أتساءل أحياناً، ما هي علاقتنا كأفراد بالأخلاق والآداب العامة؟ هل هي علاقة دائمة أم متقطعة؟ علاقة مظهرية تتبع الموضة هل مثل فستان نرتديه في مناسبة معينة ووقت معين وأناس معينين أم أنها شيء ثابت جزء منا؟ هل علاقاتنا بها مطاطية قابلة الشد والجذب والانحناء والانكسار؟ يمكننا ان نستمر بالأسئلة إلى ما لا نهاية، ويمكننا ان نتوقف وننقل للفقرة الأخرى.
صيف التسوق والكل يريد ان يتسوق من الرياض، لجدة لدبي لبيروت والقاهرة لندن وباريس وميلانو والسيدة وأطفالها أكبرهم في أول سنوات المراهقة ينتظرون في ردهات السوق بانتظار افتتاح المحلات التي ذهب أصحابها لأداء الصلاة. السيدة جلست على أحد الكراسي لترتاح وهي تتحدث في هاتفها الجوال، وابنتاها الصغيرتان تتسليان باللعب في مياه النافورة وكل ما تقع عليه أيديهما، بينما يتسابق أخواهما في مسابقة للصراخ وكل منهما يريد ان يثبت للآخر انه الأعلى صوتاً ليركضا بعدها حيث يحاول الخاسر ان يمسك بالفائز ويطرحه أرضاً في محاولة انتقامية، نسيت ان أخبركم ان الأم مشغولة بالحديث في هاتفها الجوال! أما أكبر الأبناء فقد شق طريقه باتجاه عربة المكسرات المليئة باللعب البلاستيكية المغطاة بإحكام ليدخل يده الصغيرة في إحدى العلب البلاستيكية ويأخذ كومة من الفصفص وعيناه تراقبان المارين، يعود لأمه بصيده الثمين التي تنادي على الصغار وتوزعه عليهم بينما تبعثه مرة أخرى ليأتي بالمزيد .. تجلس العائلة بهدوء وهي تتناول حبات الفصفص المسروقة، والأم - المدرسة الأخلاقية - مشغولة بالحديث عبر الهاتف ورمي قشور الفصفص على الأرض. وماذا يهمنا فيما لو سرق الصغير بعضاً من الفصفص أو المكسرات وأعطاها لاخوته؟ أي رسالة أخلاقية ترسلها هذه الأم للمراهق واخوته؟
لنبدأ فقرة أخرى قبل ان تزاحمنا الأسئلة.
في تلك المدينة التي يقطنها المهاجرون الذين تركوا بلدانهم وأهلهم إلى مدينة لا يتوقف مطرها احتضنتهم وعاملتهم كأهل، عادت السيدة وابنتها الصغيرة لمحل البقالة الذي يديره ابن بلدها لتقف أمامه قائلة ابنتي تريد ان تعطيك شيئاً. مدت الصغيرة يدها بخجل وهي تعيد قطعة حلوى كانت قد أخذتها من البقالة بينما كانت أمها تتسوق ولم تدفع ثمنها، وهي تعبر عن أسفها ورغبتها في ان تدفع ثمنها، صاحب المحل هنأها على شجاعتها وقال لها: لأنك صادقة سأعطيك الحلوى هدية على ان لا تعودي لمثل هذا العمل ثانية لكن إذا دخلت بقالة يديرها غربي ليس منا اسرقي منها ما تشائين ! وسأكتفي هنا بعلامة تعجب، ولن أنقل لكم الحوار الذي دار بين أم الطفلة وصاحب المحل ولا بين صاحبتنا - الملقوفة - التي صادف وجودها في المحل والتي أعطت الرجل محاضرة طويلة عن الأخلاق وكيفية التعامل مع الآخرين، وأترك الأمر لمخيلتكم ليس لدي رغبة في اكمال الكلام.. لذلك سأحيلكم إلى الأسئلة التي افتتحت بها المقال.
1
السلام عليكم
أختي الفاضلة ندى الطاسان
أنا اتفق معك في أن الأخلاقيات والآداب العامة أصبحت في منحدر خطر
وأقترح إذا ما كان بالإمكان وضع مادة تعليمية متمثلة في كتاب عن الآداب الإسلامية في مدارسنا متضمنة لأخلاق وصفات النبي محمد صلى الله عليه وسلم لما لهذه المادة من أثر كبير في وضع حد لإنعدام الأخلاقيات في مجتمعاتنا
مع الشكر والتحية
دياب
Diyab - زائر
03:06 مساءً 2005/07/04
2
تحية عطرة لدكتورتنا الرائعة ندى
مساءك ورد ،،
كما عودتينا مواضيعك تثير أفكار وتناقش مواقف نراها بشكل متكرر ولا نلقي لها بالا ً ،،
ليس لأنها سطحية ،، لكن لأنك تملكين رؤية غير !!
وتحرصين على طرح المميز والحاصل والواقعي ،،
أهنئك على اختيارك لهذه الزاويا وتلك ،،،
للنظر للوحة الحياة بالتجسيد المتقن الممزوج بأفكارك العبقرية ،،
لكافة المجسمات ثلاثية الأبعاد ،،
رواية المرأة (المطنشة - المشغولة بالفراغ )
وولدها (المصرقع )
راعي الفصفص - الحرامي الصغير :)
اخو الآنسات الصغيرات / الراغبات في سباحة النافورة !!
مضحكة بأسى على حال بعض الأمهات وتشجيعهن للخطأ وإن كان بغير قصد !!
أو حتى بقصد لترد عليك بجرأة غريبة حين تنقد عليها او تهديها نصيحة (طايرة ) لعلاقة (عابرة ) في مكان (عام جدا ً ) بكلمة تكسر أحلام تحسين واقعك :
" عيالي وبكيفي اربيهم ،لو سمحتي خليكي في نفسك !!! " :)
حصل في مكان ما على كوكب الأرض في عام 2005
** طالبة في اولى متوسطة قالت لأمها : " اليوم ضربتني الأبله !! "
ردت الأم بكل بساطة : "وليه تسكتين اضربيها !!!!! "
** أم (معلمة ) تدرس بنات البشرية وعيالها تدرسهم الشغالة !!
الرياضيات والعلوم وتحفظهم التوحيد والأناشيد باللهجة الأندونيسية المكسرة والصغيرة تردد وراءها !!
والأم تحضّر - دروس بكرة - لطالباتها وتصحح دفاترهم في نفس الصالة !!!!!!!
و1000 علامة تعجب لكنها للأسف حقيقة !!
تحياتي لجميع الأمهات القدوة
وتحية خاصة لك ياندى
صفقوا وصفروا لمحبي الفصفص
noura_121a@yahoo.com
الآنسة نون
ذات النفس العظيمة - زائر
10:33 مساءً 2005/07/04
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة