الاستبداد في نظم الحكم العربية المعاصرة
بيروت - مكتب «الرياض»، سيمون نصار:
عن مركز دراسات الوحدة العربي - بيروت صدر كتاب جديد بعنوان (الاستبداد في نظم الحكم العربية المعاصرة) يضم في باطنه الدراسات والتعقيبات والمداخلات الخاصة باللقاء السنوي الرابع عشر لمشروع دراسات الديمقراطية في البلدان العربية.
ويقع في 571 صفحة من القطع الكبير، حرره علي خليفة الكواري وشارك فيه مجموعة من الباحثين العرب منهم، إسماعيل نوري الربيعي وبومدين بوزيد وتوفيق السيف وثناء فؤاد عبد الله وحيدر إبراهيم علي وخالد سليمان وخليل العناني ورفيق عبد السلام وسالم النجفي وعاطف السعداوي وعبد الله العليان وعبد الجليل كاظم والي وعزمي عاشور وعلي الدباغ ومحمد جمال طحان ومحمد هلال الخليفي ومحمد همام ونصر محمد عارف.
يهدف الكتاب الى تنمية فهم مشترك لجذور الاستبداد ومصادره الدينية والحداثية، ومسوغاته، وآلياته، وسبل تفكيكه، والعمل على تعطيل آليات إعادة إنتاجه في السياسة العربية. وقد بذلت فيه جهودٌ لكشف الوجه الباطني للاستبداد والتسلط، وكشف أساليب تجديد الاستبداد في الحياة السياسية تحت لا فتة «الديمقراطية» الشكلية المفرغة من المضمون، بالإضافة الى جهود في بحث جدلية الداخل والخارج في ظاهرة الاستبداد السياسي في النظم العربية الراهنة التي تشهد في الوقت الراهن عودة ثقيلة الى العالم الخارجي في السياسة الداخلية.
كما يعتبر الكتاب، أن هذه الحالة المستدامة والمتجددة من الاستبداد تتطلب اليوم وقفة نقدية ذاتية متأنية من قبل كل تيار وقوة سياسية أهلية عربية واضعة نفسها أولا وبقية التيارات تحت المجهر قبل أن تضع تحته أنظمة الحكم وامتداداتها الخارجية.
٭ الإنترنت والمنظومة التكنو - اجتماعية: بحث تحليلي في الآلية التقنية للإنترنت ونمذجة منظومتها الاجتماعية.
عن المركز نفسه، صدر كتاب جديد ضمن سلسلة أطروحات الدكتوراه (53) التي يصدرها المركز منذ عدة سنوات بعنوان (الإنترنت والمنظومة التكنو - اجتماعية: بحث تحليلي في الآلية التقنية للإنترنت ونمذجة منطومتها الاجتماعية) يقع في 428 صفحة من القطع الكبير. للدكتور علي محمد رحومة.
البحث في الكتاب يرتكز على الأسس الاجتماعية لتركيبة منطومة الإنترنت، وماهية آليتها التقنية، وما أنتجه هذا العالم الشبكي من آليات اجتماعية. وهو يلقي الضوء تحديداً على عملية توصيف النظام التقني للإنترنت كنتاج للنظام الاجتماعي، ومعرفة أسس الارتباط بين مفاهيم النظام الاجتماعي وأنساقه المختلفة، مع ما تقدمه تقنية الإنترنت من تغيرات وتطورات ومشكلات اجتماعية، إضافة الى معرفة مختلف التفاعلات التي تحدث بين الافراد والجماعات المستخدمين للإنترنت، ومحاولة استشراف مستقبليات هذه التقنية وأبعادها المتعددة في المجتمعات الإنسانية.
كما أنه يؤكد، أن المنظومة التكنو - اجتماعية للإنترنت لا تزال في بدايات بحثها التكنو - اجتماعي عالميا. وخصوصا في البلدان النامية. ما يحتم على المعنيين بالتنمية المجتمعية والبحث العلمي العمل على وضع أسس وآليات وطنية جادة لبحث هذه المنظومة المعلوماتية للتمكن من معرفة كيفية التفاعل معها إيجابياً.
٭ تشريح العراق: عقوبات التدمير الشامل
التي سبقت الغزو.
وعن مركز دراسات الوحدة العربية أيضاً، صدر حديثاً كتاب بعنوان (تشريح العراق: عقوبات التدمير الشامل التي سبقت الغزو) وهو كتاب قام بتأليفه منسق الشؤون الدولية للأمم المتحدة في العراق الدكتور هانز كريستوف فون سبونيك الذي استقال من منصبه بسبب التجاوزات التي مارسها مجلس الأمن الدولي في وقته. الكتاب يقع في 388 صفحة من القطع الكبير وهو ممتلئ بالإحصاءات والأرقام والحس الإنساني في الكتابة.
وفي المقدمة العربية التمهيدية يقول المركز «عرف العالم هانز سبونيك، المسؤول الدولي الكبير خلال الفترة الحرجة والدقيقة التي شغل فيها منصب منسق الشؤون الدولية للأمم المتحدة في العراق، وعرف العالم، بصورة عامة وربما مجردة، معدن هذا المسؤول الدولي عندما أعلن استقالته منهذا المنصب احتجاجاً على تجاوز القوانين الدولية والإنسانية في معاقبة العراق إرضاء للولايات المتحدة الأميركية وأهدافها الإستراتيجية والاقتصادية والسياسية».
وتضيف المقدمة «ومع أن الدكتور سبونيك الى النظام العراقي أو الى شخص رئيسه (السابق) صدام حسين لا تختلف كثيراً عن النظرة المتوقعة من ديبلوماسي غربي تولى مسؤولية دولية في الأمم المتحدة، بحيث لا يمكن اتهامه بممالأة النظام، فهو ينتقد نظام صدام حسين في مواضع كثيرة من الكتاب، ويصدر أحيانا أحكاما قاسية في هذا الصدد. إلا أنه استطاع، الأمر الذي لم ترق له الولايات المتحدة وحتى الأمم المتحدة نفسها، أن يفصل هذا تماماً عن موقفه من الشعب العراقي».
وتضيف المقدمة أنه في هذا الكتاب «نقرا بالتفصيل ما تختزله الأخبارالى مجرد عناوين وفقرات إخبارية قصيرة، صماء في أغلب الأحيان. عشرات التقارير التي نعرف منها مجرد (مانشيتات) عريضة هي في هذا الكتاب صفحات متتالية تكشف الجوانب الإنسانية في تفصيلاتها الحياتية، وبالأحرى في جوانبها المأساوية والدامية».
أما سبونيك فيقول في مقدمته «كان من الممكن ان يكون هذا البلد (العراق) مختلفا - أكثر إنسانية واتفاقا مع مستويات الحياة المحددة دولياً - لو أن الاطراف الرئيسة اختارت الحوار والنيات الصادقة، وكان في إمكان الأمم المتحدة أن تخرج منتصرة بتقديمها عوناً لحل الأزمة. وكان من شأن القانون الدولي أن يترسخ بوصفه الاساس المقبول دوليا للعلاقات الدولية، وكان يمكن أن يكون العالم اليوم مكاناً أقل اضطرابا وأكثر أمناً».
ولكن يقول سبونيك «لم يكن هذا ما جرى، فالغالبية كانت للمصالح القومية الضيقة لا لحاجات المجتمع الدولي من أمن وسلام وتنمية».
يحكي هذا الكتاب قصة شعب ناء طوال اثنتي عشرة سنة تحت العقوبات، انتقل فيها العراق من مجتمع ثري، مجهز ببنية تحتية حديثة الى بلد مؤلف من قطاعات ضخمة من المواطنين الفقراء والمحرومين. ويلقي الضوء على التكاليف الإنسانية الباهظة لنظام العقوبات الشاملة، وعجز البرنامج الإنساني بتعقيداته الروتينية والبيروقراطية وقيود الميزانية، وتصميم بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن على عدم السماح للعراق باستعادة مقدرات سيادته، وعن تحسين وضع المواطنين العراقيين العاديين.