أتيح لي أثناء جلسات ورش عمل المرأة والإعلام التي عقدت في القاهرة مؤخراً أن أحضر المناقشات التي اشترك فيها مجموعة من الصحفيات في الدول العربية وطرحن فيها الهموم والمشكلات المشتركة لعمل المرأة العربية في مهنة الصحافة فكانت هذه الجلسات مناسبة وفرصة حقيقية لي أن أعرف واقع الصحفية العربية عن قرب وإلى أي مستوى وصلت الآن، وماذا حققت خلال السنوات الماضية، وخاصة أن الجميع قد حضر لتعزيز طموح المرأة في تطوير مهنة الصحافة النسائية على كافة المستويات سواء المحلية أو الإقليمية والتطلع نحو غد واعد يبشر بإنجازات عربية.
ومن أهم المحاور التي لاقت مناقشات مستفيضة من اغلب الصحفيات هو عدم وجود مركز معلوماتي متخصص يخدم الصحفية العربية عامة حيث أكدت المحاورات على أن وجود المراكز المحلية لايحقق الخدمة المشتركة لهن لأنها تقتصر على قطر عربي دون آخر وأجمعن على أهمية إنشاء مركز عربي ضخم وموحد يعمل على تحقيق قنوات اتصال وتواصل بين الصحفيات العربيات في كل مكان كما يجب أن يملك قاعدة بيانات شاملة ومتكاملة عن إحصائيات وأوضاع وإنجازات الصحفيات العربيات وتحديث بياناته أولاً بأول، كما ناقشت المحاور قصور مجال البحث والدراسات الإعلامية المتخصصة التي تهتم بجوانب عمل المراة في الصحافة العربية وعدم وجود المتخصصين في كل بلد لدراسة أوضاع الصحفية والتعرف على كل مايتعلق بجوانب المهنة وتطوير آلية العمل فيها وكما هو معمول به في الصحافة العالمية، كما تطرقت المحاور إلى عدم المساواة في العمل الوظيفي بين الصحفي والصحفية وان هناك تمييزاً وظيفياً متحيزاً وواضحاً في عمل المرأة في الصحافة بحيث إنها تُقصى عن مراكز صنع القرار في مختلف المؤسسات الصحفية وتحجم أو تمنع عن الكتابة في السياسة عكس زميلها الصحفي كما يتم حصرها في الكتابة في الجوانب الاجتماعية فقط، ولقد تحدث البعض من الصحفيات عن عدم السماح لهن في بلدانهن حتى الآن بالمشاركة في ترشيح أنفسهن في عضوية النقابات أو جمعيات أو الاتحادات الصحفية وأنهن لازلن يتطلعن إلى القيام بهذا الدور والوصول إلى قمة المشاركة في صنع الاستراتيجيات في المهن الصحفية في بلدانهن، البعض منهن اشتكى إقحام الصحفيات في معترك الصراعات السياسية أو الحزبية وهن لسن أطرافاً فيها وهذه الممارسات تعرضهن للتصادم مع السلطات التي لا تفرق بين صحفي أو معارض فتنتهك الحريات الصحفية بسبب وجود الصحفيات في مواقع الأحداث التي تتطلبها المتابعات والتغطية الصحفية، كما أبدى البعض منهن ضعف المردود المادي لمهنة الصحافة وافتقادهن للأمان الوظيفي نتيجة السيطرة الذكورية على قرارات التوظيف والتأهيل الصحفي وذكرن أنها معاناة محلية لازلن يحاربن من اجل اكتساب المزيد من الحقوق أسوة بزملائهن ..
وأنا استمع إلى مجمل هذه المحاور تذكرت مكانة وإنجازات الصحفية السعودية في المملكة مقارنة مع بعض زميلاتها العربيات اللاتي سبقنهن إلى مهنة الصحافة بسنوات طويلة ووجدت أن الصحفية السعودية في بدايات دخولها معترك المشاركة في مهنة الصحافة وبالرغم من وجود العقبات سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع أو انعدام وجود التخصص الأكاديمي لدراسة الإعلام في الجامعات إلا أنها حققت لنفسها وبمجهودها الشخصي مكانة يحق لنا أن نفخر بها واستطاعت من خلال هذه البدايات أن ترسم لنفسها طريقاً متزناً من الخطوات الناجحة عاماً بعد آخر .. وأمام الطموح والرغبة في التواجد على خارطة الصحافة المحلية والصحفية السعودية لم تقيد في الكتابة إنما فتحت لها الصفحات في أن تكتب وتناقش مختلف القضايا وأن تتفاعل مع مجريات الأحداث المحلية أوكل ما يطرأ على سطح العالم من متغيرات تفرض حضورها ومشاركتها، الصحفية السعودية بعد أن أثبتت كفاءتها المهنية أتيح لها العمل في بعض المناصب الإدارية والتحريرية ولاتزال لديها الكثير من الطموحات، الصحفية السعودية لم تعش التميز في حق المشاركة فمنذ قيام هيئة الصحفيين السعوديين كجهة ناشئة تختص بأمور وقضايا الصحفيين لم تهمش أو تستثنَ فموقعها كان بجانب زميلها منذ أول يوم تم فيه إعلان الهيئة والنظام يكفل لها من الحقوق والواجبات والمميزات مثل ما لزميلها الصحفي .. كل هذه الخطوات التي خطتها الصحفية السعودية لم تأت كهبة أو منحة إنما كحق مساو لزميلها نظير الجهود التي قامت بها هي مما جعلها تتبوأ هذه المكانة وهذا ليس بنهاية المطاف إنما لايزال لدى الصحفية السعودية الكثير من الطموحات والإنجازات التي تريد تحقيقها بإذن الله، لذلك عندما يتم وضع صورة للمقارنة المهنية بين الصحفية السعودية وزميلاتها العربيات في مثل هذه المحافل لن أبالغ إذا قلت إنها في مواقع متقدمة تستحق الإشادة والثناء.
Nawal@alriyadh.com
1
لا شك أن الصحافية السعودية وزميلاتها العربيات لديهن القدرة على التميز والعطاء . لكن هناك أمران لا بد من ملاحظتهما :
الأمر الأول :
المرأة العربية الصحافية لا زالت وسوف تظل حتى( زوال ثقافة الجاهلية) تعمل تحت عباءة الرجل أو تحت عباءة شيخ القبيلة في الجسم الصحفي على أحسن تقدير ، وبذلك تكون إنجازاتها على الدوام منةً من " الذكر " أو إنجازاً له زوجاً أو أباً أو مسؤولاً ...!!
الأمر الثاني :
إن ثقافة المرأة العربية دينياً وإجتماعياً ونفسياً ، لا تؤهلها للمضي قدماً لتحقيق إنجازات مهمة غير التي الإنجازات الخجولة التي نلمحها بين الحين والآخر والتي تدخل تحت بند المجاملة المحلية أو النكاية أو كجزء من اللعبة السياسة الإجتماعية الدولية المرتبطة بصراع الحضارات ومحاربة القيم المضادة...!!
فالمرأة العربية الصحافية التي تتحدث عنها الأخت نوال ، لو خيرت بين رائحة الحبر ورائحة المطبخ لإختارت الثانية بلا شك ...ولو خيرت بين جائزة نوبل وبين والزوج ومعه نصف دستة عيال لإختارت الثانية أيضاً ...!! فكيف لها أن تأكل الكعكة وتحتفظ بها في آنٍ واحد ...!!!
الأفق مسدود بثقافةٍ ثقيلةٍ تأبى أن ترحل إلا تحت جنح الظلام لتعود ثانيةً عند الصباح ...!!
تيسير حامد - زائر
09:19 صباحاً 2005/06/06
2
فعلا المرأة لابد أن تشارك في صنع القرار في الصحافة السعودية والعربية بشكل عام فالمهم هو توسيع المجال للجميع لمن يريد أن يقدم الكثير في أي مجال من المجالات إعلاميا كان أو غيره .
وبمناسبة أنا من أتابع ماتكتبين أول بأول ومن أبداع إلى أبداع يانوال.
جابر - زائر
11:39 صباحاً 2005/06/06
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة