في سابقة قضائية، حرك احد المحامين الأردنيين قضية في المحاكم الأردنية ضد الحكومة البريطانية لإلزام الأخيرة بتسليم طفل أردني اختطفته مديرة دار لرعاية الأطفال بعمان وهربت به الى بريطانيا عام 1997. وطالب في دعواه ذاتها كافة الأطراف المدعى عليهم بتعويض مالي قدره عشرة ملايين دينار.
وتتلخص وقائع هذه الدعوى كما وردت في لائحة الدعوى ان احد الأطفال الأردنيين ويدعى سالم وضعته أمه لظروف عائلية في إحدى دور رعاية الاطفال لبضعة أيام وعندما ذهبت ام الطفل لاستلامه احضروا لها طفلا آخر يقارب طفلها في العمر الا ان ام الطفل رفضت استلامه لانه ليس ابنها وعندها قالوا لها في دار الرعاية بان هناك خطأ حصل.
وطلبت دار الرعاية منها العودة مرة اخرى لاستلام طفلها ومرة بعد أخرى اخذوا في دار الرعاية يماطلون في تسليمها الطفل الى ان تبين بان مديرة الدار قامت بخطف الطفل وتغيير اسمه وتسجيله باسمها واسم زوجها وقامت بتهريبه الى بريطانيا وهناك استطاعت مديرة الدار الحصول على الجنسية البريطانية للطفل باسمه الجديد «شادي».
وقد عممت السلطات على المعابر الحدودية كلها على مديرة الدار الهاربة للقبض عليها في حال عودتها، وقد اشتكى المحامي على ثمانية اطراف هم: «مديرة الدار التي خطفت الطفل وقامت بتغيير اسمه وزوجها لان الطفل المختطف سجل باسمه واحدى الممرضات التي اشتركت في اعطاء اوراق مزورة والمستشفى الذي صدرت منه الاوراق المزورة ودائرة الاحوال المدنية التي سمحت بتغيير اسم الطفل المختطف والحكومة البريطانية التي ساهمت «وفقا لحبول» بتغيير معالم الحقيقة بمنحها الجنسية البريطانية للطفل المختطف باسمه الجديد «شادي».
واوضح محامي اسرة الطفل المختطف بان الدعوى مرفوعة ضد الحكومة البريطانية لارغامها على اعادة الطفل المختطف للاراضي الاردنية وهو طفل اردني يتمتع بالجنسية الاردنية قبل منح الحكومة البريطانية الجنسية البريطانية له بالاسم الجديد.
واستند المحامي في دعواه لتسليم الطفل المختطف الى اتفاقية حقوق الطفل الموقع عليها من الاردن ومن بريطانيا، اذ تلزم الاتفاقية الحكومة البريطانية على تسليم الطفل لانها طرف فيها. مطالبا في الوقت نفسه كافة الاطراف الثمانية المدعى عليهم بالتضامن والتكافل بتعويض قدره عشرة ملايين دينار اردني الا انه اشترط قبل الحصول على التعويض اعادة الطفل المختطف.
ويبدي المحامي تخوفه من أن تكون مديرة الدار تتاجر في الاطفال لانه ليس لديها الا طفلين فقط في حين انه مسجل على اسمها واسم زوجها ستة اطفال.