كلمة المشرف:
مر بنا عام طويل، احداثه تخنق الأنفاس، وتأثم فيه القلوب التي لم تنبض بعواطف الأسوياء، عواطف العدل والحب والأخوة، لقد كانت اياماً مريرة نشيعها كل يوم لكن نرجو الله ان يكون النعش الأخير قد مضى، وطن مبتسم رغم الجراح عادل رغم ضراوة الظلم وممن يكون الظلم في موطني ، بئس الرجل لا يملك جزاء للخير الا الشر الم يقل المتنبي ذات جيل: -
وأظلم أهل الظلم من بات جاحداً
لمن بات في نعمائه يتقلب
اي والله، يتقلب في نعيم الوطن نهاراً، ويتقلب على سريره ليلاً يدبر المكائد، كيف تنتقم الظلمة من النهار، دم ايها الوطن السامق عنواناً للحب، واصبر على ما يقولون ان اعظم المشاريع التي عرفتها البشرية على مدى التاريخ صبر على الظالم، انه الصبر ميزان الرجولة والقوة والمجد انه الشموخ الذي نزداد به سموقاً ورقياً، ونزدان به جلالة ومهابة وسموا لكنه الصبر الذي يبني ولا يهدم اذا استنطق الخائن الصبر مراراً تفجرت بين يديه سوءات مكره وزاد ولات حين مندم لم تكن يوماً موئلاً للشر ولا حضناً للرماد، لكن الأشجار التي لا ترتوي بماء نقي تتهاوى اوراقها الجافة اسفاً وتتحطم اغصانها المثقلة بالأشواك، فلتنم اشجار الطهارة والإيمان بين حقولنا اللهم ادم لنا الوفاء واعمر قلوبنا بالمودة وكل عام والوطن في نماء.
نايف الرشدان