كُّلنا راحلونْ
جميعاً، بلا عصمةٍ من زوالّ
٭٭٭
بعضنا يعيش ويحيا في رحاب الحياة
يموتُ بلا ذكريات
بلا تذكرة للرحيلْ
عشنا .. لنفنى. (من الفَناء)
وأنتَ، تموتُ لتحيا ...
٭٭٭
رحلتُ بوجهٍ أنصعَ من ثلج موسكو
إلى مرقدٍ، أطهر من حدائق واشنطنْ
٭٭٭
كنتَ كما الماردُ لما ترجَّلْتْ ...
قوياً كما الصّلد على ضفاف الأحمرْ
مؤمناً، بمن سبقوك احتذيتْ
بِنُبلك يحتذي القادمونْ
٭٭٭
ياكفَّكَ البيضاءَ .. وداعاً
يا عباءَتك العربية الشمّاء وداعاً
يا حُلمك العربيّ أهلا
سنمضي مع الحلم حتى اللقاءْ
٭٭٭
بالنَّفَس العربي نقول الوداعْ
بالنَّبضِ المسْلِمِ نلقي التحايا
على من زيَّن الأرضَ بوردٍ السلامْ
على من عطَّرَ ماء الخليج
برشّح من الحجرِ الأسودِ
على من نشر الفِكرَ الصافي
في أراضي، تعكرت قلوبُ سُكانِها
فحلَّ التآخي...
ووحدت كلماتُ الله
وأمّحتْ أمّهاتُ التفرُّق
على الدين وحّدَ المؤمنين
على الحب، قرّب الأبعدين
على العدل سار
في فيافي التخلُف والانحدارْ
شاهراً سيفَ انتّصاره
وعبدالله يمتشق الآن ذاتَ المهنَّدِ
يَسيرُ بعون الله بزوّادةٍ
من صفحاتٍ تضيء الحجازْ
ونجدٌ يفاخِرُ بماضي الأُباةْ
وكعبتنا تحنو بعطفٍ على خادمِها
سوريا - حمص