
يتضرر العديد من المرضى بتناول كميات عالية من الملح، أي بالكمية المعتادة للناس. وهذه إحدى حقائق الطب اليوم التي لا مجال للشك فيها، ولذا فإن النصيحة الطبية بتقليل الملح مرتبطة بعدة اعتبارات، هي:
أولاً الوجبة الصحية
إن تقليل تناول ملح الطعام المحتوي على الصوديوم هو جزء من نصائح الوجبة الصحية التي ينصح بها بشكل عام لكل الناس صغاراً وكباراً، سليمين أو مرضى، وذلك بعدم تجاوز مقدار ما تقدم من نصيحة منظمة الصحة العالمية. كما وينصح بالاكثار من تناول الأملاح الأخرى من مصادرها الطبيعية كأملاح البوتاسيوم والمغنيزيوم المتوفرة في الخضر والفواكه الطازجة إضافة إلى الكالسيوم في مشتقات الألبان.
ثانياً: الحالات المرضية المختلفة
تتفق النصيحة الطبية هنا بشكل عام حول تفضيل تقليل كمية الملح المتناولة مع الطعام بشكل يلمس المريض فائدته، أي أنها هنا لدواع علاجية لاوقائية بالدرجة الأولى كما هو الحال بالنسبة للمرضى المصابين بضعف عضلة القلب أو بالفشل الكلوي المزمن بدرجاته المختلفة وغيرها من الحالات المرضية، إذ يؤدي الاكثار من تناول الملح إلى تجمع الماء في مناطق عدة من الجسم وخاصة في الرئتين بما يعيق سهولة التنفس وغيرها من التداعيات التي لا مجال للاستطراد فيها فيما نحن فيه من عرض.
ثالثاً: ضغط الدم.. إن تقليل تناول الملح من أجل الوقاية أو لعلاج حالات ارتفاع ضغط الدم على وجه الخصوص هو ما أثار العديد من المناقشات الطبية ذات الطبيعة المتعلقة بصحة العلاقة بينهما وجدوى ذلك وكيفية بلوغ الغاية منه، وهذا الشأن هو ما سنتناوله بالطرح في المقال القادم من سلسلة مقالات ضغط الدم هذه.
* استشاري قلب الكبار - مركز الأمير سلطان للقلب