ارهابية ضد مصالح بلادها في الامارات وسفنها التي تتزود بالوقود في ميناء علي قرب مدينة دبي، مؤكدة أن واشنطن تنظر بجدية لمثل هذه الرسائل وأن هناك تنسيقا دائما بين حكومات المنطقة وحكومة بلادها من أجل تتبع الخلايا الارهابية ومحاولة احباط اي هجمات محتملة قدر الامكان.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة