الرئيسية > أخبار المناطق

الرياض تحصل على وثيقتين خطيتين

الملك عبدالعزيز يخاطب حكام الهند وباكستان والدول المسلمة بأن موانئ القنفذة والليث ورابغ جاهزة لاستقبال الحجاج وتوفر الأمن والنقل والسكينة والطمأنينة


القنفذة - متابعة - عبده أحمد الناشري:

حصلت «الرياض» على وثيقتين مصورة من الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن - رحمه الله - إلى حاكم الهند وحاكم عدن وحاكم باكستان يؤكد فيها جلالة الملك حرص الحكومة السعودية لاستقبال الحجاج القادمين من الخارج وأن موانئ القنفذة والليث ورابغ على استعداد لاستقبال الحجاج.

الوثيقة الأولى:

السلطنة النجدية وملحقاتها 16 شوال 1343ه عدد 148

من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل السعود إلى حضرة صاحب الفخامة والاحترام حاكم عدن لحكومة صاحب الجلالة البريطانية دامت معاليه

أهدي حضرتكم مزيد التحية والاحترام، أخبر حضرتكم بأنه قد سبق وأظهرنا لسعادتكم رغبتنا الأكيدة لقبول من يفد على هذه البلاد من حجاج بيت الله الحرام في الموانئ التي تحت إدارتنا. ورجوناكم آنذاك تتفضلوا بابلاغ من يهمه الأمر وأن تتوسطوا بإيصال الخبر لحكومة الهند. هذا وفي الوقت نفسه نخبر سعادتكم أنه قد تم الاستحضار اللازم في مينائي القنفذة والليث من إحضار الزوارق والسنابيك وما يضمن راحة النازلين إلى البر من أسباب السكن ووسائط النقل إلى مكة المكرمة، هذا علاوة على ما تتمتع به هذه البلاد من الأمن التام والسكينة والطمأنينة اللاتي تخيم فوق ربوع هذه الديار الشرط الأول الذي يهم الوافدين إلى هذه الديار.

وفوق هذا كله قد أخذنا على أنفسنا أن نمد الوافدين لهذه البلاد بجميع الوسائل الممكنة بكل ما يكفل راحتهم ويسهل مبتغاهم في الحل والارتحال.

أرجو سعادتكم أن تتفضلوا وتوصلوا هذا الخبر لحكومة الهند كي تبلغه لمن يهمه الأمر من المسلمين أكون مسروراً أن تقبلوا صميم احترامي.

الورقة الثانية

السلطنة النجدية وملحقاتها 16 شوال 1343ه عدد 149

من عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل السعود إلى حضرة الأخ في الله السيد شوكة علي رئيس جمعية الخلافة الموفقة في بمبي المحترم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أرجو لكم تمام الصحة والعافية بعده لقد وصل إلينا أخيراً خطاباً من وكيلنا في عدن الحاج عبدالله آل فضل يذكر فيه أن جمعيتكم المحترمة سألت منه عمّا إذا كانت الموانئ الحجازية القنفذة والليث ورابغ هي على استعداد من حيث وجود السنابك والاستحضارات الضرورية لقبول حجاج البيت في هذه السنة وقد أفادكم بما يقتضي وعليه أزيدكم بأن الموانئ الآنفة ذكرها وخصوصاً مينائي القنفذة والليث في الوقت الحاضر هن على أتم الاستعداد لقبول ما ينزل فيهن من الوسائط الضرورية كوفرة الزوارق والسنابك في الميناء وما يمكن حصوله من الحجاج وقد توافرت في هذين الميناءين جميع ما يحتاج إليه الحاج من وسائط النقل من هاتين الميناءين إلى مكة المكرمة من الجمال والدواب وغيرهما.

زد عليه ما تتمتع به هذه البقعة من الأمن التام والسكينة والطمأنينة بالشكل الذي لم تعهده هذه الديار من أمد بعيد. هذا ونحن على استعداد لاتمام راحة من يفد على هذه البلاد من حجاج بيت الله الحرام بجميع الوسائل، هذا ما لزم وأرجوكم أن تقبلوا شكري والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وتوضح الوثيقتين التاريخيتين مدى اللغة الخطابية لدى موحد هذه البلاد جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وفن التراسل الرفيع المستوى واهتمامه بحجاج بيت الله الحرام وتجهيز كافة الاحتياجات لخدمتهم ونقلهم إلى مكة المكرمة بوسائل النقل المتوفرة بالجمال والدواب ووجود السنابك والزوارق في موانئ القنفذة والليث إضافة إلى الأمن والسكينة والطمأنينة الذي لم تعهده هذه الديار من أمد بعيد، فكان جلالة الملك حريص على توفر الأمن والأمان والسكينة وخدمة حجاج بيت الله الحرام بكل ما يوفر راحتهم واستقرارهم هذا كان مع بداية حكم الملك عبدالعزيز رحمه الله وتواصلت خدمة الحاج والحرمين الشريفين مع أبنائه من بعده إلى أن وصلت الآن إلى ما هي عليه الحرمين الشريفين من تطوير وخدمة راقية جداً.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة