
يرأس صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز الرئيس العام للارصاد وحماية البيئة اليوم «الثلاثاء» وفد المملكة المشارك في الاجتماع الوزاري ولجان التعويضات الاقليمي للدول المتضررة من حرب الخليج في المجال البيئي والمقرر عقده بدولة الكويت.
ويأتي هذا الاجتماع بخصوص الاتفاق على آلية منظمة لبرامج المعالجة تضم أفضل الطرق لتمويل ومراقبة وإدارة برامج المعالجة والتأهيل.
ويشارك في هذا الاجتماع إضافة للمملكة كل من دولة الكويت والجمهورية العراقية والجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة الأردنية الهاشمية إضافة إلى لجنة الأمم المتحدة للتعويضات.
وقال الأمير تركي بن ناصر إن بيئة الخليج تعرضت لأضرار بيئية بالغة ناجمة على حرب الخليج الثانية وقد قامت الرئاسة العامة للارصاد وحماية البيئة بدورها الوطني في التواصل مع الأمم المتحدة واجراء مسوحات ميدانية واسعة ودراسات موثقة توضح حجم الأضرار التي حلت بشواطئ المملكة على ضفاف الخليج ومياهها وجوها وبرها.
وأضاف سموه أن ما قام به النظام العراقي السابق باستخدام البيئة كأداة حرب قد سبب أضراراً غير مسبوقة نتيجة قيامه بتسريب أكبر كمية من الزيت عرفها التاريخ إضافة إلى الدخان الناتج عن احتراق آبار النفط وهو ما أدى إلى تدمير النظام الايكولوجي للشواطئ والنظام البيئي الصحراوي وترك آثاراً واضحة على الصحة العامة للسعوديين.
تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة قد أقرت حق المملكة في التعويضات المالية عن الأضرار البيئية التي لحقت بها في حرب الخليج الثانية، إلا أن سموه قال في كلمة سابقة ألقاها أمام المجلس الحاكم للأمم المتحدة بجنيف إن هناك خيبة أمل كون مستوى التمويل دون الأدنى لتنفيذ أي برنامج لمعالجة التلوث ودعا سموه الأمم المتحدة إلى إعادة النظر في القرار 197 فيما يخص المطالبات البيئية وإقرار آلية مالية واضحة وفعالة كي تتمكن من البدء في إزالة ومعالجة الملوثات والأضرار وإعادة التأهيل البيئي.
وأضاف أن الأمم المتحدة أقرت 46 بليون دولار أمريكي صرف منها 18 بليون دولار على المطالبات الخاصة بقطاع الصناعات والمطالبات الحكومية في حين لم يقر إلى يومنا هذا أي شيء يذكر للمطالبات البيئية وهو ما يستلزم من الأمم المتحدة وضع التمويل اللازم وآلياته الفعالة للعمل على إزالة التلوث ومعالجة أضراره القائمة حتى اليوم.
الأمير تركي أكد ل «الرياض» حول ما إذا كانت هناك نية في ايقاف المفاوضات والمطالبة بالتعويضات في ظل الرغبة الدولية بتقليص ديون العراق قال لم يردنا أي أوامر عليا في هذا الخصوص ونحن مستمرون في المطالبة لإعادة تأهيل بيئتنا المتضررة.