الرئيسية > محليات

نيابة عن خادم الحرمين.. الأمير عبدالمجيد رعى ختام مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن



مكة المكرمة - وائل اللهيبي: الطائف - اسماعيل ابراهيم:

نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز حفظه الله رعى صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة يوم امس الاول الحفل الختامي لمسابقة الملك عبد العزيز الدولية السابعة والعشرين لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره التي نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد وذلك بقاعة التضامن الإسلامي بمكة المكرمة. وقد بدأ الحفل بالقرآن الكريم.

بعدها المتسابق عبدالله اكبر علي عيسى من قرغيزيا عبر فيها عن شكره وتقديره لحكومة المملكة العربية السعودية على رعايتها السنوية لهذه المسابقة الدولية واحتضان ابناء الامة الإسلامية في رحاب أم القرى من مختلف دول العالم واتاحة الفرصة لهم للتنافس الشريف على حفظ وتلاوة وتفسير القرآن الكريم مؤكداً ان هذه الرعاية ليست بمستغربة على هذه البلاد الخيرة وقادتها الذين جعلوا القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة دستورا لهم في جميع احوالهم. وتقدم باسمه وباسم جميع المشاركين في المسابقة بخالص الثناء والدعاء لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده الامين لما وجدوه من حفاوة وتكريم وعناية واهتمام بحفظة كتاب الله وبما يجده اهل القرآن دائما من عناية ورعاية مشيراً الى ان المملكة بلد مشهود لها بالفضل والخير والاهتمام بأعمال البر والاحسان.

اثر ذلك القى الامين العام للمسابقة عبد العزيز بن عبد الرحمن السبيهين كلمة نوه فيها بما حققته هذه المسابقة من معان جليلة من اهمها شدة التنافس والاقبال على تدارس القرآن الكريم كما ساعدت على التآخي بين ناشئة وشباب الامة الإسلامية.

بعد ذلك استمع سموه والحضور لنماذج من تلاوات المتسابقين في أفرع المسابقة الخمسة.

ثم القى امام وخطيب المسجد الحرام الشيخ محمد بن عبدالله السبيل كلمة نوه فيها باهتمام المملكة بكتاب الله الكريم وتشجيع الناشئة على حفظه وحرصها على نشره وطباعته وتوزيعه على ابناء الامة الإسلامية واوصى حملة كتاب الله بالتمسك بحفظه وتدبر معانيه والاقبال عليه وتطبيق احكامه في القول والعمل والتحلي بآدابه واخلاقه وان يكونوا قدوة حسنة لحملة كتاب الله.

وتحدث عن مكانة حفظة كتاب الله ومنزلتهم مؤكداً ان الواجب على حفظة كتاب الله وعلى كل مسلم ان يخلص النية لله وحده وان يتعاهد هذا القرآن الكريم ويعتنى بحفظه واتقانه. بعدها القى معالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ كلمة رحب فيها بسمو أمير منطقة مكة المكرمة وشكره على رعايته لهذا الحفل نيابة عن خادم الحرمين الشريفين مشيرا الى ان رعاية المملكة لحفظة كتاب الله وتطبيقها لاحكامه وتعاليمه يعد فضلا من الله ونعمة وان هذه المسابقات الدولية التي تنظمها تربط ابناء العالم الإسلامي بالحرمين الشريفين وبالدولة الراعية للحرمين الشريفين.

وقال ان القرآن الكريم هو عز هذه الامة ورفعتها فكلما قوي الاخذ به قويت الامة وكل ما قويت في تحكيمه زادت الهيبة واندحر الاعداء داخليا وخارجيا فالقرآن عزة لاهله والإسلام قوة ومنعة للمسلمين ولذا فان شأننا اليوم ان نوصي بعضنا بعضا وخاصة اهل العلم وحملة القرآن وقادة الامة والموجهين لها علميا واعلاميا وفي جميع المجالات.

واكد معاليه حاجة الامة الإسلامية اليوم الى مواجهة الحملات المتنوعة التي تريد من هذه الامة ان تنصرف عن هذا القرآن وان تأخذ يميناً وشمالاً عن هدي كتاب الله تعالى وهدي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وان المملكة كما يعلم الجميع واجهتها التحديات الكبيرة منذ انشائها على يد الامام المصلح والملك العادل عبدالعزيز رحمه الله وواجهتها التحديات لانها لم تلتفت يميناً وشمالاً تطلب دستوراً وانما كان الاعلان من اول يوم ان الدستور والحكم والمرجع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومضى الامر على ذلك الى هذا العهد والى ما يشاء الله تعالى وهذا من فخار هذه الدولة ومن عزة المملكة ان تكون المواجهات والتحديات توجه اليها لاجل استمساكها بالقرآن فتلك دعاوى كثيرة قامت وتقوم يروج لها ارباب اعلام منحرف او اعداء للأمة فتارة يقولون ان المملكة ترعى الارهاب وقد واجهت المملكة هذه المقولة وتلك الحملة مواجهة قوية سياسياً وعلمياً وثقافياً وحوارياً حتى انجلت الغمة ذلك ان المملكة تأخذ بالقرآن العظيم كيف تكون لا تضاد الارهاب بأنواعه والقرآن الكريم الذي هو منهجنا وقدوتنا فيه قول الله تعالى {لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق} كيف تكون راعية للارهاب او تدعو اليه وفي القرآن الكريم الذي هو منهجها وقدوتها قول الله {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق} وكيف تخالف قول النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة).

واكد معاليه ان كتاب الله وسنة رسوله داعية الى محاربة الارهاب بانواعه ومضادة كل مافيه اخلال بحقوق الإنسان مشيراً الى أن من ضمن الحملات التي توجه الى المملكة ان المملكة لم ترع حقوق الإنسان والمملكة من خلال تحكيمها لشرع الله وكتابه ترفع بذلك حقوق الإنسان الذي قال الله جل وعلا فيه {ولقد كرمنا بني ادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً} وهذا هو الذي دعا الله جل وعلا اليه وامر به وامتن عليه وهو اساس حق الإنسان وهو العدل وعدم الظلم وان يحفظ حقه في دينه وفي حاله وماله وتصرفاته واسرته واهله وان جميع هذه الحقوق لم يحفظها الا القرآن الكريم. واضاف معاليه اننا نفرح بأن يتسابق الناس في هذا المقام وان يرعوا حق المملكة ويعرفوا كيف يكون تطبيق القرآن حقيقة باعتدال ووسطية فان القرآن الكريم كما انه يدعو الى التمسك بالدين فانه يدعو الى الاخذ بركاب المدنية والقوة فيها فان الوسطية ان لا ننعزل بل نكون اقوياء محاورين اقوياء في ديننا وفي حضارتنا وفي ثقافتنا وفي اقتصادنا.

ورأى معاليه ان من الواجب نقل تجربة المملكة في التوازن بين حقوق الدين وحقوق المدنية الى العالم لتعم الفائدة من مثل هذه التجربة الإسلامية العظيمة في هذا العصر الذي تكتنفه الظلمات. اثر ذلك القى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة كلمة عبر فيها عن سروره بحضور هذه الامسية المباركة نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وامده بعونه وتوفيقه وادام له العز والتمكين وشد ازره بولي عهده سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز.

وقال سموه ان هذا اللقاء المبارك هو اللقاء السابع والعشرون وهو ذو دلالات عميقة على ان قيادة هذه البلاد منذ ان تأسست على يد الملك عبدالعزيز رحمه الله تقوم على كتاب الله الكريم وسنة رسوله الامين وتتمسك بهما وتحتكم اليهما في امورها، ان اقامة هذه الدولة ولم شتاتها بعد فرقة وتناحر وتوطيد الامن فيها بعد الخوف والنهب والسلب وقطع الطريق ما كان ليتم لولا فضل الله سبحانه وتعالى ثم التمسك بعقيدة التوحيد التي سار عليها الملك عبدالعزيز رحمه الله وجاهد من اجلها والتي قال عنها انها عقيده مبنية على توحيد الله عز وجل خالصة من كل شائبة منزهة عن كل بدعة وقد استمر رحمه الله يواصل طريق الجهاد اكثر من ثلاثين عاما حتى ربط اجزاء هذه البلاد لتقوم اول دولة في العصر الحديث على الإسلام عقيدة وشريعه ومنهاجا.

يقول الملك عبد العزيز رحمه الله (الإسلام شريعة لا غلو فيها اختاره الله للمسلمين من بين الشرائع وفضله على جميع الملل دين الإسلام دين الإنسانية والسماحة ولقد ارسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم باشرف الكتب لخير الامم فكتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) وقد سار من بعده رحمه الله ابناؤه حيث اعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ان دستور هذه البلاد القرآن وسنه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم. وخاطب سموه حفظة كتاب الله الكريم قائلا انكم حين تجتمعون هذا اليوم وفي هذه البقعة المباركه تؤكدون عظمة هذه العقيدة التي جمعتكم على الرغم من اختلاف الالوان والاجناس والالسنة والديار فاصبحتم بنعمة الله اخوانا فاهلا ومرحبا بكم في مكة المكرمة وفي رحاب قبلتكم وبين اخوانكم ووصيتي اليكم ان تكونوا محافظين على ما في صدوركم من كتاب الله الكريم متبعين اوامره مجتنبين نواهيه متمسكين باحكامه وآدابه مقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان خلقه القرآن.وفي ختام كلمته اعرب سموه عن شكره لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد ولمعاونيه على تنظيم هذا اللقاء المبارك والاعداد له متمنيا ان يكون هذا اللقاء لقاء مباركا وعملا صالحا متقبلا تعم الجميع بركته ونفعه وتمتد آثاره الحسنة اليهم.بعد ذلك قام سمو أمير منطقة مكة المكرمة بتسليم الجوائز للفائزين في فروع المسابقة الخمسة.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة